نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
دراسة: التصعيد الحوثي يختبر موازين القوى بين الرياض وطهران ويعيد تشكيل التحالفات بالمنطقة, اليوم الاثنين 13 يوليو 2026 06:05 مساءً
أكدت ورقة بحثية صادرة عن مركز تعز للدراسات اليمنية الخليجية أن إعلان جماعة الحوثي التعبئة العامة ورفع الجاهزية العسكرية يأتي في إطار مساعٍ لحجز موقع متقدم لها ضمن ترتيبات المرحلة المقبلة، عقب توقيع مذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية.
وأوضحت الورقة، التي حملت عنوان “ما وراء التصعيد الحوثي ضد السعودية؟.. قراءة في الدوافع والمآلات”، أن الجماعة تحاول توجيه رسائل مزدوجة؛ الأولى إلى طهران لتأكيد استمرار دورها كأداة نفوذ رئيسية وضمان حضورها في أي ترتيبات أمنية مستقبلية، والثانية إلى الرياض لإظهار أن أي مواجهة محتملة معها ترتبط بحسابات المحور الإيراني، وليست مجرد صراع يمني داخلي.
وأشار التحليل إلى أن التصعيد الحوثي يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي، معتبرًا أن طريقة تعاملها مع التطورات ستؤثر في قراءة إيران لموازين القوى الإقليمية. ولفت إلى أن عدم لجوء الرياض إلى طهران لاحتواء الجماعة قد يعكس، وفق الورقة، اعتمادها على تحركاتها الدبلوماسية والأمنية وموقعها الإقليمي.
وتوقعت الورقة أن أي تدخل سعودي مستقبلي في اليمن لن يكون امتدادًا للتجارب السابقة، بل سيستند إلى مقاربة أمن قومي شاملة تهدف إلى حماية المصالح الاستراتيجية والرؤية التنموية للمملكة.
كما رصدت الدراسة ما وصفته بتحولات في مواقف عدد من الدول المطلة على البحر الأحمر والخليج العربي تجاه إيران وأذرعها، مشيرة إلى أن التطورات الأمنية الأخيرة دفعت بعض الدول إلى إعادة تقييم علاقاتها وحساباتها الإقليمية.
وأضافت أن الضغوط المرتبطة بأمن الملاحة والطاقة ساهمت، بحسب قراءتها، في تقارب أكبر بين عدد من دول المنطقة والسعودية باعتبارها طرفًا رئيسيًا في المعادلة الأمنية الخليجية.
وتطرقت الورقة إلى موقف الإمارات، معتبرة أن التطورات الأخيرة قد تفتح المجال لمعالجة الخلافات داخل المعسكر المناهض للحوثيين وتوحيد القوى اليمنية سياسيًا وجغرافيًا.
وخلص مركز تعز للدراسات اليمنية الخليجية إلى أن تحركات الحوثيين قد تأتي بنتائج عكسية على إيران، عبر دفع قوى إقليمية مثل مصر وتركيا وباكستان إلى تعزيز التنسيق لمواجهة ما وصفه بالتمدد الإيراني في المنطقة. كما أشار إلى إمكانية انعكاس هذه التحولات على ملفات إقليمية أخرى، من بينها لبنان والعراق، في ظل المتغيرات التي شهدتها سوريا مؤخرًا.


















0 تعليق