غرينبيس وائتلاف إدارة النفايات يحذّران من تكريس حرق النفايات في لبنان

0 تعليق ارسل طباعة

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
غرينبيس وائتلاف إدارة النفايات يحذّران من تكريس حرق النفايات في لبنان, اليوم الأربعاء 5 أغسطس 2026 09:50 صباحاً

دعت منظمة غرينبيس الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وائتلاف إدارة النفايات الحكومة اللبنانية ووزارة البيئة إلى عدم إقرار مشروع المرسوم المتعلق بتنظيم وفرض استخدام الوقود المشتق من النفايات في أفران الإسمنت والمنشآت الصناعية، معتبرين أن المشروع يكرّس خيار الحرق على حساب سياسات الحد من النفايات وإعادة التدوير.

وأوضحت الجهتان، في بيان، أن الاعتراض على مشروع المرسوم لا يرتبط فقط بغياب الشروط التقنية والرقابية، بل يرتبط أيضاً بتوجهه الأساسي نحو تحويل حرق النفايات إلى خيار طويل الأمد لإدارتها، بما يهدد أولويات بيئية أساسية، أبرزها تقليل إنتاج النفايات، والفرز من المصدر، وإعادة الاستخدام، واسترداد الموارد.

وأشار البيان إلى أن لبنان لا يزال يفتقر إلى نظام متكامل وفعال لإدارة النفايات، حيث تُجمع النفايات المنزلية والتجارية والصناعية والطبية في العديد من المناطق بصورة مختلطة ومن دون فرز فعلي، ما يرفع احتمالات تلوث الوقود الناتج بمواد خطرة ويصعّب ضمان مطابقته للمواصفات المطلوبة للاستخدام الصناعي.

وأكدت غرينبيس والائتلاف أن إنتاج الوقود المشتق من النفايات يتطلب منظومة متكاملة تشمل فرزاً فعالاً وموثقاً، واستبعاد النفايات الخطرة والطبية والإلكترونية والمواد المحتوية على الزئبق والكلور، إضافة إلى منشآت مرخصة، ومواصفات وطنية ملزمة، ومختبرات مستقلة، ونظاماً للتتبع والرقابة.

كما حذّرت من فرض نسب إلزامية لاستخدام هذا النوع من الوقود تبدأ من 5% وتصل إلى 50%، معتبرة أن ذلك سيؤدي إلى خلق طلب قانوني على النفايات في ظل غياب القدرة الوطنية على إنتاج كميات ونوعية مطابقة، وقد يفتح الباب أمام حرق مواد قابلة لإعادة التدوير أو حتى استيراد وقود مشتق من نفايات أجنبية.

ولفت البيان إلى أن جزءاً كبيراً من الطاقة الناتجة عن هذا الوقود يأتي من حرق البلاستيك، ما قد يؤدي إلى انبعاث مواد ملوثة وسامة، ويزيد المخاطر على الصحة العامة والبيئة، لا سيما في المناطق المحيطة بمعامل الإسمنت التي تعاني أساساً من شكاوى مرتبطة بتلوث الهواء والغبار.

وشددت الجهتان على ضرورة إعطاء الأولوية لسياسات الحد من إنتاج النفايات من المصدر، وتطوير أنظمة الفرز وإعادة الاستخدام والتدوير، ومعالجة النفايات العضوية بطرق بيئية سليمة، إضافة إلى تعزيز قدرات وزارة البيئة وأجهزة الرقابة وضمان الشفافية والمساءلة.

وختم البيان بالتأكيد أن الأولوية ليست إنشاء سوق تعتمد على حرق النفايات، بل بناء نظام مستدام لإدارتها يحمي الصحة العامة والبيئة، ويقوم على تقليل النفايات والفرز وإعادة الاستخدام وإعادة التدوير.

المصدر: الوكالة الوطنية للإعلام

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق