نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
لم يتجاوز الـ10 أعوام.. صورة طفل نائم في شارع تعز تُبكي اليمن, اليوم الاثنين 27 يوليو 2026 01:25 صباحاً
تداول ناشطون على منصات التواصل الاجتماعي، مشهداً إنسانياً مؤثراً التقطته عدسة أحد المارة في أحد أزقة مدينة تعز، لطفل يافع لم يتجاوز العاشرة من عمره، غلبه النعاس فاستسلم لراحة قصيرة بجوار بسطة خضروات متواضعة كانت تنتظر من يشتري بضاعتها.
المشهد الذي سرى كالنار في الهشيم بين الحسابات اليمنية والعربية، لم يكن مجرد صورة عابرة، بل كان شهادة حية على واقع آلاف الأطفال الذين يقفون على حافة الطفولة والمسؤولية في آن واحد، حيث يتحولون من لاعبين في أحيائهم إلى بائعين متجولين أو مساعدين في محال صغيرة، يحاولون سد ثقب المعيشة الذي خلفته سنوات الحرب والانهيار الاقتصادي.
وفي التفاصيل، يظهر الطفل مستلقياً على كرتونة بلاستيكية بسيطة بجانب أكياس البندورة والخس والبصل، وقد انحنى ظهره الصغير تحت وطأة يوم طويل من العمل، بينما تاهت يده الصغيرة في ثنايا كيس خضار، كأنه في لحظة استسلامه تلك، كان يحلم بألعاب لم يلعبها، أو بمقعد دراسي تركه خلف ظهره.
وأثار المقطع المتداول موجة من التعليقات الحزينة والمشاعر المتباينة بين الأسى والغضب، حيث عبّر المئات من المتابعين عن صدمتهم لرؤية طفل في عمر الزهور ينام على الرصيف كأي عامل بالغ، في ظل غياب واضح للرعاية الاجتماعية والحماية المؤسسية التي يفترض أن تلتقط مثل هذه الحالات قبل أن تتحول إلى مشاهد مأساوية تُعرض على الشاشات.
ولم يقتصر التفاعل على مجرد الشفقة، بل تساءل كثيرون عن مصير هؤلاء الأطفال الذين ينموون في بيئة تعج بالمخاطر، من الاستغلال إلى التسرب التعليمي، وصولاً إلى آثار نفسية قد ترافقهم طوال حياتهم، في ظل واقع يفرض عليهم أن يكونوا رجالاً قبل أوانهم.
وتعيد مثل هذه اللقطات، التي تتكرر بشكل متزايد في شوارع المدن اليمنية، تسليط الضوء على معاناة الأسر التي تكافح يومياً لتأمين لقمة العيش، حيث يصبح الطفل في كثير من الأحيان آخر حلول العائلة للخروج من دوامة الفقر، رغم أن القوانين والاتفاقيات الدولية تحظر عمل الأطفال في مثل هذه الأعمار، وتعتبره انتهاكاً صارخاً لحقوقهم الأساسية.
ويبقى السؤال المطروف: هل ستظل مثل هذه المشاهد مجرد حالات يتداولها الناس ليوم أو يومين ثم تُنسى، أم أنها ستكون جرس إنذار حقيقياً لإيقاظ الضمير الإنساني والمؤسسي على حد سواء، لإنقاذ طفولة تُسرق يوماً بعد يوم في زوايا الشوارع المنسية؟


















0 تعليق