صحيفة أمريكية تكشف تفاصيل عملية للموساد استهدفت تجنيد أحمدي نجاد لتنصيبه رئيساً لإيران بعد تغيير النظام

0 تعليق ارسل طباعة

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
صحيفة أمريكية تكشف تفاصيل عملية للموساد استهدفت تجنيد أحمدي نجاد لتنصيبه رئيساً لإيران بعد تغيير النظام, اليوم الثلاثاء 14 يوليو 2026 07:23 صباحاً

كشفت وسائل إعلام غربية عن تفاصيل عملية استخباراتية إسرائيلية بالغة السرية والتعقيد استمرت لسنوات، واستهدفت تجنيد الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد، بهدف إعداده للعب دور سياسي وقيادي رئيسي في إيران ضمن مخطط واسع يهدف لتغيير النظام في طهران، وهي العملية التي انتهت بالفشل مع اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية الأخيرة على إيران.

ونقلت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية عن مسؤولين أمريكيين وإيرانيين مطلعين قولهم إن جهاز الموساد الإسرائيلي شرع منذ عام 2024 في بناء قنوات اتصال سرية مع أحمدي نجاد، مستغلاً تراجع علاقته بالنظام الحاكم وإبعاده عن المشهد السياسي. وتطورت هذه الاتصالات لاحقاً عقب غارة إسرائيلية استهدفت مقر إقامته في طهران، حيث حاول الموساد نقله إلى منزل آمن داخل إيران لحمايته وتأمين قنوات التواصل معه.

وأشارت الصحيفة إلى أن أولى الخطوات العلنية المرتبطة بهذه العملية الاستخباراتية جرت في العاصمة الهنغارية بودابست، عندما استضافت جامعة "لودوفيكا" أحمدي نجاد في مؤتمر ظاهره التغير المناخي، بينما كان الهدف الفعلي والسرّي منه ترتيب لقاءات مباشرة بينه وبين مسؤولين في الموساد. وأكد رئيس الجامعة، غيرغيلي ديلي، أنه تلقى طلباً من مسؤول حكومي هنغاري لتنظيم الفعالية، ليتضح له لاحقاً أن الحدث كان مجرد غطاء لاجتماعات غير معلنة بين أحمدي نجاد والجانب الإسرائيلي.

وبحسب مصادر الصحيفة، فإن رئيس جهاز الموساد آنذاك، ديفيد برنياع، سافر شخصياً إلى بودابست للالتقاء بأحمدي نجاد، قبل أن يبلغ الجهاز وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA) ببدء قنوات التواصل الفعلي معه. وقدمت إسرائيل للرئيس الإيراني السابق دعماً مالياً لتغطية تكاليف الإقامة والسفر وعقدت معه لقاءات إضافية خلال زياراته الخارجية، بالتزامن مع خطة موازية لتجهيز وتسليح جماعات كردية إيرانية في شمال العراق للتقدم ميدانياً نحو العاصمة طهران عند بدء ساعة الصفر لتغيير النظام، إلا أن هذا المسار الميداني لم ينفذ.

وعلى الرغم من أن أحمدي نجاد عُرف خلال فترة رئاسته (2005-2013) بخطابه الراديكالي المتشدد ضد إسرائيل وتوسيعه للبرنامج النووي، فإن إقصاءه المتكرر ومنعه من الترشح للانتخابات الرئاسية ثلاث مرات من قبل مجلس صيانة الدستور، ولد لديه قناعة باستحالة عودته للحكم في ظل النظام القائم، مما دفعه للتعاون مع هذه المساعي الاستخباراتية تحقيقاً لطموحه السياسي.

وانتهت هذه الخطة الطموحة بالفشل الكامل؛ حيث نقلت "نيويورك تايمز" عن أربعة مصادر إيرانية رفيعة المستوى أن أحمدي نجاد يخضع حالياً للإقامة الجبرية اللصيقة بإشراف جهاز استخبارات الحرس الثوري الإيراني، بعد أن تمكنت الأجهزة الأمنية الإيرانية من كشف خيوط اتصالاته السرية مع إسرائيل. ولم يظهر أحمدي نجاد علناً مؤخراً سوى في مراسم تشييع المرشد الأعلى الراحل علي خامنئي، حيث بدا محاطاً بحراسة أمنية مشددة للغاية ودون الإدلاء بأي تصريحات، ليبقى مصيره مجهولاً حتى اللحظة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق