معادلة الأجواء.. كيف أنهى الرد الحكومي محاولة طهران لتأسيس خط جوي مفتوح مع مطار صنعاء؟

0 تعليق ارسل طباعة

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
معادلة الأجواء.. كيف أنهى الرد الحكومي محاولة طهران لتأسيس خط جوي مفتوح مع مطار صنعاء؟, اليوم الاثنين 13 يوليو 2026 08:41 مساءً

أكّد مراقبون وصحفيون أن واقعة منع طائرة الوفد الإيراني من الهبوط في مطار صنعاء الدولي وجهت ضربة سياسية وعسكرية قاصمة لمحاولات طهران وميليشيا الحوثي فرض أمر واقع جديد في الأجواء اليمنية، كاشفة في الوقت ذاته عن هشاطة الادعاءات التي تسوقها الجماعة بشأن امتلاكها قرار السيادة الجوية في العاصمة.


وفي هذا السياق، أوضح الصحفي السعودي علي العريشي، في منشور رصده "المشهد اليمني"، أن أبرز ما كشفته واقعة منع الطائرة هو سقوط الادعاء الذي سعت طهران والميليشيات الحوثية إلى تسويقه بأن قرار السماء اليمنية ومطار العاصمة بات بأيديهم، لافتاً إلى أنهم حاولوا تصوير المشهد وكأنه إعلان لسيادة مفروضة بقوة الأمر الواقع، لكن الأحداث أثبتت أن ذلك لم يكن سوى دعاية سياسية سرعان ما اصطدمت بالواقع الميداني.


من جانبه، اعتبر الصحفي اليمني خليل العمري أن رد الحكومة اليمنية واجه محاولة فرض أمر واقع جديد من طهران ومحورها، مشيراً إلى أن خطاب الحوثي مطلع الشهر الجاري كان واضحاً ولم يكن يتحدث عن رحلة جوية واحدة بل عن خط جوي مفتوح بين طهران وصنعاء.


وأضاف العمري أن هذا الخط انتهى تماماً من أول اختبار ميداني إثر قصف مهبط الطائرة وحالة الطوارئ التي فرضتها القوات الحكومية بإغلاقها المجال الجوي، مؤكداً أن ما حدث أفرغ بروباغندا الحوثيين وطهران من محتواها، ورسخ معادلة حكومية واضحة تقضي بمنع أي خط جوي بين العاصمتين.


وكانت وزارة الدفاع اليمنية قد أعلنت في وقت سابق استهداف مدرج مطار صنعاء الدولي لمنع الطائرة الإيرانية التي تُقل وفد الميليشيات من الهبوط في الأرض اليمنية، حيث أوضحت القوات المسلحة أن الاستهداف جاء بعد لحظات وجيزة من طلبها إخلاء المطار وتحذير المواطنين من الاقتراب منه، وفقاً لما أوردته وكالة الأنباء اليمنية (سبأ). وفي أعقاب الهجوم، اضطرت الطائرة الإيرانية إلى تحويل مسارها صوب مطار مدينة الحديدة الساحلية غربي البلاد، بحسب ما ذكرته وكالة "فارس" الإيرانية.


وعلى خلفية هذه التطورات، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي، القائد الأعلى للقوات المسلحة اليمنية، الدكتور رشاد العليمي، بياناً أكد فيه توجيه القوات المسلحة بعدم توسيع نطاق المواجهة تفادياً لمنع إيران من الزج باليمن في حروب تخدم مصالحها الخاصة، مشدداً على أن الدولة لن تسمح مستقبلاً لأي طائرة بانتهاك الأجواء اليمنية عبر أي مطار كان، كما دعا الرئيس العليمي مجلس القيادة الرئاسي إلى اجتماع طارئ لمراجعة الموقف وتقييمه على مختلف المستويات، موجهاً الحكومة والأجهزة الأمنية برفع درجة الجاهزية واليقظة.


وفي سياق متصل، حمّل مجلس الوزراء ميليشيا الحوثي المسؤولية الكاملة عن هذا التصعيد الخطير وتبعاته على أمن واستقرار البلاد، مؤكداً أن الحكومة لن تسمح بأي مساس بحق الدولة الحصري في إدارة أجوائها ومنافذها ومؤسساتها السيادية، فيما توعد وزير الدفاع اليمني بالتصدي للطائرات المعادية المنتهكة للأجواء بجميع الوسائل المتاحة، مستنكراً إصرار الميليشيا على تمكين إيران من انتهاك السيادة في الوقت الذي تمنع فيه الطائرات الوطنية اليمنية من الهبوط بمطار صنعاء.


من جهتها، ردت وزارة الخارجية التابعة للميليشيات الحوثية ببيان اعتبرت فيه أن استهداف المطار ينهي مرحلة خفض التصعيد ووقف إطلاق النار، محملة المملكة العربية السعودية المسؤولية عما وصفته بـ"بداية الحرب" وتبعات هذه الخطوة الميدانية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق