محامية يمنية تُحذر من "الأحكام المسبقة" في قضية هتك عرض طفلة.. وتؤكد: المتهم يعاني من اضطرابات نفسية منذ 2014

0 تعليق ارسل طباعة

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
محامية يمنية تُحذر من "الأحكام المسبقة" في قضية هتك عرض طفلة.. وتؤكد: المتهم يعاني من اضطرابات نفسية منذ 2014, اليوم الأربعاء 29 يوليو 2026 12:05 صباحاً

أصدرت أسرة المتهم في قضية هتك عرض طفلة بمنطقة إنماء، التي هزت الرأي العام اليمني، رسالة استعطاف للرأي العام أكدت فيها احترامها الكامل لحقوق الطفلة المجني عليها، مشددة في الوقت ذاته على ضرورة ضمان الحقوق القانونية والإنسانية لابنها، وفي مقدمتها عرضه على لجنة طبية نفسية متخصصة، والسماح لأسرته بزيارته.

ونقلت الدكتورة زينة عمر خليل (المختصة في الشأن القانوني) عن الأسرة تفاصيل مثيرة، حيث أوضحت أن المتهم يعاني من اضطرابات نفسية مزمنة تعود إلى عام 2014، ولديها وثائق طبية رسمية تثبت تلك الحالة. وبحسب الرواية ذاتها، تدهورت الحالة النفسية للمتهم بشكل ملحوظ بعد وفاة شقيقته، ثم تلتها وفاة والده الذي كان يتحمل مسؤولية رعايته بشكل مباشر، مما انعكس سلباً على سلوكه واستقراره النفسي، مع إقرار صريح من الأسرة بتقصيرها في متابعة حالته عقب رحيل والده.

وعلى الرغم من الظروف الصعبة التي ألمت بالمتهم، أكدت الأسرة في رسالتها احترامها التام لحق الطفلة في الحماية والإنصاف، غير أنها شددت على أن المرض النفسي لا يجب أن يكون مبرراً لسلب ابنها حقوقه القانونية والإنسانية أثناء سير الإجراءات القضائية، داعية إلى إنصافه كما يجب إنصاف المجني عليها.

وفي تعليق قانوني، أوضحت الدكتورة زينة عمر خليل أنها لا تتحدث باسم السلطة القضائية ولا تتدخل في اختصاصاتها، وإنما تقدم توضيحاً قانونياً موضوعياً للرأي العام. وأشارت إلى أن الدستور اليمني وقانون الإجراءات الجزائية يكفلان للمتهم حق الدفاع عن نفسه والتواصل مع أسرته، كما يجيزان إحالته إلى لجنة طبية مختصة في حال توافر مؤشرات على معاناته من اضطراب نفسي، وذلك بهدف تقييم مدى مسؤوليته الجنائية وتحديد الأهلية القانونية.

وأضافت الدكتورة زينة أن ما توصلت إليه من معلومات لدى أسرة المتهم يفيد بأن التقرير الطبي الأولي – بحسب روايتهم – لم يثبت وقوع جريمة اغتصاب صريحة، في حين أقر المتهم بواقعة تحرش، وهو ما يختلف قانونياً اختلافاً جوهرياً عن جريمة الاغتصاب من حيث الوصف القانوني والعقوبة المقررة. ونبهت إلى أن تحديد الوصف القانوني الدقيق للواقعة والفصل في المسؤولية الجنائية وتحديد العقوبة يظل من اختصاص القضاء وحده دون غيره.

واختتمت الدكتورة زينة حديثها بالتأكيد على أهمية تحقيق التوازن المنشود بين حماية حقوق الطفلة وضمان الحقوق القانونية للمتهم، داعيةً الجميع إلى ترك الفصل في القضية للقضاء اليمني وفق الإجراءات القانونية المعمول بها ومنطلقات العدالة النزيهة، بعيداً عن الضغوط الإعلامية أو إصدار الأحكام المسبقة التي قد تؤثر على سير العدالة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق