مسؤولون: “اتفاقية مكة” تعيد تشكيل التعاون الأمني في المنطقة

0 تعليق ارسل طباعة

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
مسؤولون: “اتفاقية مكة” تعيد تشكيل التعاون الأمني في المنطقة, اليوم السبت 8 أغسطس 2026 12:38 مساءً

السعودية – تحدث مسؤولون مطلعون للأناضول، امس الجمعة، عن تفاصيل “اتفاقية مكة للدفاع المشترك” التي وقعتها تركيا والسعودية وباكستان.

وبحسب المسؤولين، فإن “اتفاقية مكة” التي وقعها الرئيس رجب طيب أردوغان، وولي العهد السعودي محمد بن سلمان، ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، امس الجمعة، هي اتفاقية تعاون تركز على الدفاع، ولا تستهدف أي دولة، وتهدف إلى تعزيز الالتزامات الرامية إلى الحفاظ على السلام والاستقرار والازدهار إقليميا وعالميا، على أساس تقاسم الأعباء ومفهوم الأمن المشترك.

وتنص الاتفاقية، التي تهدف إلى تعزيز الردع الجماعي ضد أي عمل عدائي، على اعتبار أي هجوم مسلح يستهدف أيا من الدول الثلاث يعد هجوما موجها ضدها جميعا.

وتعد “اتفاقية مكة” نتيجة ملموسة لجهود دبلوماسية طويلة الأمد جرت وفق مبدأ “الملكية الإقليمية”، بهدف إيجاد أرضية مشتركة لمكافحة التهديدات الأمنية الإقليمية والدولية المتزايدة.

كما تتسم الاتفاقية بطابع ترتيبي يركز على الدفاع، إلى جانب تعهد الدول الثلاث بدعم أمن بعضها بعضا، ويهدف إلى تطوير التعاون في مجال الصناعات الدفاعية وقابلية التشغيل البيني العسكري.

ولا تعني “اتفاقية مكة” الانسحاب من أي تحالف أو اتفاقية، بل تعزز الأمن الإقليمي من خلال استكمال علاقات التحالف القائمة، وتوفر أرضية للتعاون مفتوحة أمام انضمام دول المنطقة الأخرى.

وتعمل “اتفاقية مكة للدفاع المشترك” على تعزيز روابط الأخوة الراسخة بين الدول الثلاث، كما تسهم في دفاعات كل دولة، فضلا عن الأمن الإقليمي والعالمي.

ويُنظر إلى الاتفاقية باعتبارها “عنصرا داعما للسلام والطمأنينة والأمن في المنطقة”.

وقال المسؤولون إن عضوية تركيا في حلف شمال الأطلسي (ناتو) وشراكاتها الإقليمية ليستا بديلين إحداهما عن الأخرى، بل هما هياكل تكمل بعضها بعضا وتتيح تقاسم العبء الأمني.

وأضافوا أن هذه الاتفاقية ليست جبهة عسكرية هجومية أو محاولة تطويق أو خطة لشن هجوم، وإنما خطوة ستسهم أيضا في تحقيق هدف ’منطقة بلا إرهاب‘ الرامي إلى ضمان الاستقرار الإقليمي.

وشدد المسؤولون على أن “اتفاقية مكة لا تستهدف أي دولة، ولا تغلق قنوات الحوار القائمة”.

وأفادوا بأن الاتفاقية تؤكد، من خلال اعتبار أي هجوم مسلح يستهدف أحد الأطراف هجوما على جميع الأطراف، الالتزام بالدفاع المشترك والدفاع عن النفس المشروع والأمن المتبادل بموجب المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.

وأوضح المسؤولون أن هذه الاتفاقية ذات طابع دفاعي بحت، ليس فقط من خلال تعهد الدول الثلاث الموقعة بدعم دفاع بعضها بعضا، وإنما أيضا من خلال تعهداتها بزيادة التعاون في مجال الصناعات الدفاعية وقابلية التشغيل البيني.

وفيما يتعلق بتركيا، رأى المسؤولون أن “اتفاقية مكة للدفاع المشترك” ذات طابع تاريخي بكل المقاييس بالنسبة للمنطقة والعالم الإسلامي، معتبرين أن “البنية الأمنية في المنطقة أعيد تصميمها من خلال اتفاقية مكة”.

وأشار المسؤولون إلى أن الاتفاقية لا تجر تركيا إلى صراعات أخرى، وإنما تجمع نفوذها وخبرتها الإقليميين مع الجهات الفاعلة القوية في المنطقة.

وتابعوا: “وقعت تركيا اتفاقية تنوع خيارات التعاون في ظل البيئة الأمنية الدولية المتغيرة والمعقدة، إن توقيع تركيا على اتفاقية مكة سيسهم في الصادرات وإمدادات الطاقة والاستقرار الاقتصادي من خلال تعزيز أمن طرق التجارة البحرية العالمية”.

وأوضحوا أن “المشاركة في الاتفاقية لا تعني إرسال الجنود الأتراك إلى كل أزمة إقليمية. قرارات استخدام القوة والعمليات العسكرية ستُتخذ في إطار النظام الدستوري وآليات اتخاذ القرار الوطنية”.

وشدد المسؤولون على أن الاتفاقية لا تضر بالتزامات تركيا الناشئة عن الاتفاقيات الدولية.

وأكملوا: “إن خط الأخوة الممتد من الأناضول إلى الحجاز، ومن إسلام آباد إلى الرياض، يمثل إرادة الشعوب التي تجمعها القيم المشتركة وتقف إلى جانب بعضها بعضا في الأوقات العصيبة.

وأكد المسؤولون أن “اتفاقية مكة تمثل المقابل الاستراتيجي المعاصر لمسؤولية تاريخية في التعاون بين تركيا وباكستان والسعودية. ولا تستند العلاقات بين تركيا وباكستان والسعودية إلى المصالح بين الدول فحسب، وإنما أيضا إلى روابط التاريخ المشترك والإيمان والأخوة والتضامن”.

 

الأناضول

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق