نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
الحاجي: الولايات المتحدة تركز على استقرار ليبيا أكثر من الاستحقاق الانتخابي, اليوم الاثنين 13 يوليو 2026 05:55 مساءً
الحاجي: جولة بولس تعكس تحولًا أميركيًا نحو توحيد المؤسسات قبل الانتخابات
ليبيا – قال المحلل السياسي إسلام الحاجي إن جولة مستشار الرئيس الأميركي مسعد بولس في ليبيا تعكس تحركًا أميركيًا لإعادة جمع الأطراف الليبية حول مسار سياسي جديد، مؤكدًا أن واشنطن باتت تتعامل مع الأزمة الليبية باعتبارها أزمة مؤسسات واستقرار، أكثر من كونها مجرد استحقاق انتخابي.
وأوضح الحاجي، في تصريحات خاصة لوكالة «سبوتنيك»، أن الولايات المتحدة تسعى إلى توحيد المؤسسات الليبية قبل الذهاب إلى الانتخابات، معتبرًا أن ذلك يمثل تحولًا مقارنة بالمبادرات السابقة التي كانت تضع الانتخابات في مقدمة الحلول.
معالجة الانقسام قبل الانتخابات
وأضاف أن واشنطن ترى، وفق تقديره، أن إجراء الانتخابات قبل معالجة الانقسام السياسي والأمني والاقتصادي سيؤدي إلى نقل الأزمة إلى مرحلة ما بعد الانتخابات، وربما يزيد من حدة الصراع حول الشرعية.
وأشار إلى أن الإدارة الأميركية لا تدعم طرفًا بعينه، بل تتواصل مع مختلف القوى السياسية والعسكرية والاقتصادية بهدف إنتاج سلطة تنفيذية موحدة ومستقرة يمكن التعامل معها، بغض النظر عن شكلها، مع التركيز على توحيد المؤسسات السيادية والاقتصادية، ثم الانتقال لاحقًا إلى تشكيل حكومة موحدة تمهد لإجراء الانتخابات.
طمأنة الأطراف وبناء توافق واسع
ولفت الحاجي إلى أن بولس يحاول، من خلال جولاته بين الشرق والغرب، طمأنة مختلف الأطراف، بما فيها القوى المتحفظة على المبادرة الأميركية، بأن أحدًا لن يكون مستبعدًا من العملية السياسية، وأن الولايات المتحدة ستكون ضامنًا لأي تفاهمات يتم التوصل إليها.
وأضاف أن لقاءات بولس شملت مختلف مراكز النفوذ السياسية والعسكرية والاقتصادية، في إطار السعي إلى بناء توافق واسع يدعم تنفيذ المبادرة.
ليبيا ضمن ترتيبات شمال إفريقيا والساحل
ورأى الحاجي أن واشنطن تنظر إلى ليبيا باعتبارها جزءًا من إعادة ترتيب المشهد في شمال إفريقيا ومنطقة الساحل، وأن أولوياتها تشمل أمن الطاقة والهجرة والاستقرار الإقليمي وتأمين مصالح حلفائها في البحر المتوسط، وهو ما يفسر، بحسب قوله، سعيها إلى بناء توافقات إقليمية ودولية تمنع إفشال أي تسوية سياسية.
وأشار إلى أن الولايات المتحدة لا تجعل الديمقراطية أولوية في هذه المرحلة بقدر ما تركز على بناء استقرار قابل للإدارة، عبر توحيد المؤسسات الاقتصادية والأمنية والعسكرية، على أن تأتي الانتخابات لاحقًا بعد تهيئة الظروف المناسبة لضمان نتائج مستقرة.
تحذير من إعادة تقاسم المناصب
ودعا الحاجي القوى الليبية إلى استثمار الحراك الدولي والإقليمي لبناء مشروع وطني حقيقي يقوم على تقديم التنازلات المتبادلة وتغليب المصلحة الوطنية على الصراع على السلطة والنفوذ، محذرًا من تحول المبادرة الحالية إلى مجرد تقاسم جديد للمناصب، كما حدث في تجارب سابقة.














0 تعليق