الهجرة والإرهاب والحرب تعيد رسم خريطة الأمن في شمال إفريقيا

0 تعليق ارسل طباعة

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
الهجرة والإرهاب والحرب تعيد رسم خريطة الأمن في شمال إفريقيا, اليوم السبت 11 يوليو 2026 01:37 مساءً

الهجرة والإرهاب والحرب تعيد رسم خريطة الأمن في شمال إفريقيا

ليبيا – سلط تقرير تحليلي نشره موقع أخبار “عرب نيوز” الدولي الضوء على كيفية إعادة الهجرة غير الشرعية والإرهاب والحروب رسم خريطة الأمن في شمال إفريقيا، في ظل تزايد الترابط بين شبكات التهريب والجماعات المسلحة وتحديات الحدود الممتدة من الساحل إلى السودان.

حدود ليبيا وتونس والجزائر في قلب أزمة إقليمية
وأوضح التقرير، الذي تابعت وترجمت صحيفة المرصد أبرز رؤاه المرتبطة بالشأن الليبي، أن قوافل المهربين تتحرك بحرية على امتداد الصحراء، ما حول المناطق الحدودية الفاصلة بين ليبيا وتونس والجزائر إلى خط مواجهة لأزمة أمنية إقليمية متسارعة التغير.

تهديدات مترابطة وعابرة للحدود
ووفقًا للتقرير، تعمل شبكات تهريب الأسلحة والمهاجرين غير الشرعيين والجماعات المتطرفة داخل نطاق مترابط يمتد من منطقة الساحل إلى السودان، ما حول تحديات كانت تعد منفصلة إلى تهديد عابر للحدود دفع مسؤولين أمنيين من ليبيا وتونس والجزائر إلى تعزيز التنسيق المشترك.

اجتماعات طرابلس لتأمين الحدود المشتركة
وأشار التقرير إلى اجتماع مسؤولين من الدول الثلاث في العاصمة طرابلس يوم 16 يونيو الماضي، ضمن أعمال الدورة الثانية لفريق العمل المشترك المعني بتأمين الحدود، معتبرًا أن الاجتماع عكس إدراكًا متزايدًا لعدم قدرة أي دولة منفردة على احتواء حالة عدم الاستقرار في المنطقة.

تحول من التعاون الثنائي إلى تنسيق إقليمي
وأضاف التقرير أن الاجتماعات التي استضافتها وزارة الداخلية في حكومة الدبيبة ركزت على تعزيز التنسيق العملياتي لمكافحة تهريب الأسلحة والمخدرات والشبكات المسلحة والهجرة غير الشرعية، بما يعكس تحولًا من التعاون الثنائي المؤقت إلى جهد إقليمي منسق لتأمين إحدى أكثر مناطق الحدود اضطرابًا في شمال إفريقيا.

مشهد أمني يمتد من الساحل إلى السودان
ونقل التقرير عن رئيسة “المنصة المتوسطية” فيرجيني كولومبييه قولها إن البيئة الأمنية الإقليمية تغيرت جذريًا خلال العامين الماضيين، وإن ليبيا وتونس والجزائر لم تعد تواجه تحديات معزولة، بل مشهدًا أمنيًا مترابطًا يمتد من الساحل إلى السودان.

وأضافت كولومبييه أن المخاوف تزايدت من انتقال المسلحين والأسلحة والتمويل غير المشروع شمالًا عبر طرق التهريب الصحراوية الراسخة إلى جنوب ليبيا، ومنها باتجاه الجزائر وتونس.

الحرب السودانية وممرات التهريب
وبحسب كولومبييه، تستضيف ليبيا نحو 3 ملايين مهاجر غير شرعي وأكثر من 559 ألف لاجئ سوداني، فيما أدى امتداد الحرب السودانية إلى المثلث الحدودي بين ليبيا والسودان ومصر، ولا سيما منطقة جبل العوينات، إلى تحويله لممر رئيسي لتهريب الأسلحة والبشر والإمدادات اللوجستية للمسلحين، وفق ما أورده التقرير.

الهجرة جزء من أزمة أمنية أوسع
ورأت كولومبييه أن الهجرة غير الشرعية، خصوصًا القادمة من السودان، ليست قضية منفصلة، بل جزء من مشهد أمني أوسع، يتمحور حول إدارة تدفقاتها عبر البحر المتوسط ومنع تحول ليبيا إلى نقطة التقاء لعدم الاستقرار الإقليمي.

تشديد الحدود وإعادة تشكيل مسارات الهجرة
وأضافت أن التدخل الخارجي للاتحاد الأوروبي كان دافعًا رئيسيًا لتشديد الرقابة على الحدود في ليبيا وتونس، وأن هذه السياسات حققت نتائج ملموسة على المدى القصير، لكنها أعادت تشكيل مسارات الهجرة بدل إنهائها.

اقتصاد سياسي للهجرة والتهريب
وتابعت كولومبييه أن ليبيا وتونس والجزائر تعمل بشكل متزايد كمساحة هجرة واحدة، وأن مراقبة الهجرة تحولت في بعض الحالات إلى مصدر للدخل والنفوذ والتأثير السياسي لجهات محلية عدة.

ووفقًا للتقرير، تقدر التحويلات المالية لنحو 3 ملايين مهاجر غير شرعي في ليبيا بنحو 7 مليارات دولار سنويًا، بينما تقدر قيمة اقتصاد التهريب والاتجار غير المشروع بمئات الملايين من الدولارات، وقد تقترب في بعض الظروف من مليار دولار.

مخاوف من ترسخ اقتصادات الجريمة
وحذرت كولومبييه من ترسخ اقتصادات الجريمة العابرة للصحراء، معتبرة أن هذه الشبكات تتمتع بقدرة كبيرة على التكيف وتزدهر كلما كانت سلطة الدولة مجزأة، وأن الإرهاب ينبغي فهمه ضمن السياق نفسه.

مناطق حدودية خارج السيطرة
وأضافت أن توسع الشبكات الإجرامية وتزايد المناطق الحدودية الخارجة عن سيطرة الحكومات يوفران بنية تحتية يمكن للجماعات المسلحة استغلالها، معتبرة أن الهجرة غير الشرعية تمثل العرض الأكثر وضوحًا لهذه الأزمة الأمنية المركبة.

تحصينات حدودية دون إصلاحات أعمق
واختتمت كولومبييه بالإشارة إلى أن لجوء ليبيا وتونس والجزائر إلى الخنادق والسواتر الترابية والتحصينات وتقنيات المراقبة يمثل نهجًا يركز على الاحتواء، لكنه يظل محدودًا ما لم يترافق مع إصلاحات أعمق في الحوكمة وإدارة الحدود.

ترجمة المرصد – خاص

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق