نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
وحيد دوس: مصر تحولت من أعلى دولة بالعالم إصابة بفيروس سي إلى نموذج عالمي للقضاء عليه بفضل الدعم الرئاسي, اليوم الأربعاء 29 يوليو 2026 12:29 صباحاً
أكد الدكتور وحيد دوس، رئيس اللجنة القومية لمكافحة الفيروسات الكبدية، أن رحلة مصر للقضاء على فيروس سي بدأت كحلم عام 2006 مع إنشاء اللجنة القومية لمكافحة الفيروسات الكبدية، قبل أن تتحول إلى مشروع قومي ناجح بدعم مباشر من الرئيس عبد الفتاح السيسي، لتصبح مصر أول دولة تقترب من القضاء على المرض.
وقال " دوس " خلال مؤتمرا أقيم اليوم بمناسبة اليوم العالمي لإلتهاب الكبد الوبائي ؛ إن اللجنة بدأت عملها بحصر حجم الإصابة من خلال المسح الديموغرافي الصحي عام 2007، والذي كشف أن نحو 14% من المصريين فوق 18 عامًا كانوا مصابين بفيروس سي، أي ما يعادل شخصًا من بين كل ستة بالغين، وهو ما جعل مصر تتصدر معدلات الإصابة عالميًا.
وأوضح أن العلاج المتاح آنذاك كان يعتمد على الإنترفيرون، بتكلفة تصل إلى 20 ألف جنيه للمريض، مع نسب شفاء محدودة، حتى ظهرت الأدوية المباشرة المضادة للفيروس عام 2013، وعلى رأسها عقار "السوفوسبوفير" (سوفالدي)، الذي بلغ سعره عند طرحه في الولايات المتحدة 84 ألف دولار للمريض الواحد.
وأضاف أن اللجنة القومية دخلت في مفاوضات مع الشركة المنتجة، وتمكنت من خفض سعر العلاج إلى نحو 900 دولار، ثم إلى 300 دولار فقط للمريض بعد تسجيل الدواء في مصر خلال فترة قياسية، ما أتاح بدء العلاج على نطاق واسع اعتبارًا من سبتمبر 2014، عبر نظام تسجيل إلكتروني يضمن العدالة والشفافية في حصول المرضى على العلاج.
وأشار إلى أنه خلال الفترة من 2014 حتى 2017 تم علاج نحو مليوني مريض، وبلغت نسب الشفاء نحو 98%، قبل أن تنطلق المبادرة الرئاسية للقضاء على فيروس سي، والتي نجحت في اكتشاف وعلاج نحو 2.5 مليون مريض إضافي خلال عامي 2018 و2019.
وأكد رئيس اللجنة القومية لمكافحة الفيروسات الكبدية أن مصر انتقلت من كونها الأعلى عالميًا في معدلات الإصابة إلى نموذج دولي في مكافحة فيروس سي، لافتًا إلى أن أعداد المرضى المترددين على مراكز العلاج أصبحت محدودة بعد نجاح الدولة في علاج الغالبية العظمى من المصابين.
وأوضح أن نجاح التجربة المصرية استند إلى عدة عوامل، في مقدمتها الدعم الكامل من القيادة السياسية، وتوفير الفحص والعلاج بالمجان، والتوسع في إنشاء مراكز العلاج حتى بلغ عددها 170 مركزًا على مستوى الجمهورية، إلى جانب التحديث المستمر لبروتوكولات العلاج، فضلاً عن الدور المهم الذي لعبه المجتمع المدني ووسائل الإعلام في دعم المشروع القومي.
وفي ختام كلمته، وجه الدكتور وحيد دوس الشكر إلى أعضاء اللجنة القومية لمكافحة الفيروسات الكبدية، وجميع العاملين بها، والشعب المصري، مؤكدًا أن القضاء على فيروس سي يمثل إنجازًا وطنيًا يبعث على الفخر.




















0 تعليق