نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
اليمن: قبيلة البوكرة تُطالب بإبعاد قضية اغتيال النقيب رميح عن مفاوضات تبادل الأسرى, اليوم السبت 11 يوليو 2026 12:45 صباحاً
في خطوة غير مسبوقة، أصدر مشايخ وعقال وأعيان وقادة قبيلة البوكرة، الممتدة عبر مديريات الوازعية والمضاربة ورأس العارة، بياناً صحفياً حاداً ومفصلاً حول ما يتم تداوله بشأن التحضيرات الجارية لعملية تبادل الأسرى بين الحكومة الشرعية ومليشيا الحوثي، وما رافق تلك التحضيرات من أنباء مثيرة للقلق تتحدث عن إدراج بعض المتهمين المحتجزين على ذمة قضايا جنائية ضمن قوائم التبادل المرتقبة.
وأكد البيان، الذي حمل توقيعاً جماعياً لقيادات القبيلة، رفضاً قاطعاً لأي محاولة تستهدف إدراج المتهمين في قضية اغتيال الشهيد البطل النقيب محمد علي رميح، نائب مدير أمن الشمايتين ونائب قائد الحملة الأمنية، ضمن أي اتفاق لتبادل الأسرى، وفي مقدمتهم المتهم مختار الزريقي وبقية المتهمين في القضية التي لا تزال منظورة أمام القضاء المختص.
وأوضح البيان أن هذه القضية، بحسب ما هو ثابت أمام الجهات القضائية، ليست من القضايا الناشئة عن الأسر في ميادين القتال، بل هي قضية جنائية صرفة، ومن ثم فإن إخضاعها لأي ترتيبات تفاوضية خارج إطار القضاء يُعد مساساً صارخاً بمبدأ سيادة القانون، وإخلالاً خطيراً باستقلال السلطة القضائية، واعتداءً مباشراً على حقوق أولياء الدم والحق العام الذي تمثله الدولة بأجهزتها الرسمية.
واستند البيان إلى نصوص دستورية وقانونية صريحة، حيث أكد أن دستور الجمهورية اليمنية قرر مبدأ خضوع الجميع للقانون، وأكد استقلال السلطة القضائية وعدم جواز التدخل في شؤون العدالة، فيما كفل قانون السلطة القضائية استقلال القضاء وعدم جواز التأثير على القضاة أو تعطيل سير العدالة. كما نص قانون الإجراءات الجزائية على أن الدعوى الجزائية تسير وفق الإجراءات التي رسمها القانون، ولا يجوز تعطيلها أو إنهاؤها إلا وفق الأحكام القانونية والقرارات القضائية المختصة.
وأشار البيان إلى أن قانون الجرائم والعقوبات اليمني اعتبر جرائم القتل من أخطر الجرائم التي تمس الحق العام والحق الخاص معاً، ورتب عليها مسؤولية جنائية لا تسقط إلا وفقاً لما يقرره الشرع والقانون والأحكام القضائية النهائية، وبما يحفظ حقوق أولياء الدم ويحقق العدالة المطلوبة.
وحذر البيان من أن إدراج أي متهم في قضية جنائية منظورة أمام القضاء ضمن صفقات تبادل الأسرى، قبل صدور حكم قضائي بات، من شأنه أن يخل بمبادئ العدالة الأساسية، ويقوض الثقة بمؤسسات الدولة، ويفتح باب الإفلات من العقاب على مصراعيه، وهو ما يتعارض بشكل صارخ مع أحكام الشريعة الإسلامية، والدستور اليمني، والقوانين النافذة، والمواثيق القانونية الدولية التي تكفل حق التقاضي والإنصاف.
وفي الوقت الذي أكدت فيه قيادات قبيلة البوكرة دعمها الكامل لكافة الجهود الإنسانية الرامية إلى الإفراج عن الأسرى والمحتجزين الذين تنطبق عليهم صفة الأسر المرتبطة بالنزاع المسلح، شددت على ضرورة الفصل الكامل بين ملف الأسرى وملفات القضايا الجنائية المنظورة أمام القضاء، حفاظاً على هيبة الدولة، وصيانةً لاستقلال القضاء، وضماناً لعدم المساس بحقوق الضحايا وأولياء الدم.
ووجه البيان مجموعة من المطالب العاجلة إلى مجلس القيادة الرئاسي والحكومة والسلطة القضائية والنيابة العامة واللجنة الوطنية لشؤون الأسرى، تتمثل في عدم إدراج أي متهم في قضية اغتيال الشهيد النقيب محمد علي رميح، أو أي قضية جنائية منظورة أمام القضاء، ضمن أي اتفاق لتبادل الأسرى قبل استكمال كافة مراحل التقاضي وصدور أحكام قضائية نهائية.
كما طالب البيان باحترام أحكام الدستور اليمني والقوانين النافذة، وصون استقلال السلطة القضائية، وعدم التدخل في مجريات القضايا المنظورة أمام المحاكم، وحماية حقوق أولياء الدم والحق العام، وعدم تحويل القضايا الجنائية إلى ملفات تفاوضية أو سياسية خارج إطار القضاء، وتمكين القضاء والنيابة العامة من استكمال إجراءات التقاضي بما يحقق العدالة ويصون حقوق جميع الأطراف وفقاً للقانون.
ودعا البيان جميع القوى الوطنية، ومنظمات المجتمع المدني، والحقوقيين، والإعلاميين، إلى الوقوف صفاً واحداً مع سيادة القانون، واحترام اختصاص القضاء، وترسيخ مبدأ عدم الإفلات من العقاب، بما يعزز ثقة المواطنين بمؤسسات الدولة ويحقق الأمن والاستقرار المنشود.
واختتم البيان بالتأكيد على أن دماء الشهداء من رجال الأمن والقوات المسلحة الذين قدموا أرواحهم دفاعاً عن الوطن وسيادة القانون أمانة في أعناق الجميع، وأن تحقيق العدالة وإنصاف الضحايا واجب شرعي ودستوري وقانوني لا يجوز التفريط فيه تحت أي ظرف.


















0 تعليق