أعلن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (ويفا) تمسكه الصارم بقرار مقاطعة بطولات كأس العالم والمسابقات التي ينظمها الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، على الرغم من تراجع الأخير عن مشروعه المثير للجدل بفتح الباب أمام المستثمرين الأجانب. وجاء هذا الموقف الحاسم ليؤكد عمق الفجوة والصراع الإداري المحتدم بين أكبر قطبين كرويين في العالم، وسط مطالبات أوروبية بضمانات حقيقية تمنع تكرار مثل هذه المبادرات الفردية التي يراها الأوروبيون تشويهاً للعبة الشعبية الأولى.
أبعاد قرار مقاطعة بطولات كأس العالم وجذور الخلاف بين ويفا وفيفا
يعود الصراع بين الاتحادين الأوروبي والدولي إلى تباين الرؤى حول مستقبل إدارة كرة القدم العالمية وتوزيع عوائدها المالية. وتأتي خطوة التهديد بـ مقاطعة بطولات كأس العالم كأقوى سلاح تلوح به القارة العجوز لحماية مصالحها ومسابقاتها المحلية والقارية مثل دوري أبطال أوروبا. وكان الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) قد أثار غضب الشارع الرياضي الأوروبي بعد طرحه خطة سرية لإنشاء كيان تجاري ضخم يفتح الباب أمام استثمارات أجنبية ضخمة، وهو ما اعتبره الاتحاد الأوروبي لكرة القدم محاولة لخصخصة اللعبة وسلب الاتحادات القارية حقوقها التاريخية. ورغم تراجع فيفا السريع واعتذاره الرسمي خلال اجتماع طارئ في المغرب، إلا أن “ويفا” يرى أن الاعتذار غير كافٍ دون وجود ضمانات قانونية ملزمة.
فقدان الثقة في قيادة جاني إنفانتينو وتصاعد الانقسامات
لم يتردد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم في توجيه انتقادات مباشرة وشخصية لرئيس الفيفا جاني إنفانتينو، معلناً صراحة “فقدان الثقة” في إدارته. ووصف “ويفا” البيانات الداعمة لإنفانتينو الصادرة من داخل الفيفا بأنها مجرد محاولات من “عدد قليل من الأفراد الذين تعتمد مسيرتهم المهنية على رضاه”، مؤكداً أن هذه المواقف لا تغير من الواقع شيئاً. وتأتي هذه الأزمة في وقت حساس لإنفانتينو، الذي يستعد لإعادة انتخابه في مارس 2027 كمرشح وحيد حتى الآن، مما يضع مستقبله القيادي على المحك في ظل جبهة المعارضة القوية التي تقودها أوروبا بدعم من اتحاد أمريكا الشمالية والكاريبي (كونكاكاف).
التأثيرات المتوقعة على الخارطة الكروية العالمية
إن استمرار التلويح بـ مقاطعة بطولات كأس العالم من قبل القارة الأوروبية، التي تضم أبرز نجوم اللعبة وأقوى المنتخبات تاريخياً، قد يؤدي إلى شلل تام في منظومة كرة القدم العالمية. فبدون منتخبات مثل فرنسا، إيطاليا، ألمانيا، وإسبانيا، ستفقد بطولة كأس العالم قيمتها الفنية والتسويقية والجماهيرية بشكل كامل. وفي المقابل، تبرز انقسامات إقليمية واضحة؛ حيث يسعى الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف) لعقد اجتماع تنفيذي طارئ في القاهرة لتجديد دعمه المطلق لإنفانتينو، مما يعكس صراع المصالح بين القارات النامية التي تعتمد على مساعدات الفيفا المالية، والقارة الأوروبية التي تمثل القوة الاقتصادية والفنية العظمى للعبة.
قدمنا لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار الرياضية فى هذا المقال : الاتحاد الأوروبي يتمسك بقرار مقاطعة بطولات كأس العالم, اليوم الخميس 6 أغسطس 2026 06:38 مساءً
















0 تعليق