أستاذ علوم سياسية يوضح المسار الأنسب لإنهاء أزمة غزة

0 تعليق ارسل طباعة

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
أستاذ علوم سياسية يوضح المسار الأنسب لإنهاء أزمة غزة, اليوم الجمعة 31 يوليو 2026 07:12 مساءً

أكد اللواء رضا فرحات، أستاذ العلوم السياسية، أن أي ترتيبات أمنية مستقبلية داخل قطاع غزة، بما في ذلك إنشاء جهاز شرطة فلسطيني جديد أو نشر قوات استقرار دولية، يجب أن تكون في إطار توافق فلسطيني ودولي كامل، وأن تعمل هذه الأجهزة تحت مظلة السلطة الفلسطينية وبالتنسيق مع المؤسسات الشرعية، بما يضمن حفظ الأمن الداخلي وحماية المدنيين، دون أن تتحول إلى أدوات لفرض أجندات خارجية أو المساس بالسيادة الفلسطينية.

وأضاف فرحات في تصريحاته لـ «الأسبوع»، أن الحديث عن حصر السلاح لا يمكن فصله عن مسار الانسحاب الإسرائيلي، موضحا أن التجارب السابقة أثبتت أن فرض اشتراطات أمنية قبل تنفيذ الالتزامات السياسية يؤدي إلى تعقيد المشهد وإطالة أمد الأزمة، لذلك فإن المنطق السياسي يقتضي أن تتم إجراءات الانسحاب الإسرائيلي والترتيبات الأمنية بصورة متدرجة ومتزامنة، وفق جدول زمني واضح، وبضمانات دولية وآليات رقابة تضمن تنفيذ كل طرف لما عليه من التزامات.

نجاح مصر في إدارة ملف غزة ليس وليد اللحظة

وأكد اللواء الدكتور رضا فرحات، أستاذ العلوم السياسية، أن ما حققته الدبلوماسية المصرية من نجاح في إدارة مفاوضات قطاع غزة لم يكن نتاج تحرك عابر أو ظرف طارئ، بل ثمرة مسار طويل من الخبرات السياسية والدبلوماسية المتراكمة، فضلًا عن المكانة التي تحظى بها القاهرة من ثقة ومصداقية لدى مختلف القوى الإقليمية والدولية، وهو ما عزز قدرتها على الاحتفاظ بدورها المحوري في ظل مرحلة بالغة التعقيد تشهدها المنطقة.

وأشار فرحات إلى أن مصر نجحت في التعامل مع أحد أكثر الملفات حساسية وتشابكًا في الشرق الأوسط، مستندة إلى رؤية متوازنة تجمع بين صون الأمن القومي المصري باعتباره خطًا أحمر لا يمكن تجاوزه، والتمسك في الوقت ذاته بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في إقامة دولته المستقلة، ورفض أي محاولات تستهدف التهجير أو تقويض القضية الفلسطينية تحت أي ذرائع أو مسميات.

اختبار الاتفاقات على الأرض

وشدد فرحات على أن الدور الذي تقوم به مصر بالتنسيق مع قطر وتركيا والولايات المتحدة يمثل ركيزة أساسية لضمان استمرار المفاوضات، إلا أن نجاح أي اتفاق سيظل مرهونا بوجود ضمانات دولية ملزمة تمنع تكرار حالات التنصل من الاتفاقات التي شهدتها مراحل سابقة، مؤكدا أن المجتمع الدولي مطالب اليوم بالانتقال من مرحلة الوساطة إلى مرحلة ضمان التنفيذ الفعلي، حفاظًا على فرص السلام والاستقرار.

وفيما يتعلق بما وصفه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بـ«الإعلان التاريخي»، أوضح فرحات أن تقييم أي مبادرة أو إعلان يجب أن يكون من خلال نتائجه العملية على الأرض، وليس من خلال الطرح الإعلامي أو السياسي، فإذا كان الإعلان يدعم وقف إطلاق النار ويؤدي إلى انسحاب تدريجي ويحفظ الحقوق الفلسطينية، فإنه يمكن أن يسهم في دعم التهدئة، أما إذا كان يهدف إلى فرض واقع جديد أو ممارسة ضغوط تنتقص من الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، فلن يحقق سلاما حقيقيا، بل سيؤدي إلى إنتاج أزمات جديدة.

مصر الأكثر قدرة على إدارة ملف غزة

وشدد فرحات على أن مصر ستظل الطرف الأكثر قدرة على إدارة هذا الملف بحكم موقعها الجغرافي وثقلها السياسي وعلاقاتها المتوازنة مع مختلف الأطراف، وأن استمرار القاهرة في أداء دورها التاريخي يعزز فرص الوصول إلى تسوية عادلة وشاملة تحقق الأمن والاستقرار للمنطقة، وتحفظ للشعب الفلسطيني حقوقه الوطنية المشروعة وفق قرارات الشرعية الدولية.

إعلان ترامب لـ «الاتفاق التاريخي» بشأن غزة

وفجر اليوم، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التوصل إلى اتفاق وصفه بـ «التاريخي» بشأن قطاع غزة، كاشفا عن بدء تنفيذ مرحلة جديدة تتضمن النزع الكامل لسلاح حركة حماس والفصائل المسلحة، في إطار خطته المعروفة بـ خطة ترامب ذات العشرين نقطة، التي قال إنها تهدف إلى إرساء السلام وتعزيز الأمن في المنطقة.

وقال ترامب، في منشور عبر منصة «تروث سوشيال»، إن مجلس السلام توصل إلى اتفاق يقضي بنزع سلاح حماس وجميع الجماعات المسلحة في غزة، معتبرا أن هذه الخطوة تمثل منعطفا تاريخيا نحو تحقيق سلام دائم وضمان أمن إسرائيل.

وأوضح الرئيس الأمريكي أن الاتفاق يتضمن إدارة قطاع غزة عبر حكومة فلسطينية جديدة تعمل بالتنسيق مع مجلس السلام بهدف دعم الشعب الفلسطيني، مشيرا إلى أن الترتيبات الجديدة تستهدف منع استخدام القطاع مجددا كنقطة انطلاق للهجمات، مع توفير الأمن الذي تحتاجه إسرائيل.

خارطة طريق لوقف الحرب وانسحاب إسرائيل من غزة

وفي السياق ذاته، أعلن مجلس السلام الخاص بغزة خارطة طريق لاستكمال تنفيذ اتفاق وقف الحرب، مؤكدا التزام الأطراف بخطة ترامب للسلام، والسعي إلى ضمان الانسحاب الإسرائيلي من القطاع، وتمكين الإدارة الفلسطينية، ودعم جهود إعادة الإعمار وتعزيز الأمن والتنمية.

وتتضمن خارطة الطريق إعداد جدول زمني وآليات تنفيذ الاتفاق خلال 14 يوما من موافقة الأطراف، على أن تبدأ اللجنة الوطنية مهامها داخل القطاع عقب استكمال الترتيبات، إلى جانب تولي لجنة تحقق دولية مهمة مراقبة أي خروقات محتملة عبر آلية رقابة معززة.

حماس: الانتقال للمرحلة الثانية مرهون بالتزام إسرائيل

من جانبها، أكدت حركة حماس تعاملها بمسؤولية وإيجابية مع المسار التفاوضي ومقترحات الوسطاء لاستكمال تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، مشددة على أن الانتقال إلى هذه المرحلة مرتبط بالتزام إسرائيل بتنفيذ بنود المرحلة الأولى ووقف العمليات العسكرية على غزة.

وأوضحت الحركة أن إدراج ملف السلاح الثقيل ضمن الاتفاق جاء مشروطا بوقف الحرب والانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة، إلى جانب دخول اللجنة الإدارية وانتشار قوة دولية وحل التشكيلات المسلحة التي قالت إنها تشكلت بدعم إسرائيلي.

صدمة نتنياهو من مرونة حماس

وفي إسرائيل، نقلت صحيفة «هآرتس» عن مصادر أمنية أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لم يكن يتوقع موافقة حماس على الاتفاق، وأن موقف الحركة من الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة ترامب أثار حالة من المفاجأة داخل الأوساط الإسرائيلية.

وثيقة مجلس السلام تكشف تفاصيل المرحلة الانتقالية في غزة

ترامب: حكومة فلسطينية جديدة ستتولى إدارة غزة بالتعاون مع «مجلس السلام»

حماس: توافق وطني بين الفصائل الفلسطينية تجلى فيه روح الشراكة والمسؤولية

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق