طبيب يروي عقدًا من الاستجابة الإنسانية وإنقاذ المهاجرين في ليبيا

0 تعليق ارسل طباعة

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
طبيب يروي عقدًا من الاستجابة الإنسانية وإنقاذ المهاجرين في ليبيا, اليوم الجمعة 31 يوليو 2026 04:00 مساءً

طبيب يروي عقدًا من الاستجابة الإنسانية وإنقاذ المهاجرين في ليبيا

ليبيا – تناول تقرير ميداني نشرته «الهيئة الطبية الدولية» تجربة منسقها الطبي ومدير بعثتها في ليبيا الطبيب أحمد شافتار، مستعرضًا مسيرته الممتدة قرابة عقد في الاستجابة للطوارئ والعمل الإنساني وتقديم الرعاية للمرضى والمهاجرين غير الشرعيين.

وأوضح التقرير، الذي تابعته وترجمته صحيفة المرصد، أن تعدد المهام الإدارية والطبية التي يتولاها شافتار لم يمنعه من مواصلة مساعدة المرضى الذين يمثلون، بحسب قوله، مصدر إلهام له في عمله اليومي.

بداية العمل داخل مراكز الاحتجاز

وأشار التقرير إلى انضمام شافتار إلى «الهيئة الطبية الدولية» عام 2017 طبيبًا في أحد مراكز احتجاز المهاجرين غير الشرعيين في ليبيا، بعد عمله في الاستجابة الطبية للطوارئ منذ تخرجه عام 2009، قبل انتقاله إلى المجال الإنساني.

وأضاف أن مسيرته المهنية قامت على البحث عن الأشخاص الأكثر احتياجًا والوصول إليهم حيثما كانوا، إذ عمل في كثير من الأحيان خلال نوبات ليلية داخل مراكز الاحتجاز، وكان يتفقد محيط الزنازين في ساعات الصباح الأولى مترقبًا أي نداء استغاثة.

وبحسب التقرير، كان شافتار يسارع عند سماع طلبات المساعدة إلى مطالبة الحراس بفتح الأبواب، لتقديم العلاج للمحتجزين ونقل الحالات الحرجة إلى مستشفى الطوارئ.

إسعاف مهاجرين أُنقذوا في البحر

وأوضح التقرير أن شافتار قدم في المستشفى رعاية طبية منقذة للحياة لأشخاص كانوا في أمس الحاجة إليها، مشيرًا إلى أن «الهيئة الطبية الدولية» كانت من بين المنظمات التي تولت رعاية مهاجرين أنقذهم خفر السواحل الليبي في البحر الأبيض المتوسط بعد بقائهم أيامًا في المياه.

وأضاف أن غرق القوارب أو تعطلها كان يؤدي في كثير من الأحيان إلى إصابة الناجين بجفاف حاد ومضاعفات صحية خطيرة.

إنقاذ 15 مهاجرًا في عملية عام 2018

واستعرض التقرير عملية إنقاذ بالغة الخطورة وقعت عام 2018، حين اتصل خفر السواحل الليبي بفريق الهيئة عند الساعة الرابعة صباحًا لطلب المساعدة.

وتوجه شافتار والفريق إلى القارب، حيث وجدوا ركابه في حالة ضعف شديدة حالت دون قدرتهم على الوقوف، قبل أن يصعد الفريق إلى القارب ويقضي أكثر من ساعتين في تقديم الإسعافات الطارئة، ما أسهم في استقرار الحالة الصحية لنحو 15 مهاجرًا غير شرعي.

ونقل التقرير عن شافتار قوله إن مشاهد امتنان الأشخاص الذين تلقوا السوائل والرعاية أثرت فيه بصورة كبيرة.

استجابة مبكرة لفيضانات درنة

وتحدث شافتار عن مشاركة الهيئة في الاستجابة لكارثة درنة، مؤكدًا أنها كانت من أوائل المنظمات التي دخلت المدينة بينما كانت مياه الفيضانات لا تزال تغمر شوارعها.

وأضاف أنه شعر بالفخر لأن الفريق كان يؤدي العمل الصحيح في تلك الظروف، معتبرًا أن سرعة الانتشار والاستجابة تمثل العامل الأهم خلال الأزمات.

من العمل الطبي إلى الإدارة الاستراتيجية

وقال شافتار إنه شعر في البداية بالخوف من حجم المسؤولية المرتبطة بالعمل في ليبيا، لكنه تعلم التفكير بطرق مختلفة، موضحًا أنه كان يركز بصفته منسقًا طبيًا على الجوانب التقنية وآليات تنفيذ المقترحات والتحديات المحتملة وسبل ضمان نجاح الأنشطة.

وأضاف أنه أصبح، بصفته مديرًا قطريًا، مطالبًا بالتفكير بصورة أكثر استراتيجية والنظر إلى المشهد العام قبل الخوض في التفاصيل، معتبرًا أن القدرة على الاستجابة الفورية لاحتياجات الناس تمنحه شعورًا مميزًا.

ترجمة المرصد – خاص

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق