الحوثيون يحوّلون صنعاء إلى "ثكنة عسكرية".. تفتيش للهواتف واعتقالات عشوائية

0 تعليق ارسل طباعة

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
الحوثيون يحوّلون صنعاء إلى "ثكنة عسكرية".. تفتيش للهواتف واعتقالات عشوائية, اليوم الثلاثاء 28 يوليو 2026 07:23 مساءً

شدّدت مليشيا الحوثي من قبضتها الأمنية على العاصمة صنعاء، في خطوة وصفتها مصادر محلية بأنها الأكثر تشدداً منذ أشهر، حيث استحدثت المليشيا نقاط تفتيش جديدة عند مداخل المدينة، وفرضت إجراءات استثنائية تستهدف المسافرين القادمين من المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة الشرعية.

وفي تفاصيل تُكشف لأول مرة، أفادت مصادر مطلعة بأن عناصر تابعة لجهاز الأمن والمخابرات التابع للمليشيا انتشرت بكثافة غير مسبوقة عند المداخل الرئيسية للعاصمة، لا سيما الطرق المؤدية من المحافظات المحررة، مع تركيز واضح على المركبات التي تحمل لوحات تسجيل صادرة عن السلطات الشرعية.

وذكرت المصادر أن عناصر التفتيش يستخدمون حواسيب محمولة تحتوي على قوائم محدّثة بأسماء مئات المطلوبين لدى الجماعة، يتمّ مراجعة بيانات المسافرين ومطابقتها مع تلك القوائم فوراً، ما يُسهّل عمليات الاحتجاز الفوري دون سابق إنذار.

لكن الأمر لم يتوقف عند التدقيق في الهويات، إذ تُظهر معلومات حصرية أن عناصر الحوثيين يُجبرون المسافرين على تسليم هواتفهم المحمولة، ويقومون بتفتيشها بدقة، مستعرضين الصور الشخصية ومقاطع الفيديو المحفوظة والمحادثات والملفات، في إجراء يُعتبر تعدياً صارخاً على الخصوصية ويُثير مخاوف حقوقية واسعة.

وقد أسفرت الحملة الأمنية الموسعة عن احتجاز عشرات المواطنين، بعدما عثرت فرق التفتيش على محتويات رقمية اعتبرتها المليشيا "مخالفة لتوجهاتها" أو "مشبوهة"، دون توضيح المعايير التي تستند إليها في ذلك. وفي تطوّر مثير للقلق، أفادت شهادات محلية بأن بعض المحتجزين جرى نقلهم إلى جهات غير معلومة، في ظل غياب تام للشفافية حول مصيرهم ومكان احتجازهم.

وتأتي هذه الإجراءات في وقت يعاني فيه سكان صنعاء أصلاً من أوضاع إنسانية متردية، ما زاد من حدة القلق والاستياء الشعبي، حيث يعبّر المواطنون عن خشيتهم من تحوّل العاصمة إلى ما يشبه "السجن المفتوح"، في ظل توسع الرقابة الأمنية وتقييد حرية التنقل بشكل غير مسبوق.

ويُحذّر مراقبون من أن مثل هذه الممارسات تُشكّل سابقة خطيرة تُعرّض آلاف المدنيين للملاحقة والتضييق، وتُفاقم من معاناة النازحين والمسافرين الذين يضطرون لعبور العاصمة، في ظل استمرار جماعة الحوثي في إحكام سيطرتها على مفاصل الحياة العامة دون أي رقابة أو محاسبة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق