جريدة مصرنا

صبر.. استدراج.. وضربة قاضية.. إسبانيا تقصي فرنسا بطريقة «الشطرنج»

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
صبر.. استدراج.. وضربة قاضية.. إسبانيا تقصي فرنسا بطريقة «الشطرنج», اليوم الأربعاء 15 يوليو 2026 03:36 صباحاً

عطّل المنتخب الإسباني الأول لكرة القدم، القوة الهجومية الضاربة لنظيره الفرنسي، وهزمه بثنائية نظيفة بفضل أداء جماعي متكامل، الثلاثاء في دالاس، ليبلغ نهائي كأس العالم 2026 للمرة الثانية في تاريخه ويحرم خصمه من الحصول على هذا الشرف مرة ثالثة تواليًا.
سيطر «لا روخا»، بطل 2010، على المباراة من بابها إلى محرابها، وجعل من فرنسا التي أرعبت خصومها بثلاثي هجومي خارق، فريقًا عاديًا.
على طريقة لعبة الشطرنج، تفوّقت إسبانيا: صبر وعدم تسرّع، احتلال المساحات، استدراج المنافس، تفوّق تكتيكي، قراءة تحركات الخصم، تقليل الأخطاء والضربة القاضية في الوقت المناسب.
بحرارة مرتفعة ناهزت 30 درجة مئوية في تكساس وأمام 70 ألف متفرج، التهم لامين يامال ابن الـ19 عامًا الظهير لوكا دينيي، وحصل على ركلة جزاء على الخاصرة اليمنى الرخوة، ترجمها ميكل أويارزابال في الدقيقة 22، رافعًا رصيده إلى خمسة أهداف في البطولة.
بعدها بثماني دقائق، الصفعة الثانية لفرنسا بطلة 1998 و2018 ووصيفة 2022: خروج قلب الدفاع وليام صليبا مصابا.
كان السيناريو قد كُتب، ديدييه ديشان مدرب فرنسا ينقل صانع لعبه مايكل أوليسيه من كماشة رودري في الوسط إلى الجهة اليمنى، لكن إسبانيا بلعب غير مرتجل، أوقعت كيليان مبابي في فخ التسلل أكثر من مرة، معطلة محركات متصدر ترتيب هدافي البطولة الحالية «8» وصاحب 20 هدفا في المونديال.
أقرّت كلمات ديشان بأفضلية إسبانيا الفاضحة: «نعترف بأننا كنا أقل مستوى من الناحية الفنية أمام منتخب أحسن التحكم في مجريات المباراة».
تابع المدرب الذي سيخوض السبت مباراة المركز الثالث ضد الخاسر من مباراة الأرجنتين وإنجلترا، وهي الأخيرة بعد 14 عاما ملئية بالنجاح، فاسحا المجال أمام زين الدين زيدان: «لقد افتقدنا كثيرًا إلى الحدة الهجومية. انتقلنا من مهرجان هجومي لمنتخب فرنسا إلى ما يشبه العدم هذا المساء. وقد حدث ذلك لأن المنافس منعنا من اللعب، ولأن دقتنا الفنية كانت أقل، وربما لأن بعض اللاعبين كانوا يفتقرون إلى الطاقة أيضًا».
في المقابل، قدمت إسبانيا عرضًا مذهلًا من الناحية التكتيكية لكن من دون استعراض.
خذ وهات بين داني أولمو وبيدرو بورو يزرع الكرة في شباك مايك مينيان «58».
قال لويس دي لا فوينتي مدرب المنتخب الإسباني: «واجهنا أحد أفضل المنتخبات في العالم، لكنهم وجدوا أمامهم أفضل منتخب في العالم. وهذا أمر مختلف. هؤلاء اللاعبون يستحقون كل شيء، فقد أظهروا يومًا بعد يوم التزامهم وتضامنهم وموهبتهم. إنهم يجعلون الصعب يبدو سهلًا».
ولم تتعرض إسبانيا لأي هزيمة في آخر 37 مباراة لها في جميع المسابقات «28 فوزًا و9 تعادلات»، معادلة بذلك أطول سلسلة مباريات متتالية من دون خسارة لمنتخب أوروبي في التاريخ، والمسجلة باسم إيطاليا «بين 2018 و2021».
وكانت فرنسا تغلبت في الأدوار الإقصائية على السويد 3-0 والباراغواي 1-0 والمغرب 2-0، فيما فازت إسبانيا على النمسا 3-0 والبرتغال 1-0 وبلجيكا 2-1 عندما تلقت الهدف الوحيد في شباكها.
من مسافة بعيدة، كانت كلمات لاعب وسط منتخب فرنسا السابق باتريك فييرا معبرة وقاسية: «كانت التوقعات كبيرة بأن تفوز فرنسا بكأس العالم. نشعر بخيبة أمل كبيرة بسبب النتيجة، لكن بشكل أكبر بسبب الأداء، لأننا كنا بحاجة إلى أن يقدم لاعبونا الكبار أفضل ما لديهم اليوم، لكنهم لم يفعلوا ذلك. ولم يكن لاعب أو اثنان فقط من الغائبين عن مستواهم، بل كانوا جميعًا كذلك».
وكرست إسبانيا تفوقها في المواجهات الأخيرة على فرنسا، بعد تغلبها عليها 2-1 في نصف نهائي كأس أوروبا 2024 عندما أحرزت اللقب و5-4 في نصف نهائي دوري الأمم الأوروبية 2025. وباتت أول فريق في تاريخ البطولة يحافظ على نظافة شباكه في ست مباريات بنسخة واحدة.


أخبار متعلقة :