نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
اليمن على مفترق طرق.. إصلاحات مالية وتحول رقمي ودعم سعودي يعيد بناء الدولة والعولقي يعلن موعد صرف زيادة المرتبات بعدن, اليوم الأربعاء 5 أغسطس 2026 02:04 صباحاً
أكد وزير الخدمة المدنية والتأمينات في الحكومة اليمنية، سالم ثابت العولقي، أن الدعم السعودي المتواصل لليمن يشكّل ركيزة استراتيجية لا يمكن الاستغناء عنها في مساندة الحكومة الشرعية وتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات السياسية والاقتصادية والإنسانية المعقّدة التي تمر بها البلاد.
وفي حوار موسّع أجرته معه صحيفة «عكاظ» السعودية، أشاد العولقي بالدور المحوري الذي تلعبه المملكة العربية السعودية من خلال دعمها المستمر، والذي أسهم بشكل مباشر في دعم استقرار مؤسسات الدولة اليمنية وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، فضلاً عن دفع مسارات الإصلاح والتعافي الاقتصادي التي تتبناها الحكومة.
وأوضح الوزير أن الحكومة اليمنية برئاسة الدكتور شائع الزنداني تتحمل مسؤولية وطنية جسيمة تتمثل في إعادة بناء مؤسسات الدولة وتطبيع الأوضاع المعيشية للمواطنين، رغم الظروف الاستثنائية الصعبة الناجمة عن استمرار الحرب، والتحديات الاقتصادية والإنسانية المتفاقمة التي فرضتها ممارسات جماعة الحوثي الانقلابية.
وأفاد العولقي بأن الحكومة تعمل حالياً على تنفيذ حزمة من الإصلاحات المالية والإدارية والاقتصادية الشاملة، بهدف رفع كفاءة الأداء الحكومي والحد من الهدر المالي، مؤكداً أن استئناف إنتاج وتصدير النفط والغاز يمثل أولوية قصوى على جدول أعمال الحكومة، نظراً لأنهما يشكلان من أهم مصادر تمويل الموازنة العامة للدولة.
وأشار إلى أن الخطط الحكومية تركز بشكل أساسي على تنمية الإيرادات المحلية ورفع كفاءة الإنفاق العام، وتوجيه الموارد المالية لصرف مرتبات موظفي الدولة بانتظام، وتحسين الخدمات الأساسية المقدمة للمواطنين، ودعم قطاع الكهرباء، وتنفيذ مشاريع البنية التحتية الحيوية التي تعاني من تدهور كبير جراء سنوات الصراع.
ووصف الوزير الدعم السعودي بأنه «استراتيجي وأخوي» في آن واحد، لافتاً إلى أنه يمتد ليشمل الودائع المالية والمنح التنموية والمشاريع التنموية الكبرى في قطاعات الكهرباء والمياه والصحة والتعليم، إلى جانب البرامج الإنسانية والإغاثية العاجلة التي تستهدف تخفيف معاناة المواطنين اليمنيين.
وشدد العولقي على أن إسقاط جماعة الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة يمثلان أولوية وطنية عليا لا تقبل المساومة، مبيناً أن وزارة الخدمة المدنية تعمل على معالجة الاختلالات الإدارية العميقة التي خلفتها سنوات الحرب، ومن أبرزها ظاهرة الازدواج الوظيفي والوظائف الوهمية وضعف الانضباط الوظيفي، فضلاً عن استكمال قاعدة البيانات الوطنية الموحدة للموظفين.
وكشف الوزير عن أن وزارته أعدت مشروعاً متكاملاً للإصلاح المؤسسي، تم رفعه إلى مجلس الوزراء للنظر فيه، ويتضمن محاور عدة أبرزها إعادة الهيكلة المؤسسية والتحول الرقمي وإعادة هندسة الإجراءات الحكومية وتحديث كشوفات الرواتب، وذلك بدعم فني من البنك الدولي، إلى جانب تعزيز مبادئ الحوكمة والشفافية في العمل الإداري.
وأضاف أن القرارات الحكومية الأخيرة القاضية بإطلاق العلاوات السنوية والتسويات الوظيفية وزيادة رواتب موظفي الدولة بنسبة 20% تمثل خطوة مهمة على طريق تحسين أوضاع الموظفين والتخفيف من وطأة الظروف الاقتصادية الصعبة، مؤكداً أن عملية تنفيذ هذه القرارات ستتم وفق معايير صارمة من الشفافية والعدالة.
وفيما يتعلق بملف الموظفين النازحين من مناطق سيطرة الحوثيين، أوضح العولقي أن الحكومة تصرف حالياً مرتبات نحو 23 ألف موظف نازح، مشيراً إلى أنه تم إصدار كشوفات المرتبات المتوقفة لعام 2025، ويجري استكمال إجراءات صرف مستحقات عام 2026، بما يضمن انتظام صرف الرواتب واستمرارها دون انقطاع.











0 تعليق