خبراء: تنظيم وصول الأطفال إلى منصات التواصل يعزز ريادة الإمارات في حمايتهم رقمياً

0 تعليق ارسل طباعة

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
خبراء: تنظيم وصول الأطفال إلى منصات التواصل يعزز ريادة الإمارات في حمايتهم رقمياً, اليوم الأربعاء 29 يوليو 2026 05:20 مساءً

أكد عدد من خبراء برنامج خبراء الإمارات أن قرار مجلس الوزراء رقم 106 لسنة 2026 في شأن تنظيم وصول الأطفال إلى منصات التواصل الاجتماعي خطوة مهمة نحو تعزيز السلامة الرقمية للأطفال، ويرسي إطاراً شاملاً لمواكبة التطور السريع الذي يشهده الفضاء الرقمي، والذي يتطلب جهوداً مشتركة من الأسر والمؤسسات التعليمية والمنصات الرقمية، إلى جانب الإطار التشريعي للدولة، لضمان توفير بيئة رقمية أكثر أماناً ومسؤولية للأطفال.

وقالت خبيرة برنامج خبراء الإمارات ممثلةً لقطاع تنمية المجتمع والخدمات الاجتماعية أسماء العزري، إن حماية الأطفال في العالم الرقمي مسؤولية مشتركة تتجاوز نطاق التشريعات لتشمل الأسر والمدارس والمنصات الرقمية، موضحة أن منصات التواصل الاجتماعي لم تُصمم من أجل الأطفال، وفرض قيود عمرية على استخدامها إجراء يستند إلى مبررات واضحة لضمان سلامتهم.

وحثت أولياء الأمور على عدم إنشاء حسابات على تلك المنصات لأطفالهم الذين لم يبلغوا السن القانونية المحددة، وأيضاً عدم السماح لهم بذلك؛ فالتعرض المبكر لمخاطر الإنترنت ربما يؤدي إلى تداعيات سيئة ومستمرة على سلامتهم ورفاههم ونموهم الصحي.

وأكدت أن قرار مجلس الوزراء يحمل نظرة استباقية تعزز مكانة الدولة الرائدة عالمياً في إرساء الأطر القانونية الشاملة لحماية الأطفال في البيئة الرقمية؛ ويهدف إلى مواكبة التغيرات التكنولوجية المتسارعة، ولكن مع وضع رفاه الأطفال في صميم السياسات الرقمية ومن المتوقع أن تسهم هذه السياسات في الحد من تعرض الأطفال للمخاطر الرقمية، وتعزيز الاستخدام الآمن والمسؤول للتكنولوجيا، بما يدعم تنشئة جيل أكثر وعياً وقدرة على التفاعل الإيجابي مع البيئة الرقمية.

وأشارت إلى أن هناك ارتباطا بين ظهور مشكلات النمو والسلوك وقضاء الأطفال دون سن الـ 15 أوقاتاً طويلة أمام الشاشات، وهو ما يستدعي اتخاذ التدابير الملائمة وعدم التهاون كما لو كان الأمر مجرد إحصاءات عابرة.. وقالت :" ندعم بناء مجتمع رقمي بكل تأكيد ولكن ليس على حساب مرحلة الطفولة السليمة.. فالالتزام بالحد الأدنى للسن المحددة لاستخدام منصات التواصل الاجتماعي عامل حاسم في خلق بيئة رقمية أكثر أماناً وصحةً للأجيال القادمة".

من جانبه، زميل برنامج خبراء الإمارات، ممثلاً لقطاع التكنولوجيا والابتكار أكد فيصل الهاوي، أن التشريع الجديد يعكس رؤية دولة الإمارات في استشراف التحديات الرقمية المستقبلية ووضع سياسات تواكب التغيرات التكنولوجية.

وقال :"لا يقتصر هذا التشريع على تنظيم وصول الأطفال إلى وسائل التواصل الاجتماعي فحسب، بل يرسخ تدابير وقائية تراعي الفئات العمرية، وتساعد في حماية الأطفال من المحتوى الضار أو غير الملائم عبر الإنترنت، مع تشجيع تبني عادات رقمية أكثر صحة خلال مرحلة الطفولة المبكرة".

وأشار الهاوي، الذي طوّر برنامجاً وطنياً موجهاً للمدارس والأسر، يستند إلى العلوم السلوكية للحد من وقت الشاشة السلبي لدى الأطفال بين 6 و10 سنوات، إلى أن وقت الشاشة السلبي، أي استهلاك المحتوى الرقمي دون تفاعل أو تعلم هادف، بات أحد أبرز تحديات العصر الرقمي.

وقال إن تشجيع الأطفال على استخدام الشاشات بشكل هادف ومتوازن، إلى جانب ممارسة الأنشطة الرياضية والثقافية والتعليمية والاجتماعية، أمر ضروري لدعم الصحة النفسية للأطفال، وتعزيز نموهم السليم وتفاعلهم الاجتماعي الصحي لذلك فإن التشريع الجديد يُعد ركيزة أساسية لتحقيق هذه الأهداف وإنشاء علاقة مثمرة مع التكنولوجيا.

بدورها أكدت زميلة برنامج خبراء الإمارات، ممثلة لقطاع السياسات العامة والتشريعات التنظيمية سمية الهاجري، أهمية القرار الذي يعكس نهج دولة الإمارات تجاه حماية الأطفال في الفضاء الرقمي، والتي تتطلب أكثر من مجرد حلول تقنية؛ بل تستلزم إرساء إطار حوكمة شامل يرتكز على التشريعات والمساءلة والمسؤولية المشتركة.

وأكدت الهاجري، التي طوّرت المبادرة الوطنية للتوعية الرقمية "الأبطال الرقميون"، التي تستند إلى العلوم السلوكية، والهادفة إلى تعزيز الاستخدام المسؤول والإيجابي لوسائل التواصل الاجتماعي بين الشباب في دولة الإمارات، أن هذا القرار يجسد أهمية تبني سياسات استباقية تواكب التحول الرقمي، وتضع رفاه الإنسان في صميم الابتكار.

وشبهت الهاجري استخدام الأطفال لوسائل التواصل الاجتماعي باستكشاف كوكب المريخ والسباحة مع أسماك القرش كونها تجربة مثيرة ومجهولة، لكنها مليئة بالمخاطر الخفية.
وقالت :"تعمل دولة الإمارات على خلق بيئة رقمية أكثر أماناً تتيح للأجيال الشابة الاستفادة من التكنولوجيا لكن مع حمايتهم من المخاطر الناشئة، وذلك من خلال اتخاذ التدابير اللازمة لحماية الأطفال عبر الإنترنت".

تجدر الإشارة إلى أن مجلس الوزراء أصدر مؤخراً القرار رقم 106 لسنة 2026 في شأن تنظيم وصول الأطفال إلى منصات التواصل الاجتماعي، والذي يحدد الحد الأدنى لسن استخدام منصات التواصل الاجتماعي بـ 15 عاماً ويُحظر على الأطفال دون هذا السن إنشاء أو استخدام أو تشغيل حسابات شخصية على هذه المنصات، كما يُحظر عليهم الوصول إلى الميزات الكاملة لتلك المنصات، بما في ذلك التفاعل الاجتماعي والنشر والتعليق والمشاركة، والانضمام إلى المجموعات العامة أو القنوات المفتوحة أو أي مساحات تفاعلية واسعة النطاق.

 

تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news

فيسبوك تويتر لينكدين Pin Interest Whats App
إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق