مشروع فيفا.. الآسيوي يعارض.. أوقيانوسيا يدرس والمستشار يستقيل

0 تعليق ارسل طباعة

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
مشروع فيفا.. الآسيوي يعارض.. أوقيانوسيا يدرس والمستشار يستقيل, اليوم الجمعة 31 يوليو 2026 03:37 مساءً

تتواصل تداعيات مشروع الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، القاضي بإنشاء شركة تجارية مفتوحة أمام مستثمرين من القطاع الخاص، في أوساط اللعبة الشعبية الأولى، وفي آخر فصولها، ورفض الاتحاد الآسيوي للعبة المشروع، مقابل دعوة نظيره الأوقيانوسي إلى «دراسته»، فيما عارضه كارلوس كورديرو، مستشار جاني إنفانتينو، رئيس فيفا، وقدّم استقالته بأثر فوري، الجمعة.
ويعمل المشروع على إنشاء شركة تحمل اسم «فيفا فوروورد إنتربرايز»، وهي شركة مفتوحة أمام مستثمرين من القطاع الخاص تتولى إدارة الأنشطة التجارية والفعاليات التابعة لفيفا.
ويحتاج المشروع إلى موافقة مجلس فيفا المؤلف من 38 عضوًا، إضافة إلى موافقة غالبية الاتحادات الوطنية الأعضاء، البالغ عددها 211 اتحادًا.
لكن موجة معارضته تتصاعد تدريجيًا، إذ أعلن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم «أيه أف سي» دعم نظيريه الأوروبي «ويفا» واتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي «كونكاكاف»، المعارضين للمشروع، بهدف «حماية كأس العالم»، حسبما جاء في بيان له، الجمعة.
وذكر الاتحاد القاري، الذي يضم 47 عضوًا: «في ضوء المواقف التي عبّر عنها ويفا وكونكاكاف، وكذلك الانقسامات غير المسبوقة، التي ظهرت في عالم كرة القدم، يرى الاتحاد الآسيوي لكرة القدم أن مشروع فيفا فوروورد إنتربرايز المقترح لا يمكنه، بشكل واقعي، تحقيق الإجماع الواسع والوحدة الضروريين للمضي به قدمًا».
ومن دون أن يعلن معارضة واضحة للمشروع، عدّ «أيه أف سي» أن «أي مقترح قد يهدد وحدة كأس العالم وطابعها العالمي يجب إعادة النظر فيه»، غداة تلويح ويفا بمقاطعة مسابقات فيفا، أعقبه رفض بالإجماع من كونكاكاف.
ورأى الاتحاد الآسيوي أن هذا المشروع «سلّط الضوء على نقاط الضعف الجوهرية في آليات التشاور واتخاذ القرار داخل فيفا»، داعيًا الاتحاد الدولي إلى إجراء «مراجعة عاجلة لإطار الحوكمة الخاص به».
وأضاف: «إن مشروعًا بهذه الأهمية بإمكانه التأثير على المستقبل التجاري والرياضي والاستراتيجي لكرة القدم العالمية، لا ينبغي أن ينبثق عن إجراءات تمنح الاتحادات القارية والاتحادات الأعضاء وحتى الهيئات القيادية في فيفا شعورًا بأنها مستبعدة من العملية».
ومن ناحيته، دعا اتحاد أوقيانوسيا للعبة «أو أف سي» اتحاداته الأعضاء الـ11 إلى «دراسة» مشروع فيفا، و«المشاركة في عملية التشاور» التي أطلقها الأخير.
وصرح في بيان: «سيتم بحث هذا المقترح من اللجنة التنفيذية لأو أف سي خلال اجتماعها المقبل في أغسطس. ويدعو أو أف سي اتحاداته الأعضاء إلى دراسة هذا المقترح والمشاركة في عملية التشاور».
ولم يصدر عن اتحاد أمريكا الجنوبية لكرة القدم «كونميبول» أي موقف حتى الآن.
من جهته، قدّم كارلوس كورديرو، المستشار الرئيس لإنفانتينو، استقالته بأثر فوري، الجمعة، معربًا عن معارضته «بشكل قاطع» مشروع فيفا.
وكتب المصرفي الأمريكي السابق على منصة لينكدإن «لنكن واضحين: لم أؤدِ أي دور في هذا المقترح، وأنا أعارضه بشكل قاطع. إنه أمر سيئ بالنسبة إلى الاتحادات الأعضاء في فيفا، وسيئ بالنسبة إلى كرة القدم، وسيئ بالنسبة إلى مستقبل اللعبة على المدى الطويل».
ويعمل كورديرو منذ أكثر من خمسة أعوام في فيفا، حيث يُنظر إليه على أنه «أحد أبرز القيادات في عالم كرة القدم».
كما تولّى منصب المستشار الرئيس لفريق العمل التابع للبيت الأبيض، والمكلف بالإشراف على الاستعدادات لكأس العالم للأندية 2025 وكأس العالم 2026، وهو المنصب الذي عيّنه فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وتُمثّل استقالته ضربة جديدة لإنفانتينو، الذي يواجه تصاعدًا مستمرًا في المعارضة لمشروعه المقترح منذ الثلاثاء.
بدوره، قال الإسباني شابي ألونسو، مدرب تشيلسي الإنجليزي الجديد، إن كرة القدم يجب أن تبقى بعيدة عن أيدي مستثمرين من القطاع الخاص، وأن تظل «ملكًا للجماهير».
وأعرب بطل العالم مع إسبانيا عن دعمه موقف ويفا: «أعتقد أن كرة القدم يجب أن تكون للجماهير، لا في أيدي القطاع الخاص. وأعتقد أن هذه الطريقة التي نحبها بها. لقد شاهدنا كأس عالم رائعة، وهناك أمور يجب أن تبقى كما هي. لذا، من الجيد الدفاع عن مصالح الآخرين».
أمام موجة الاعتراضات، ردّ فيفا على منتقديه، الجمعة، متعهّدًا بالمضي قدمًا في مشاورات «مفتوحة وديمقراطية» مع أصحاب المصلحة بشأن خطة مقترحة لاستقطاب مستثمرين من القطاع الخاص.
ويطمح فيفا من خلال إنجاز هذا المشروع إلى رفع تمويل تطوير كرة القدم إلى 10 مليارات دولار خلال الأعوام الأربعة المقبلة، بحسب هدفه المعلن. وذكر فيفا في بيان أن جميع الاتحادات الأعضاء يجب أن تتاح لها فرصة دراسة الخطة.
وأضاف: «لا أحد يبيع كرة القدم. هذا أمر لن يفكر فيه فيفا أبدًا».
وأوضح فيفا أنه استمع إلى الملاحظات الواردة من الاتحادات القارية، بما في ذلك ويفا واتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي لكرة القدم «كونكاكاف».
وجاء في البيان: «نحترم الآراء والمخاوف، التي تم التعبير عنها علنًا، ونجدد التزامنا بإجراء مشاورات مفتوحة وديمقراطية».
وكان فيفا بيّن أن الخطة قد توفر ما يصل إلى 4.2 مليار دولار، استنادًا إلى تقييم بقيمة 20 مليار دولار لمبادرة «فيفا فوروورد إنتربرايز»، لكنه أكد أن المستثمرين من القطاع الخاص سيبقون مساهمين أقلية بنسبة نحو 20 في المئة بالشركة.
كما أكّد أنه سيحتفظ بالسيطرة الحصرية على هذه الشركة، وكذلك «بالسلطة الحصرية» على حوكمة كرة القدم والمسابقات والروزنامة والقرارات التنظيمية، وغيرها.
وفي حال الموافقة عليه، قد يمنح المشروع كلًا من الاتحادات الأعضاء الـ211 في فيفا دفعة مالية استثنائية لمرة واحدة بقيمة 20 مليون دولار في مطلع عام 2027، كما سيرفع مخصصات التمويل للدورة 2027ـ2030 من 8 ملايين دولار إلى 20 مليون دولار.


إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق