منال عوض تبحث تحويل "نبق" لمقصد سياحي بيئي مستدام

0 تعليق ارسل طباعة

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
منال عوض تبحث تحويل "نبق" لمقصد سياحي بيئي مستدام, اليوم الثلاثاء 4 أغسطس 2026 06:30 مساءً

جاء ذلك خلال اجتماع موسع عقدته الوزيرة مع فريق عمل مشروع «جرين شرم» (Green Sharm) وإحدى الشركات الاستثمارية، لاستعراض نموذج «نبق للإدارة المتكاملة للاستثمار والإدارة السياحية بالمحميات الطبيعية»، باعتباره رؤية جديدة لإدارة المحميات في مصر ونموذجًا مقترحًا يمكن تطبيقه لتطوير محمية نبق.

وشهد الاجتماع حضور المهندس شريف عبد الرحيم، الرئيس التنفيذي لجهاز شئون البيئة، والأستاذة هدى الشوادفي، مساعد الوزيرة للسياحة البيئية، والأستاذ محمد معتمد، مساعد الوزيرة للاستثمار والتخطيط والدعم المؤسسي، واللواء أ.ح خالد عباس، رئيس قطاع حماية الطبيعة، والمهندس محمد عليوة، مدير مشروع «جرين شرم».

وأكدت الدكتورة منال عوض أن نموذج «نبق» يستهدف معالجة الفجوات القائمة في إدارة المحميات الطبيعية، عبر إنشاء نموذج متكامل لإدارة المقصد يقوم على الشراكة المؤسسية بين الدولة والقطاع الخاص، بما يضمن حماية النظم البيئية الحساسة، وتمكين المجتمعات المحلية، وجذب الاستثمارات المسؤولة التي تحقق عوائد اقتصادية مستدامة.

وأوضحت وزيرة التنمية المحلية والبيئة أن محمية نبق تمثل نموذجًا مناسبًا لتطبيق هذا التوجه، نظرًا لما تتمتع به من مقومات بيئية وسياحية استثنائية، تجمع بين النظم البحرية والصحراوية وغابات المانجروف والشعاب المرجانية والتنوع البيولوجي الفريد، ما يؤهلها لتقديم نموذج مصري رائد في مجال السياحة البيئية المستدامة.

وأشارت إلى أن الهدف الرئيسي للنموذج يتمثل في الانتقال من الإدارة التقليدية للمحميات التي تركز على الحماية فقط، إلى إدارة نشطة ومتكاملة قادرة على خلق قيمة اقتصادية واجتماعية، مع الحفاظ في الوقت ذاته على الأصول والموارد الطبيعية للمحمية.

وأكدت الوزيرة أن النموذج المقترح يرتكز على مجموعة من المحاور الرئيسية، في مقدمتها وجود جهة واحدة تتولى إدارة المقصد وتوحيد العمليات المرتبطة بالبيئة والسياحة والمجتمع والاستثمار، بما يضمن رفع كفاءة الإدارة وتوحيد رؤية التطوير.

كما يشمل النموذج تطبيق معايير صارمة لحماية الموارد الطبيعية والحفاظ على النظم البيئية واستعادة المناطق المتضررة، إلى جانب دمج المجتمع المحلي باعتباره شريكًا أساسيًا في سلاسل القيمة، وتوفير فرص عمل مستدامة، فضلًا عن جذب الاستثمارات التي تلتزم بمعايير الاستدامة وتحقق عوائد طويلة الأجل.

وأوضحت منال عوض أن النموذج يعتمد على التكامل بين الخبرات الفنية والبيئية والقدرات الاستثمارية والتشغيلية، من خلال التعاون بين الذراع الفني والبيئي، الذي يتولى إدارة المحميات والاستدامة والامتثال البيئي والتنمية المجتمعية، والذراع السياحي والاستثماري المسؤول عن الضيافة وتطوير المشروعات والتسويق العالمي وإدارة تجربة الزائر.

وأكدت أن الإطار المؤسسي المقترح يضمن احتفاظ الدولة بدورها في حوكمة المنظومة، مع منح القطاع الخاص المرونة اللازمة للتشغيل، بحيث تتولى الوزارة، ممثلة في جهاز شئون البيئة، مهام الرقابة البيئية واعتماد السياسات والخطط الاستثمارية وإصدار التراخيص.

واستعرضت الوزيرة خارطة الطريق التنفيذية للنموذج، التي تمتد عبر 3 مراحل رئيسية، تبدأ بمرحلة التأسيس خلال العامين الأول والثاني، وتشمل إنشاء الكيان المؤسسي وتجهيز البنية الأساسية وتنفيذ مشروعات ذات أثر سريع، من بينها الفنادق البيئية والجولات الإرشادية.

وتتضمن المرحلة الثانية التوسع من خلال تفعيل الاستثمارات الكبرى وتعزيز برامج تمكين المجتمع المحلي، وصولًا إلى مرحلة تحقيق الاستدامة المالية والتوسع وتحويل المقصد إلى علامة تجارية ذات حضور عالمي في مجال السياحة البيئية.

وأكدت الدكتورة منال عوض أن تطبيق نموذج «نبق» يمكن أن يحقق مجموعة من الآثار البيئية والاجتماعية والاقتصادية، من خلال توفير مصادر تمويل مستدامة لجهود حماية الطبيعة، وخفض البصمة الكربونية للأنشطة السياحية، وتحسين جودة حياة السكان المحليين، وتوفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة.

كما يسهم النموذج في زيادة عدد الليالي السياحية وتنويع المنتج السياحي المصري، مشيرة إلى أن تجربة "نبق" يمكن أن تمثل نموذجًا قابلًا للتطبيق والتوسع في عدد من المحميات الطبيعية المصرية، بما يدعم إنشاء شبكة وطنية من المحميات التي تجمع بين الحماية وتحقيق العوائد الاقتصادية.

وشددت الوزيرة على أهمية استكمال الإطار القانوني للنموذج، وضمان أعلى مستويات الشفافية والحوكمة من خلال إنشاء مركز بيانات ذكي لمتابعة الأداء البيئي والمالي، إلى جانب تعزيز الشراكة مع المجتمعات المحلية، وبناء هوية تسويقية موحدة للمقصد البيئي بما يدعم وضعه على خريطة السياحة البيئية العالمية.

وأكدت منال عوض أن تطوير المحميات الطبيعية يمثل استثمارًا في رأس المال الطبيعي لمصر، مشددة على استمرار الوزارة في دعم النماذج الحديثة التي تحقق التكامل بين حماية البيئة والتنمية الاقتصادية والاجتماعية، بما يعزز مكانة مصر على خريطة السياحة البيئية المستدامة.

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

أخبار ذات صلة

0 تعليق