الإمام الأكبر يستقبل سفراء مصر الجدد في 48 دولة.. ويؤكد: الأزهر رافد رئيسي للقوة الناعمة

0 تعليق ارسل طباعة

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
الإمام الأكبر يستقبل سفراء مصر الجدد في 48 دولة.. ويؤكد: الأزهر رافد رئيسي للقوة الناعمة, اليوم الثلاثاء 14 يوليو 2026 02:29 مساءً

استقبل الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، اليوم الثلاثاء، بمقر مشيخة الأزهر، مجموعة من سفراء مصر الجدد الموفدين إلى 48 دولة حول العالم، حيث هنأهم فضيلته بتولي مهامهم الجديدة، داعيًا الله تعالى أن يوفقهم في أداء رسالتهم، وأن يكونوا خير سفراء لمصر في الخارج.

ورحب الإمام الأكبر بالسفراء في رحاب الأزهر الشريف، مؤكدًا أن هذه اللقاءات تجدد الثقة في المدرسة الدبلوماسية المصرية التي أنجبت عبر تاريخها كبار الدبلوماسيين، وتعزز الأمل في أن يسهم السفراء الجدد في توطيد علاقات مصر مع مختلف دول العالم، وترسيخ مكانتها الإقليمية والدولية.

وأوضح الإمام الأكبر أن الأزهر الشريف يُعد أحد أبرز روافد القوة الناعمة المصرية، داعيًا السفراء إلى إيلاء ملف الأزهر اهتمامًا خاصًا خلال أداء مهامهم، قائلًا: «إذا أُحسن توظيف رسالة الأزهر والانفتاح عليها، فإنها ستترك بصمات مصرية عميقة في مختلف الدول، وربما يتجاوز أثرها كثيرًا من ملفات السياسة والاقتصاد».

وأشار إلى أن الأزهر يحتضن آلاف الطلاب الوافدين من أكثر من 110 دول، ويتعامل مع كل طالب وافد باعتباره سفيرًا لمصر والأزهر في بلاده بعد تخرجه، يحمل رسالة الإسلام السمحة، وينشر قيم السلام والتعايش والأخوة الإنسانية.

شيخ الأزهر

وأضاف أن الأزهر الشريف يوفر منحًا دراسية لأبناء المسلمين من مختلف دول العالم للالتحاق بالدراسة في جامعة الأزهر، في إطار رسالته العالمية لنشر منهج الإسلام الوسطي وخدمة الإنسان في شتى بقاع الأرض، لافتًا إلى أن الأزهر وجَّه جانبًا من هذه المنح إلى دراسة الطب والهندسة والعلوم التطبيقية، استجابةً لاحتياجات الدول ورغباتها، جنبًا إلى جنب مع دراسة العلوم الشرعية والعربية، بما يسهم في إعداد كوادر علمية ودعوية مؤهلة لخدمة مجتمعاتها.

وأكد أن الأزهر يسعى إلى إنشاء مراكز لتعليم اللغة العربية في مختلف دول العالم، خدمةً للراغبين في تعلم لغة القرآن الكريم، مشيرًا إلى افتتاح عدد من هذه المراكز بالفعل، مع العمل على التوسع في افتتاح المزيد منها خلال الفترة المقبلة.

واستعرض «برنامج التعريف بالإسلام» الذي يعمل الأزهر على إطلاقه، ويهدف إلى صقل مهارات شباب الدبلوماسيين المسلمين للإجابة عن أكثر الأسئلة تداولًا حول الإسلام، كما يستهدف غير المسلمين الراغبين في التعرف إلى حقيقة الإسلام وتعاليمه السمحة، وما يحمله من قيم التعايش والأخوة الإنسانية والاندماج الإيجابي في المجتمعات، إلى جانب توضيح موقف الإسلام من قضايا الكرامة الإنسانية والمرأة وغيرها من القضايا المعاصرة.

ودار خلال اللقاء حوار مفتوح بين الإمام الأكبر والسفراء تناول عددًا من القضايا الفكرية والثقافية والدعوية، حيث أكد فضيلته أهمية التواصل مع أبناء الجاليات المصرية في الخارج، والاستماع إلى تساؤلاتهم، ولا سيما ما يتعلق بقضايا الإلحاد، موضحًا أن الأزهر تابع هذه الظاهرة عن قرب من خلال لقاءاته مع أبناء الجاليات، ويحرص على اختيار المبتعثين الأزهريين بعناية، بحيث يجيدون لغات الدول الموفدين إليها، ويتمتعون بمهارات دعوية وتواصلية تؤهلهم للحوار والإقناع.

شيخ الأزهر يستقبل سفراء مصر الجدد في 48 دولة

وأشار إلى جهود الأزهر في ترسيخ ثقافة السلام على المستويات المحلية والإقليمية والدولية، موضحًا أنه على المستوى المحلي أنشأ الأزهر، بالتعاون مع الكنائس المصرية، بيت العائلة المصرية، الذي أسهم في مواجهة الفتن الطائفية وخطابات الكراهية، حتى أصبحت هذه الفتن محدودة للغاية، وباتت نادرة الحدوث إلى حد أننا لم نعد نكاد نراها أو نسمع عنها.

وعلى المستوى الدولي، أوضح شيخ الأزهر أن الأزهر انتهج سياسة الانفتاح الإيجابي على مختلف المؤسسات الدينية والثقافية حول العالم، ومن بينها مجلس الكنائس العالمي وكنيسة كانتربري، وتُوجت هذه الجهود بتوقيع وثيقة الأخوة الإنسانية مع البابا الراحل فرنسيس، بابا الفاتيكان السابق، بعد سلسلة من اللقاءات والحوارات استمرت أكثر من عام.

كما أشار إلى جهود الأزهر في تعزيز التقارب بين مدارس الفكر والمذاهب الإسلامية، من خلال إطلاق النسخة الأولى من مؤتمر الحوار الإسلامي- الإسلامي، بالتعاون مع مجلس حكماء المسلمين والمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية بمملكة البحرين، والذي جمع ممثلين عن مختلف المدارس والمذاهب الإسلامية، وأسفر عن الاتفاق على أسس جديدة لتعزيز التعاون، وطي صفحات الخلاف، والانطلاق نحو مرحلة تقوم على الأخوة الإسلامية الجامعة. وأضاف أن النسخة الثانية من المؤتمر كان مقررًا أن تُنظَّم في القاهرة خلال شهر أبريل الماضي، إلا أنها تأجلت بسبب الظروف الإقليمية الراهنة.

شيخ الأزهر

وأوضح كذلك أن الأزهر يولي اهتمامًا كبيرًا بتدريب الأئمة والوعاظ من مختلف دول العالم من خلال أكاديمية الأزهر العالمية لتدريب الأئمة والوعاظ وباحثي الفتوى، بما يسهم في صقل مهاراتهم العلمية والدعوية، وتمكينهم من مواجهة الأفكار المتطرفة، ونشر قيم الاعتدال والسلام. كما استضاف الأزهر، على نفقته الخاصة، آلاف الأئمة من مختلف دول العالم، الذين التحقوا بدورات تدريبية متخصصة أعدها نخبة من كبار علماء الأزهر وأساتذته في مختلف التخصصات.

وفي ختام اللقاء، أعرب السفراء عن سعادتهم بلقاء الإمام الأكبر، وتقديرهم للدور العالمي للأزهر الشريف في نشر قيم السلام والتعايش، مشيدين بما يقدمه من جهود علمية ودعوية وإنسانية تعزز مكانة مصر على الساحة الدولية. كما أكدوا أنهم سيعملون على تعظيم الاستفادة من رسالة الأزهر الشريف بوصفه أحد أبرز روافد القوة الناعمة المصرية، وتعزيز حضوره في الدول المعتمدين لديها، والتعريف بمواقفه وجهوده في مختلف القضايا الفكرية والإنسانية والمعاصرة.

شيخ الأزهر يستقبل سفراء مصر الجدد في 48 دولة

اقرأ أيضاً
شيخ الأزهر يعزِّي أمير قطر في وفاة والده الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني

شيخ الأزهر يعزي خادم الحرمين وولي العهد والشعب السعودي في وفاة ضحايا حادث طائرة أرامكو

شيح الأزهر: مخاوف على القيم الأخلاقية بسبب التطور المتسارع في تقنيات الذكاء الاصطناعي

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق