يدخل نادي الفتح السعودي الموسم الرياضي الجديد وسط أجواء صيفية تبدو الأكثر ازدحاماً بالتحديات الفنية والإدارية في الآونة الأخيرة. ويأتي هذا الحراك الصيفي المقلق بعدما شهد الفريق تغييرات واسعة على مستوى الجهازين الفني والإداري، إلى جانب رحيل عدد كبير من ركائز الفريق الأساسية، مقابل تدعيمات محدودة للغاية حتى الآن، في وقت يسابق فيه الجهاز الفني الزمن للوصول إلى الجاهزية المطلوبة قبل انطلاق منافسات دوري روشن السعودي للمحترفين.
مسيرة نادي الفتح السعودي وتحدي استعادة الأمجاد
يمتلك نادي الفتح، الذي يتخذ من محافظة الأحساء مقراً له، تاريخاً عريقاً في كرة القدم السعودية؛ حيث يُلقب بـ “النموذجي” نظراً لاستقراره الإداري والرياضي المعتاد. ويظل الإنجاز الأبرز في تاريخ النادي هو تحقيقه للقب الدوري السعودي للمحترفين في موسم 2012-2013، وهو الإنجاز التاريخي الذي كسر احتكار الأندية التقليدية الكبرى وأثبت قدرة أندية الوسط على انتزاع الذهب. هذا الإرث التاريخي يضع ضغوطاً مستمرة على الإدارات المتعاقبة لتقديم مستويات تليق بمكانة النادي، خاصة بعد إنهاء الموسم الماضي في المركز الحادي عشر برصيد 37 نقطة، وهو مركز لا يلبي طموحات عشاق النادي ولا يتناسب مع تاريخه العريق.
خالد العطوي يرسم ملامح المرحلة المقبلة
منذ توليه القيادة الفنية خلفاً للبرتغالي جوزيه غوميز، وضع المدرب الوطني خالد العطوي تصوراً واضحاً لاحتياجات الفريق الفنية، ورفع إلى إدارة النادي تقريراً فنياً متكاملاً تضمن المراكز التي تحتاج إلى تدعيم عاجل خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية. ويأمل العطوي في حسم هذه الصفقات قبل نهاية فترة الإعداد الحالية، حتى يتمكن من دمج العناصر الجديدة مع المجموعة الحالية ومنحها الوقت الكافي للتأقلم مع أسلوب اللعب التكتيكي الذي يسعى لتطبيقه في الموسم المقبل.
معسكر إسبانيا ومواجهات ودية متباينة النتائج
ويواصل الفريق برنامجه الإعدادي المكثف في مدينة ماربيا الإسبانية، حيث يخوض اللاعبون تدريبات يومية على فترتين صباحية ومسائية، إلى جانب سلسلة من المباريات الودية التي تمنح الجهاز الفني فرصة لتقييم الجاهزية وتجربة الحلول التكتيكية. ويستمر المعسكر الخارجي حتى الرابع من أغسطس المقبل، ليعود الفريق بعدها إلى الأحساء لاستكمال المرحلة الأخيرة من التحضيرات لمدة أسبوع على ملعب النادي.
ولم تكن نتائج المباريات الودية مستقرة حتى الآن؛ إذ افتتح الفتح ودياته بخسارة برباعية مقابل هدف أمام أكاديميكو فيزيو، ثم حقق فوزاً عريضاً على جلاسيس يونايتد من جبل طارق بستة أهداف دون رد، قبل أن يتلقى خسارة قاسية أمام ريال مايوركا الإسباني بثلاثية نظيفة، وهي مواجهة كشفت جوانب سلبية عديدة يسعى الجهاز الفني لمعالجتها سريعاً.
سوق انتقالات غير مكتمل وهجرة جماعية للنجوم
على صعيد التعاقدات، لم يشهد الفتح حتى الآن سوى عودة البرازيلي ماتياس ماتشادو بعد نهاية إعارته مع لودوغوريتس الرازغراد البلغاري. في المقابل، غادر الفريق عدد كبير من اللاعبين المؤثرين، أبرزهم الحارس الإسباني فرناندو باتشيكو، والجزائري سفيان بن دبكة، والبرتغالي جورج فيرنانديز، والرأس الأخضري ويسلي ديلغادو المنتقل إلى النصر الإماراتي.
كما انتهت إعارة ماجد قشيش وعاد إلى النصر، وانتقل عبد الله العنزي ومحمد الصرنوخ إلى الهلال، ونايف مسعود إلى الأهلي، وأمين بخاري إلى الدرعية، وعبد الله المقرن إلى الفيصلي، مما قلص الخيارات المتاحة أمام المدرب بشكل كبير.
تأثير الاستقرار الفني على تنافسية دوري روشن
يحظى دوري روشن السعودي حالياً بمتابعة عالمية وإقليمية غير مسبوقة بفضل الصفقات العالمية الكبرى. وفي هذا السياق، فإن استقرار أندية الوسط مثل الفتح يعد عاملاً حاسماً في الحفاظ على قوة وتنافسية الدوري محلياً وإقليمياً. إن غياب التدعيمات القوية للفتح قد يؤثر سلباً على قدرته على مجاراة الأندية الكبرى، مما يزيد من الفجوة الفنية في البطولة. لذلك، فإن الأيام المتبقية من سوق الانتقالات ستكون حاسمة لتحديد مسار الفريق وقدرته على تقديم موسم مستقر يلبي تطلعات جماهيره العريضة.
قدمنا لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار الرياضية فى هذا المقال : إيليمان ندياي يطلب الرحيل عن إيفرتون للانتقال إلى الهلال, اليوم الثلاثاء 28 يوليو 2026 10:57 مساءً
















0 تعليق