نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
بين غضب الاستحقاق والفرح بالجديرين.. جوائز الدولة تفتح أبواب الجدل حول تشكيل «الأعلى للثقافة», اليوم الاثنين 3 أغسطس 2026 02:32 مساءً
هل لعبت القوائم القصيرة لجوائز الدولة دورًا فى اشتعال غضب ما بعد إعلان النتائج؟
بدايةً، لم يمر إعلان المجلس الأعلى للثقافة لجوائز الدولة فى أى عام من الأعوام السابقة دون أن تصاحبه حالة من الجدل تدور بين الرفض والقبول للنتائج التى أسفر عنها تحكيم الجوائز فى أغلب المجالات، إلا أن الوضع كان مختلفًا هذا العام بظهور القوائم القصيرة للمرشحين، وهى القوائم التى طالت المدة بين إعلانها وإعلان النتيجة النهائية، نتيجة ما حدث من تطورات متلاحقة فى وزارة الثقافة، من استقالة الدكتورة جيهان زكي وقيام وزير التعليم العالى بأعمالها، وهو ما أدخل الكثيرين فى مرحلة انتظار طويلة صاحبتها مشاعر استحقاق مشروعة، جعلت بعض مَن لم يقدر لهم الفوز يعبرون عن غضبهم حتى أن أحد الكتّاب كتب: على صفحته الشخصية أن أحدهم سرق جائزته، بينما أكد كاتب مرموق أنه تعرض لسرقة جائزته أكثر من مرة مؤكدًا أن الجوائز لا تمنح بناء على معايير حقيقية بقدر ما تتدخل فى منحها عوامل أخرى!
ولعل جوائز الدولة التقديرية في الآداب والعلوم الاجتماعية كانت الأكثر حظًّا فى انتقاد المتابعين، بعد أن خرجت منها أسماء مهمة، وكان لعدم حصول كل من الكتاب درويش الأسيوطى، وجار النبى الحلو، والروائى سعيد نوح صدى آلم محبيهم، بينما حظى بالارتياح والقبول فوز الدكتور محمد نجيب التلاوى (جامعات: بورسعيد والمنيا والوادى الجديد وأسوان وأسيوط والزقازيق)، وكان من ردود الفعل أن فاجأ الروائى سعيد نوح قراءه بأن كتب عن المرات الخمس التى سبق وترشح فيها للجائزة، وتم إبلاغه بها، فكانت المرة الأولى عن رواية «كلما رأيت بنتًا حلوه أقول يا سعاد»، والثانية عن رواية «دائمًا ما أدعو الموتى»، والثالثة عن رواية «أحزان الشماس» حين قرر أشرف عامر صديقه الالتزام بشروط السن بألا يتعدى سن من يفوز بالتشجيعية أربعين عامًا، وكان وقتها في الواحد والأربعين وبضعة أشهر، والرابعة عندما دخل الدكتور جابر عصفور على أعضاء اللجنة بعد أن حددوا الفائز، وقال لهم إن صديق عمره نائم في الانعاش وأن سعيد «لسه» صغير في السن، والخامسة عندما منحه الدكتور يوسف نوفل 50 من المائة ومنح الكاتب أحمد مراد 97 من المائة!
وعبر الشاعر إبراهيم رضوان عن غضبه من عدم إعلان فوزه ببيان إلى النائب العام: (فلان استولى على جائزتي التي أستحقها) بينما قال المخرج المسرحى محمد جمعة إن صاحب الاستحقاق لجائزة الدولة التقديرية كان الأديب العربي الكبير والباحث التراثي درويش الأسيوطى، معتبرًا أن الجائزة خسرت كثيرًا، ولا ينفى هذا الغضب أن التقدير حالف بعض الجوائز، منها على سبيل المثال: فوز كل من الدكتور عبد السلام نوير والفنان خضير البورسعيدى والفنان الكبير محمد صبحى، وفوز وزير الثقافة الأسبق الفنان فاروق حسنى بجائزة النيل فى الفنون، وزاد فى حفاوة استقبال فوره بالجائزة تصريحه فى أعقاب فوزه بأنه أحتفظ بالقيمة الأدبية للجائزة وتبرعه بالقيمة المادية إلى مستشفى أبو الريش للأطفال، إيمانًا بأن الثقافة والفن لا يكتمل أثرهما إلا بدعم المجتمع وخدمة الإنسانية.
وكان من أبرز المستبعدين فى التقديرية كل من السيناريست عبد الرحيم كمال وفاطمة الصعيدى، وفى التفوق محمد إبراهيم طه، وعبد الباسط عيد، وعلى الرغم من فوز الدكتور أنور مغيث، والدكتورة ليلى عبد المجيد بتقديرية العلوم الاجتماعية، إلا أن جائزة النيل فى نفس المجال التى فاز بها الدكتور أحمد يوسف كان من بين مرشحيها كل من الدكتور أحمد زكريا الشلق (الجمعية المصرية للدراسات التاريخية)،
والدكتور عبد الستار عبد الحق الحلوجى (جامعة القاهرة) والدكتور أحمد جمال الدين موسى (جامعة المنصورة). والدكتورة أماني الرمادي (جامعة الإسكندرية)، الدكتور أيمن فؤاد سيد (جامعة أسيوط) الدكتور محمد عبد الرحمن الشرنوبى (الجمعية الجغرافية المصرية)، والدكتور ممدوح الدماطى وزير الآثار الأسبق.
ومن أهم الملاحظات التى تم رصدها حول الجوائز احتلال مكتبة الإسكندرية المركز الأول فى عدد الفائزين من مرشحيها فى التقديرية حيث فاز 4 من أصل 5 وصلوا للقوائم القصيرة كما كانت نسبة الأكاديميين الحاصلين على الجوائز أعلى من نسبة غير الأكاديميين، كما لم يتقدم لجائزة الترجمة عن اللاتينية سوى عمل واحد فحصدها محمد الفولى بالإجماع، كما لم يتم حجب أى من جوائز التفوق أو التقديرية بينما حجبت جائزة واحدة من الجوائز التشجيعية.
ولعل من أبرز الإشكاليات التى رأى البعض أنها تضع أحكام لجان التحكيم فى الجوائز فى مأزق يكمن فى الجهات التى ترشح الأسماء لنيل هذه الجوائز حيث تتدخل عوامل أخرى لا تتقيد فقط بأحقية المرشح لنيل الجائزة فى الترشح، ولا يتوقف الأمر عند تلك النقطة بل إن هناك ما يدعو لمراجعة تشكيل أعضاء المجلس الأعلى للثقافة وهو ما طالب به الشاعر السماح عبد الله أن يكون ضمن أولويات وزير الثقافة القادم، مؤكدًا أن المجلس يضم أشخاصًا بحكم مناصبهم، وأشخاصًا لأسمائهم، مما يجعل عملية التصويت يشوبها الكثير من عدم الموضوعية!
ومع الأخذ فى الاعتبار أن الشاعر أحمد عبد المعطى حجازي لم يحضر الاجتماع بسبب حالته الصحية، فإن كافة فروع الجائزة الأدبية والنقدية تعتبر غير ممثلة تمثيلاً يتيح حكمًا دقيقًا على إنتاج المرشحين.
اقرأ أيضاً
رئيس أكاديمية الفنون تهنئ الفائزين بجوائز الدولة التقديرية 2026رئيس أكاديمية الفنون تهنئ محمد صبحي لحصوله على جائزة الدولة التقديرية
القائم بأعمال وزير الثقافة يبحث مع رئيس اتحاد الناشرين الاستعدادات لمعرض العلمين للكتاب
















0 تعليق