نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
اللقاء الوطني للعاملين في القطاع العام: نرفض تقسيط فروقات المفعول الرجعي ونطالب بدفعها كاملة, اليوم السبت 8 أغسطس 2026 11:10 صباحاً
تابع “اللقاء الوطني للعاملين في القطاع العام” باستياء قرار مجلس الوزراء القاضي بتقسيط فروقات المفعول الرجعي المستحقة عن ستة أشهر من زيادة الرواتب على مدى سنة كاملة، معتبرًا أنه “ضربة جديدة لحقوق الموظفين والمتقاعدين واستخفاف بمعاناتهم وبمبدأ سيادة القانون”.
وقال في بيان: “إن الحكومة، التي يفترض أن تكون أول من يحترم القانون، اختارت مرة جديدة أن تجعل الموظف والمتقاعد الحلقة الأضعف، فتطلب منه الانتظار عامًا كاملًا للحصول على حق مالي مستحق، بدل دفعه كاملًا كما تقتضي الغاية من الزيادة ومفعولها الرجعي”.
وأضاف: “والأخطر أن هذا القرار يأتي رغم الرأي الصريح لمجلس شورى الدولة في مشروع المرسوم نفسه، إذ أكد أن القانون رقم 44/2026 لا ينص على إمكانية تقسيط المستحقات المالية، وأنه لا يجوز لمشروع المرسوم أن يستحدث آلية تقسيط لم يلحظها القانون”.
واعتبر المجلس أن تقسيط المفعول الرجعي على سنة كاملة يفرغ الغاية من القانون من مضمونها، وانتهى إلى حذف مادة التقسيط ودفع المستحقات العائدة للمفعول الرجعي دفعة واحدة.
وسأل: “فماذا فعلت الحكومة؟ بدل أن تصغي إلى الرأي القانوني لمجلس شورى الدولة، اختارت التقسيط! ونحن لا ندّعي أن الرأي الاستشاري لمجلس شورى الدولة هو حكم قضائي مبرم وملزم، لكننا نسأل: إذا كان القانون لا ينص على التقسيط، فمن أين استمد مجلس الوزراء صلاحية استحداثه؟ وهل يجوز للسلطة التنفيذية أن تضيف إلى القانون ما لم يأتِ به، وأن تنقص من حق الموظف والمتقاعد بحجة الظروف المالية؟”.
وتابع: “إن ما يزيد المشهد استفزازًا أن الحكومة تطلب من الموظف والمتقاعد الانتظار عامًا كاملًا للحصول على فروقات مستحقة، في وقت أُقرت فيه، وفق الأرقام المتداولة، زيادات كبيرة على مداخيل النواب والوزراء، الحاليين والسابقين وعائلات المتوفين. وهنا يصبح السؤال مشروعًا: لماذا، عندما يتعلق الأمر بالموظف والمتقاعد، تكون الخزينة مفلسة، وعندما يتعلق الأمر بأهل السلطة تصبح الموارد متاحة؟ ولماذا يُطلب من العامل الذي أمضى عمره في خدمة الدولة أن يتحمل التضخم وانهيار القدرة الشرائية، فيما تُصان امتيازات المسؤولين وتُقر زياداتهم؟ وأين ذهبت الإيرادات التي جرى تحصيلها؟”.
وسأل “اللقاء الوطني” الحكومة عن مصير الإيرادات المحصلة من الضرائب والرسوم المختلفة، ومنها الرسوم المفروضة على المحروقات والرسوم الجمركية وغيرها.
وقال: “إذا كانت الدولة قد فرضت هذه الرسوم والضرائب بحجة تأمين موارد الخزينة، وإذا كانت حقوق الموظفين والمتقاعدين من أولى النفقات التي يفترض تأمينها، فأين ذهبت هذه الأموال؟”.
وطالب بإجابة واضحة وشفافة، وسأل: “كم جرى تحصيله؟ وأين أُدرجت هذه الإيرادات؟ وفي أي أبواب صُرفت؟ ولماذا لا تُستخدم لتسديد حقوق الموظفين والمتقاعدين؟”.
وأكد أن “فروقات المفعول الرجعي ليست منحة من الحكومة، ولا مساعدة اجتماعية، ولا مكرمة سياسية، بل هي حق مالي مستحق. والـ50 دولارًا التي تريد الحكومة تقسيطها شهريًا ليست مجرد رقم في حسابات وزارة المالية؛ إنها جزء من حق موظف أو متقاعد يواجه يوميًا الغلاء وارتفاع كلفة الغذاء والدواء والنقل والخدمات”.
لذلك، طالب “اللقاء الوطني” الحكومة بـ:
التراجع عن قرار تقسيط فروقات المفعول الرجعي ودفع كامل المستحقات عن الأشهر الستة دفعة واحدة.
الالتزام بالقانون رقم 44/2026 وعدم استحداث آليات لا ينص عليها ونشر كشف شفاف عن الإيرادات التي جرى تحصيلها وأوجه إنفاقها.
وقف سياسة تحميل الموظفين والمتقاعدين وحدهم أعباء الأزمة المالية واعتماد معيار واحد في الدولة: الحقوق للناس كما هي، والامتيازات لا تكون على حسابهم.
وختم محذرًا الحكومة من أن “سياسة الاستهانة بحقوق الموظفين والمتقاعدين لن تمر بهدوء”، مؤكدًا أن “من يظن أن الموظف والمتقاعد سيبقيان صامتين أمام سياسة التأجيل والتقسيط، عليه أن يعيد حساباته”.
وأشار إلى أنه إذا “أصرت الحكومة على إدارة الدولة بمنطق المحاصصة والامتيازات من جهة، والتقشف على حساب أصحاب الحقوق من جهة أخرى، فإن “اللقاء الوطني” لن يتردد في تصعيد تحركه النقابي، وصولًا إلى كل الوسائل القانونية المشروعة دفاعًا عن حقوق العاملين والمتقاعدين”.
المصدر: الوكالة الوطنية للاعلام


















0 تعليق