تأميم قناة السويس في الذكرى الـ 70.. أسباب ونتائج القرار التاريخي

0 تعليق ارسل طباعة

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
تأميم قناة السويس في الذكرى الـ 70.. أسباب ونتائج القرار التاريخي, اليوم الأحد 26 يوليو 2026 10:13 صباحاً

بعبارة واحدة قالها الرئيس الراحل جمال عبد الناصر: «تؤمم الشركة العالمية لقناة السويس البحرية شركة مساهمة مصرية»، تغير مسار التاريخ في المنطقة بأكملها، ففي مثل هذا اليوم عام 1956 أعلن عبد الناصر من ميدان المنشية بمدينة الإسكندرية قراره التاريخي بتأميم شركة قناة السويس، في خطوة أنهت عقودا من السيطرة الأجنبية على الممر الملاحي، وأشعلت واحدة من أخطر الأزمات الدولية في القرن العشرين، انتهت بالعدوان الثلاثي على مصر.

أسباب تأميم قناة السويس

تعود جذور القصة إلى عام 1854، عندما منح الخديوي سعيد باشا المهندس الفرنسي فرديناند دي لسبس امتياز حفر قناة السويس، لتنطلق بعدها أعمال الحفر تحت نظام سخرة المصريين، الذي أودى بحياة الكثير من أبناء مصر خلال سنوات التنفيذ.

ورغم أن مصر قدمت الأرض والأيدي العاملة وأسهمت بجزء كبير من رأس المال، فإن الأزمات المالية دفعت الحكومة المصرية لاحقا إلى بيع حصتها في أسهم شركة قناة السويس لسداد الديون، لتصبح الشركة تحت سيطرة أجنبية، بينما ظلت بريطانيا تفرض نفوذها العسكري على منطقة القناة وتستفيد من عائداتها.

وجاءت نقطة التحول في 19 يوليو 1956، عندما أعلنت الولايات المتحدة رفض تمويل مشروع السد العالي، وهو ما اعتبرته مصر ضربة لمشروع التنمية الوطني، وعندها اتجه عبد الناصر إلى تأميم شركة قناة السويس بهدف توظيف إيراداتها في تمويل بناء السد العالي.

وقبل إعلان القرار بأيام، وتحديدا في 22 يوليو 1956 كشف عبد الناصر للصحفي محمد حسنين هيكل عزمه على تأميم الشركة، وقال له: «أعرف أنها ستكون معركة خطيرة، وفكرت في احتمالاتها طوال الليل وهذا الصباح، وأجريت حساباتي وأظن أن فرص النجاح أمامنا عالية».

نتائج قرار تأميم قناة السويس

حظي القرار بدعم من الاتحاد السوفيتي، الذي أكد في بيان رسمي أن قناة السويس ملك لمصر، وأن تأميمها إجراء قانوني عادي لصالح اقتصاد مصر.

في المقابل، أثار القرار غضب بريطانيا وفرنسا، اللتين اعتبرتا التأميم تهديدا لمصالحهما في الشرق الأوسط قبل أن تتعاونا مع إسرائيل في شن العدوان الثلاثي على مصر في أكتوبر 1956.

وخلال العدوان خاضت القوات المصرية والمقاومة الشعبية خاصة في بورسعيد ومدن القناة معارك شرسة في مواجهة العدوان فيما تصاعدت الضغوط الدولية لوقف العمليات العسكرية، وشهدت الأمم المتحدة نقاشات مكثفة لإنهاء الأزمة.

كما وجه الاتحاد السوفيتي إنذارا شديد اللهجة إلى بريطانيا وفرنسا، طالب فيه بوقف العمليات العسكرية وسحب القوات في ظل تصاعد التوتر الدولي وهو ما أسهم إلى جانب الضغوط الدولية في تسريع إنهاء العدوان على مصر.

وفي 6 نوفمبر 1956 أعلنت بريطانيا وفرنسا وقف إطلاق النار قبل أن تنسحبا من الأراضي المصرية لتنتهي المعركة بانتصار سياسي ودبلوماسي لمصر عزز مكانتها إقليميا ودوليا ورسخ مكانة الرئيس جمال عبد الناصر كأحد أبرز الزعماء العرب في القرن العشرين.

شذرات استراتيجية.. «ثورة23 يوليو» حين استعادت مصر قرارها وأعادت رسم خريطة العرب «2-2»

مصطفى بكري عن جمال عبد الناصر: حملات التشويه لم تنجح في طمس إرثه

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق