لغة الإشارة وحكي القصص للأطفال الصم.. ندوة بمكتبة الإسكندرية لتعزيز الدمج الثقافي و الإبداعي

0 تعليق ارسل طباعة

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
لغة الإشارة وحكي القصص للأطفال الصم.. ندوة بمكتبة الإسكندرية لتعزيز الدمج الثقافي و الإبداعي, اليوم الأحد 12 يوليو 2026 03:32 مساءً

واصل معرض مكتبة الإسكندرية الدولي للكتاب فعالياته الثقافية المتنوعة، بتنظيم ندوة بعنوان "لغة الإشارة وفن حكي القصص للأطفال الصم"، ضمن البرنامج الثقافي للدورة الحادية والعشرين للمعرض، بمشاركة الدكتورة منى لملوم، والمتخصصة في ترجمة لغة الإشارة مارينا ممدوح، وذلك في إطار دعم ثقافة الدمج وإتاحة الأنشطة الثقافية لجميع فئات المجتمع.

وتناولت الندوة أهمية توظيف لغة الإشارة في سرد القصص الموجهة للأطفال الصم، ودورها في تنمية الخيال والمهارات اللغوية وتعزيز اندماجهم في الأنشطة الثقافية والتعليمية، من خلال تقديم محتوى قصصي تفاعلي يعتمد على التواصل البصري ويواكب احتياجاتهم.

وأكدت الدكتورة منى لملوم أن الندوة تستهدف تقديم تجربة قصصية مشتركة تجمع الأطفال الصم والأطفال السامعين في مساحة واحدة من التفاعل والتعلم، بما يعزز قيم المشاركة والتنوع وقبول الآخر. وأشارت إلى أهمية تشجيع الشباب على تعلم لغة الإشارة وتوظيفها في إنتاج محتوى ثقافي موجه للأطفال الصم، يسهم في توسيع نطاق وصول المعرفة والثقافة إليهم.

وأوضحت أن تحويل القصص إلى لغة الإشارة لا يقتصر على ترجمة الكلمات والجمل، بل يتطلب إعادة صياغة الأفكار والمشاهد بصورة بصرية تتناسب مع طبيعة اللغة الإشارية، خاصة عند التعبير عن المشاعر والأفكار المجردة، بما يضمن وصول الرسائل التربوية والإنسانية للأطفال بصورة واضحة ومؤثرة.

وشهدت الندوة عرض مجموعة من مقاطع الفيديو لقصص موجهة للأطفال الصم، نفذها طلاب جامعة الجلالة عقب حصولهم على تدريب متخصص في لغة الإشارة، بهدف إنتاج محتوى قصصي أكثر شمولًا وتفاعلًا مع هذه الفئة.

واستهلت العروض بفيلم لقصة "أجمل هدية" من تأليف سمية حازم رأفت ورسوم بسمة حسام، والتي تناولت قضية الأطفال في دور الأيتام من خلال قصة إنسانية تؤكد أهمية توفير الحب والرعاية والاحتواء الأسري لكل طفل. كما تم عرض قصة "أين أنت يا سعدون؟" من تأليف محمد كسبر ورسوم علي الزيني، والتي ركزت على قيمة الصداقة والرفق بالحيوان، فيما اختتمت العروض بفيلم "ماذا لو؟" من تأليف مريم عصام ورسوم هيام صفوت، الذي يشجع الأطفال على التفكير الإبداعي واستكشاف الاحتمالات المختلفة.

من جانبها، استعرضت مارينا ممدوح تجربة إعداد وترجمة هذه الأعمال إلى لغة الإشارة، مشيرة إلى أن أبرز التحديات تمثلت في ترجمة المشاعر والأفكار المجردة إلى تعبيرات بصرية واضحة، خاصة في المشاهد التي تتناول أحاسيس الحيوانات أو المواقف الإنسانية المركبة، وهو ما استدعى ابتكار أساليب إبداعية تحافظ على مضمون القصص ورسائلها التربوية مع تبسيطها للأطفال الصم.

واختتمت الندوة بجلسة تطبيقية تفاعلية، قدمت خلالها مارينا ممدوح شرحًا لعدد من الكلمات والإشارات الأساسية بلغة الإشارة، إلى جانب نماذج عملية لحكي القصص باستخدام الإشارات، فيما شارك الحضور من الطلاب في تعلم وتطبيق عدد من المفردات، بما يسهم في تنمية مهارات التواصل مع الأطفال الصم وتشجيع إنتاج محتوى ثقافي أكثر شمولًا.

يُذكر أن الدورة الحادية والعشرين من معرض مكتبة الإسكندرية الدولي للكتاب تُقام خلال الفترة من 6 إلى 20 يوليو 2026، بالتعاون مع الهيئة المصرية العامة للكتاب واتحادي الناشرين المصريين والعرب، وقد تم اختيار المخرج الراحل داوود عبد السيد شخصية المعرض لهذا العام تقديرًا لإسهاماته البارزة في تاريخ السينما المصرية. ويشارك في المعرض نحو 86 دار نشر مصرية وعربية، إلى جانب تنظيم 410 فعاليات ثقافية بمشاركة أكثر من ألف متحدث من مصر ومختلف دول العالم.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق