نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
نهاية بطعم الحسرة لمنتخب فرنسا وهجومه الناري, اليوم الأربعاء 15 يوليو 2026 02:50 صباحاً
خلّف خروج فرنسا من الدور نصف النهائي لكأس العالم لكرة القدم شعورا بعدم اكتمال الإنجاز، بعد وعود أثارها أداء هجومي مبهر قدّمته طوال البطولة بقيادة كتيبة هجومية نارية يتقدّمها كيليان مبابي. لكن بعد كل ما منحه من أحلام، يستطيع ديدييه ديشان مغادرة "الزرق" مرفوع الرأس.
صحيح أن الهزيمة القاسية أمام إسبانيا (0-2) لفّت المجموعة كلها بالحزن، بعدما كانت في مهمة لإحراز لقب ثالث، غير أنها لن تمحو الانطباع الرائع الذي تركه هذا المنتخب على مدى شهر كامل، بعدما نجح مجددا في بلوغ المربع الذهبي بعد نسختي 2018 و2022، في إنجاز نادر.
وإن لم تكن هناك نجمة ثالثة تُطرّز على القميص الفرنسي، فإن فرنسا أكدت مكانتها كأحد عمالقة كرة القدم العالمية، لتقع على عاتق خليفة المدرب الذي يُرجّح بقوة أن يكون الأسطورة زين الدين زيدان، مهمة الحفاظ على إرث حقبة ديشان، الأكثر مجدا في تاريخ المنتخب الفرنسي.
سيكون من الصعب جدا تقديم ما هو أفضل، لكن لا أحد سيتفهم إذا كان الأداء أقل من ذلك في ظل الإمكانات المتوافرة.
وكان قرار مدرب "الزرق" الرهان بالكامل على خط هجومي نادرا ما ضم هذا الكم من المواهب، قاب قوسين أو أدنى من النجاح، وقد يشكل قاعدة صلبة جدا يمكن لـ"زيزو" البناء عليها.
وكان برادلي باركولا تحدث في بداية كأس العالم عن المتعة التي يشعر بها اللاعبون على أرض الملعب، سعداء بقدرتهم على التحرر والتبادل بحرية في مختلف مراكز الهجوم.
وقال لاعب باريس باريس سان جيرمان: "نلعب وكأننا في الحي. نستلم الكرة ونفعل إلى حد ما ما نريده، من دون طرح أسئلة كثيرة، وبهذه الطريقة تنجح الأمور".
وكانت هذه البهجة معدية، إذ وقع العالم بأسره تحت سحر هذا المنتخب الفرنسي الطموح.
- منتخب حجز مكانه للمستقبل -
في حملته الأخيرة على رأس المنتخب الفرنسي، تخلّى ديشان الذي لطالما صُنّف مدربا براغماتيا لا يولي اهتماما كبيرا للأسلوب والجمالية، عن مبادئه القديمة ليستفيد إلى أقصى حد من كتيبة هجومية لا نظير لها ومن بروز مواهب جديدة.
وإذا كانت إسبانيا قد أظهرت أنها أقوى من فرنسا، فإن هؤلاء "الزرق"، ومعظمهم من الشباب، ربما حجزوا مكانهم في المستقبل، ويعلم مدربهم المقبل أنه سيملك بين يديه نوعية من اللاعبين يحسد العالم كله فرنسا عليها.
وسيظل مبابي الذي كان على مستوى مكانته كنجم عالمي لكرة القدم وسجّل ثمانية أهداف حتى الآن، القائدَ الأول، لكنه سيتمكن من الاعتماد على مساعدين استثنائيين مثل عثمان ديمبيليه الذي أصبح أخيرا حاسما مع المنتخب الوطني في دور يوازي مكانته كحامل للكرة الذهبية، ومايكل أوليسيه، صانع الألعاب المبدع الذي لا يزال أمامه متسع من الوقت، وهو في الرابعة والعشرين من عمره، لبلوغ آفاق أوسع.
ولن تؤدي المباراة السيئة لكل من "ديمبوز" وأوليسيه في نصف النهائي إلى التشكيك في مكانتهما داخل منتخب فرنسا المستقبلي بقيادة زيدان.
- لمسة من التوازن -
وقال ديشان بعد التأهل إلى نصف النهائي: "الثلاثة لاعبون كبار لا يلعب أحدهم ضد الآخر، بل مع الآخر. إنهم سعداء أيضا سواء سجل أحدهم أم لا. إنهم يتحدون في العمل الجماعي. وعندما يكون لديك لاعبون كبار، تصبح العلاقة الفنية أقل تعقيدا".
وربما افتقد هذا المنتخب الهجومي بطبيعته إلى شيء من التوازن، رغم أن الدفاع صمد قبل أن ينهار أمام إسبانيا الكبيرة.
ويبقى الآن لقاء أخير من أجل حسم المركز الثالث، السبت في ميامي.
لم يمضِ ديشان ولاعبوه أكثر من شهر في الولايات المتحدة من أجل ميدالية برونزية، لكنها قد تسمح بإنهاء هذه القصة الرائعة على نحو جميل والتطلع إلى المستقبل بتفاؤل.
أ ف ب
أخبار متعلقة :