نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
الغرياني يهاجم حكومة الدبيبة ويدعو إلى احتجاجات واسعة أمام مقراتها ومؤسسة النفط, اليوم الجمعة 31 يوليو 2026 04:00 مساءً
الغرياني يهاجم حكومة الدبيبة ويدعو إلى احتجاجات واسعة أمام مقراتها ومؤسسة النفط
ليبيا – أكد مفتي المؤتمر الوطني العام المعزول من مجلس النواب الصادق الغرياني أن حكومة الدبيبة تفقد قاعدتها الشعبية بسبب ما وصفه بسوء إدارة الأزمات وغياب ترتيب الأولويات وإهمال الاحتياجات الضرورية للمواطنين، في ظل انقطاع الكهرباء ونقص الوقود والمياه والسيولة وتراجع الخدمات الصحية والتعليمية.
وقال الغرياني، خلال برنامج «الإسلام والحياة» عبر قناة «التناصح» التابعة له وتابعته صحيفة المرصد، إن الحكومة توجه الإنفاق نحو مشروعات وصفها بالترفيهية وتطوير كرة القدم وتنظيم الحفلات واستضافة الفنانين، في وقت يعاني فيه المواطنون صعوبة الحصول على الدواء والعلاج والخدمات الأساسية، معتبرًا أن هذا التباين يغذي حالة الغضب الشعبي تجاهها.
مزاعم عن مشروع لإشغال المنطقة عن فلسطين
وزعم الغرياني أن الأزمات المتفاقمة في ليبيا ودول أخرى تأتي ضمن ما وصفه بـ«مشروع صهيوني أميركي» يستهدف إشغال شعوب المنطقة عن القضية الفلسطينية، من دون أن يقدم أدلة تؤيد هذا الاتهام.
ورأى أن حكومة الدبيبة وصلت إلى حالة الاستياء الشعبي الراهنة نتيجة عدم التمييز بين الضروريات والحاجات والكماليات، معتبرًا أن إنفاق الأموال على الأنشطة الترفيهية بالتزامن مع انقطاع الكهرباء لساعات طويلة ونقص الوقود والمياه والسيولة يمثل سوءًا في ترتيب الأولويات، بحسب قوله.
اتهامات بهدر الإيرادات وتدهور الخدمات
وادعى الغرياني أن جزءًا كبيرًا من إيرادات النفط والميزانيات المخصصة لقطاعات الصحة والتعليم والخدمات لا ينعكس على مستوى معيشة المواطنين، متحدثًا عن فساد في العقود والصفقات وذهاب أموال إلى جهات وشخصيات نافذة، وفق مزاعمه.
كما انتقد صعوبة حصول المواطنين، ولا سيما القادمين من الجنوب والمناطق البعيدة، على العلاج في المستشفيات من دون وساطة أو نفوذ، معتبرًا أن استمرار تدهور الصحة والتعليم والخدمات والسيولة يزيد شعور المواطنين بالغبن.
وأشار إلى أن أزمة السيولة لا تزال مستمرة رغم التوسع المعلن في الخدمات المصرفية الإلكترونية، متحدثًا عن خصومات غير مبررة من الحسابات ومشكلات في المعاملات، ومعتبرًا أن هذه الخدمات لم تحقق الغرض المطلوب منها حتى الآن.
معالجة الأزمات بالمال والامتيازات
واتهم الغرياني الحكومة بمعالجة الأزمات عبر ما وصفه بـ«المسكنات المؤقتة»، من خلال تقديم الأموال والامتيازات للأطراف التي تفتعل المشكلات بدلًا من معالجة أسبابها، زاعمًا أن هذا النهج شجع بعض الجهات على تكرار الأزمات وابتزاز الحكومة كلما احتاجت إلى التمويل.
وقال إن حكومة الدبيبة كررت هذه المعالجات خلال السنوات الأربع الماضية، ما أدى إلى تآكل قاعدتها الشعبية، مطالبًا إياها بتحديد خصومها والتعامل مع الأزمات بصورة قانونية وصارمة، وتكليف شخصيات وصفها بالأمينة والقادرة بإدارة الوزارات والمؤسسات المتعثرة.
انتقاد العلاقة مع الدول الغربية
وشدد الغرياني على أن مسايرة الدول الخارجية ومداهنتها لن تضمن بقاء الحكومة أو نجاحها، داعيًا مسؤوليها إلى إظهار الاعتزاز بالهوية الدينية والوطنية خلال اجتماعاتهم مع السفراء والمبعوثين الأجانب والدفاع عن مصالح البلاد.
وزعم أن بعض المحيطين بالحكومة يخوفونها من اتخاذ قرارات تتوافق مع رؤيته الدينية، بحجة أنها قد تُتهم بالتطرف وتواجه ضغوطًا أميركية وفرنسية ودولية، داعيًا إلى عدم الخضوع لهذه الضغوط ومواجهة الفساد بصورة صارمة وعقلانية.
دعوة إلى التجمع أمام الحكومة ومؤسسة النفط
ودعا الغرياني المواطنين إلى المشاركة الواسعة في الاحتجاجات السلمية والمطالبة بحقوقهم بالطرق الحضارية، مؤكدًا أن التحركات المحدودة بعشرات الأشخاص لن تحقق النتائج المطلوبة، وأن الضغط الحقيقي يستلزم تجمع الآلاف أمام مقرات الحكومة والمؤسسة الوطنية للنفط.
وطالب المحتجين بالاستمرار حتى فرض إصلاحات في إدارة المؤسسة الوطنية للنفط والتحقيق في ملفات الفساد، وإنهاء المراحل الانتقالية وإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية والشروع في الاستفتاء على الدستور.
كما ردد ادعاءات بشأن استفادة نجل القائد العام للقوات المسلحة المشير خليفة حفتر من عائدات بعض الحقول التي وصفها بالهامشية، وربط ذلك بشركة «أركنو»، من دون تقديم مستندات أو أدلة تثبت هذه المزاعم.
رفض إغلاق الطرق والمؤسسات الخدمية
وفي المقابل، انتقد الغرياني قيام بعض الشباب بإغلاق الطرق ووضع القمامة والسواتر الترابية أمام المصارف والمؤسسات الخدمية، معتبرًا أن هذه التصرفات لا تلحق ضررًا بالمسؤولين، بل تعاقب المواطنين الذين يعانون الأزمات ذاتها.
ووصف هذه الممارسات بغير الحضارية، داعيًا المحتجين إلى توجيه تحركاتهم نحو مقرات صنع القرار بدلًا من تعطيل مصالح المواطنين وإغلاق المؤسسات التي يحتاجون إلى خدماتها.
اتهامات لجهات خارجية وتحميل الأجهزة الأمنية المسؤولية
وزعم الغرياني أن بعض التحركات في الشارع قد تكون مدفوعة من جهات وغرف خارجية تسعى إلى إسقاط الحكومة، متحدثًا عن «غرفة في دبي» وارتباطات خارجية، من دون عرض أدلة تثبت صحة هذه الادعاءات.
وحمل وزارتي الداخلية والدفاع والأجهزة الأمنية مسؤولية الغياب الميداني وعدم ضبط الطرق وحماية المؤسسات، متسائلًا عن أسباب عدم انتشار عناصر الأمن ومنع إغلاق الشوارع ومحاسبة المخالفين وفق القانون.
ودعا الأجهزة الأمنية إلى التمييز بين المحتجين السلميين والأشخاص المتورطين في التخريب أو تنفيذ تحركات مشبوهة، مشددًا على ضرورة إحالتهم إلى الجهات القضائية من دون اللجوء إلى الاعتداء أو الممارسات الخارجة عن القانون.
دعوة الحكومة إلى معالجة الأسباب
واختتم الغرياني حديثه بدعوة حكومة الدبيبة إلى الاستماع إلى ما وصفها بالنصائح الصادقة، وعدم الاكتفاء بمعالجة نتائج الأزمات، مؤكدًا أن الحل يكمن في محاسبة المفسدين وتقديم الخدمات الأساسية وترتيب أولويات الإنفاق وتطبيق القانون.














0 تعليق