نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
«أخطر دقائق إيران».. ماذا حدث في طهران خلال الساعات الأولى بعد مقتل خامنئي؟, اليوم الأحد 2 أغسطس 2026 10:51 صباحاً
في واحدة من أكثر الروايات إثارة منذ مقتل المرشد الإيراني السابق علي خامنئي، كشف رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين مع الولايات المتحدة، محمد باقر قاليباف، تفاصيل الساعات الحرجة التي أعقبت استهداف مقر خامنئي في 28 فبراير الماضي، وكيف تحولت خطة إعلان الوفاة في اللحظات الأخيرة، ولماذا دفعت السلطات الإيرانية المواطنين للنزول إلى الشوارع قبل شروق الشمس.
وقال قاليباف، خلال اجتماع للمجلس التنسيقي التابع لمجلس الشورى الإيراني، إن كبار المسؤولين الإيرانيين تأكدوا من مقتل خامنئي بعد نحو ساعة من قصف مقره في منطقة باستور المحصنة بطهران، لتبدأ على الفور اجتماعات مكثفة لإدارة واحدة من أخطر اللحظات في تاريخ الجمهورية الإسلامية. وفقًا لموقع البرلمان الإيراني.
وأوضح قاليباف، بأن اجتماعًا لرؤساء السلطات عُقد في الثامنة مساءً، بحضور عدد من كبار المسؤولين، من بينهم علي لاريجاني، الذي كان يشغل آنذاك منصب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي قبل مقتله لاحقًا خلال الحرب.
وأضاف قاليباف أن المجتمعين اتفقوا في البداية على تأجيل إعلان مقتل خامنئي حتى الساعة الثامنة صباحًا، لإتاحة الوقت لاستكمال الإجراءات القانونية الخاصة بتشكيل مجلس القيادة وضمان انتقال السلطة بصورة منظمة ولكن هذه الخطة لم تصمد طويلًا.

تسريب الخبر قلب المشهد
وبعد منتصف الليل، بدأت وسائل إعلام خارج إيران في نشر خبر مقتل خامنئي، وهو ما دفع المسؤولين إلى إعادة تقييم الموقف بالكامل.
وأشار قاليباف إلى أنه أجرى اتصالًا مع علي لاريجاني قرابة الساعة الواحدة فجرًا، وبعد مراجعة ما وصفه بـ«عشرات العوامل الأمنية»، توصلا إلى أن الاستمرار في الخطة الأصلية أصبح مستحيلًا.
قرار حاسم قبل الفجر
وبحسب رواية قاليباف، اتخذ هو ولاريجاني قرارًا استثنائيًا بالإعلان عن مقتل خامنئي في وقت الفجر، مستغلين تجمع الإيرانيين على موائد السحور.
ولم يقتصر القرار على إعلان الخبر، بل تضمن أيضًا دعوة المواطنين إلى النزول إلى الشوارع فورًا.
وأكد قاليباف: «قلنا: ليكن ما يكون.. سواء تناولتم السحور أم لم تتناولوه، انزلوا إلى الشوارع».

تحمل المسؤولية رغم غياب الصلاحيات
ولفت رئيس البرلمان الإيراني إلى أنه ولاريجاني كانا يعلمان أن قرارًا بهذا الحجم قد يثير لاحقًا تساؤلات بشأن الصلاحيات القانونية التي استندا إليها.
لكنه أكد أنهما تحملا المسؤولية الشخصية، معتبرين أن الظروف الأمنية الاستثنائية فرضت اتخاذ القرار بشكل عاجل.
ويرى قاليباف أن نزول أنصار النظام إلى الشوارع في اليوم التالي كان العامل الحاسم في احتواء الموقف.
وشدد على أن غياب هذا الحشد الشعبي كان قد يسمح للأوضاع بأن تتجه إلى مسار مختلف، في إشارة إلى مخاوف السلطات من اضطرابات داخلية في أعقاب مقتل خامنئي.

تجربة الخميني لم تتكرر
واستعاد قاليباف تجربة وفاة مؤسس الجمهورية الإسلامية روح الله الخميني عام 1989، عندما نجحت السلطات آنذاك في إخفاء خبر الوفاة لساعات حتى استكمال ترتيبات انتقال السلطة.
إلا أنه أقر بأن التطور الكبير في وسائل الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي جعل من المستحيل تكرار السيناريو نفسه بعد مقتل خامنئي، بعدما انتشر الخبر خارج إيران قبل الإعلان الرسمي.
وفي الجزء الأخير من كلمته، انتقل قاليباف إلى الحديث عن المرحلة المقبلة، وأن ما وصفها بـ«الانتصارات» التي حققتها إيران في الحرب الأخيرة يجب أن تتحول إلى مكاسب سياسية وقانونية.
وأوضح أن قوة الدولة تعتمد على أربعة ميادين مترابطة هي: الميدان العسكري، والدبلوماسية، والخدمة، والشارع، محذرًا من الفصل بينها، لأن ذلك يؤدي إلى إضعاف إيران.
كما جدد تأكيده بأن إيران خرجت منتصرة من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، وأن المرحلة المقبلة تتطلب ترسيخ هذه المكاسب عبر رؤية واضحة وأمل بالمستقبل.
اقرأ أيضاً
إنهاء الحرب أم الاستعداد لتصعيد جديد؟.. ترامب يلغي الضربات وإيران تتوعدبلومبرج: ناقلة تحمل شحنة غاز قطرية تتعرض لهجوم في مضيق هرمز
ترامب: أسلوب الإيرانيين في التفاوض يثير غضبي


















0 تعليق