نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
عريضة تاريخية ضد الأرجنتين بعد كأس العالم 2026.. 23 مليون توقيع يطالبون فيفا باستبعاد التانغو, اليوم الأحد 26 يوليو 2026 03:05 صباحاً
مارتينيز في لقطة هدف تعادل الأرجنتين في المباراة المثيرة للجدل ضد مصر (الأوروبية)
لم تنتهِ قصة المنتخب الأرجنتيني في كأس العالم 2026 عند صافرة نهائي البطولة، بل بدأت بعدها واحدة من أكثر موجات الجدل إثارة في النسخة الأخيرة من المونديال، بعدما تحولت مشاركة بطل العالم السابق إلى محور حملة جماهيرية واسعة طالبت الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" باستبعاد المنتخب الأرجنتيني من النسخ المقبلة للبطولة.
وبعد خسارة الأرجنتين أمام إسبانيا في المباراة النهائية بنتيجة 1-0 بعد التمديد، تصاعدت حملة إلكترونية حملت اسم "Argentina Out"، جمعت أكثر من 23 مليون توقيع من مشجعين حول العالم، في واحدة من أكبر العرائض المرتبطة بحدث رياضي على الإطلاق.
وبحسب تقارير إعلامية فرنسية وأوروبية، بلغ عدد الموقعين على العريضة 23 مليونًا و316 ألفًا و108 أشخاص من نحو 170 دولة، متجاوزًا بفارق كبير الهدف الأولي للحملة الذي حُدد عند 5 ملايين توقيع.
بداية قوية.. ثم تغيرت صورة التانغو
دخل المنتخب الأرجنتيني منافسات كأس العالم 2026 وسط حالة من التفاؤل الكبير، بعدما واصل الجيل بقيادة القائد ليونيل ميسي كتابة فصول جديدة في تاريخ الكرة الأرجنتينية.
وقدم ميسي بداية استثنائية في البطولة، بعدما سجل ستة أهداف خلال أول ثلاث مباريات في دور المجموعات، ليمنح منتخب بلاده دفعة قوية نحو المنافسة على اللقب.
لكن مع تقدم الأدوار الإقصائية، بدأت الانتقادات تتزايد تجاه المنتخب الأرجنتيني، بعدما أثارت بعض القرارات التحكيمية جدلًا واسعًا بين الجماهير والمحللين، إلى جانب انتقادات طالت تصرفات بعض اللاعبين داخل الملعب وخارجه.
ولم تكن تلك الانتقادات مرتبطة فقط بنتائج المباريات، بل امتدت إلى الصورة العامة للمنتخب، بعدما رأى بعض المشجعين أن الأرجنتين استفادت من قرارات تحكيمية مثيرة للجدل خلال مشوارها في البطولة.
اتهامات بالتحكيم تلاحق الأرجنتين
ركزت العريضة الإلكترونية على عدد من الحالات التي اعتبر أصحاب الحملة أنها أثرت في نتائج مباريات المنتخب الأرجنتيني، رغم عدم وجود أي إثباتات رسمية تؤكد تلك الاتهامات.
ومن أبرز الوقائع التي استند إليها مطلقو الحملة:
الجدل الذي رافق تدخل ليونيل ميسي خلال مباراة الأرجنتين أمام الجزائر، وسط مطالبات بإشهار بطاقة حمراء بحقه.
الاعتراضات التي صاحبت مواجهة مصر، بسبب قرارات مرتبطة باستخدام تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR).
الجدل التحكيمي في مواجهة سويسرا، بعد تدخل تقنية الفيديو في إحدى الحالات المؤثرة.
وجاء في نص العريضة: "لماذا تُمنح بقية المنتخبات فرصة المشاركة إذا كان الفائز معروفًا مسبقًا؟ استبعدوا الأرجنتين من كأس العالم وأعطوا الجميع فرصة عادلة."
لكن هذه الاتهامات بقيت ضمن إطار آراء مطلقي الحملة، إذ لم يقدم أصحابها أدلة تثبت وجود أي تلاعب أو تحيز، كما لم يصدر عن الاتحاد الدولي لكرة القدم أي موقف يدعم هذه المزاعم.
انتقادات لسلوك بعض اللاعبين
إلى جانب الجدل التحكيمي، ساهمت تصرفات بعض عناصر المنتخب الأرجنتيني في زيادة حالة الاحتقان لدى قطاع من الجماهير.
وتعرض عدد من اللاعبين، بينهم المدافع كريستيان روميرو وفالنتين باركو، لانتقادات بسبب احتفالات اعتبرها البعض استفزازية أو مخالفة لروح المنافسة الرياضية.
كما أعادت البطولة إلى الواجهة انتقادات سابقة ارتبطت بصورة المنتخب الأرجنتيني، خاصة بعد أزمات أثارتها بعض التصرفات الجماهيرية واللاعبين في السنوات الماضية.
حملة ضخمة بلا تأثير رسمي
ورغم العدد الضخم للموقعين، فإن العريضة لم تؤدِّ إلى أي إجراءات رسمية من جانب الاتحاد الدولي لكرة القدم، ولم يفتح "فيفا" أي مسار قانوني يتعلق بالمطلب الخاص باستبعاد المنتخب الأرجنتيني.
واقتربت الحملة من تسجيل رقم قياسي عالمي في عدد التوقيعات الإلكترونية، بعدما تجاوزت 23 مليون توقيع، لتقترب من الرقم التاريخي المسجل باسم حملة "اليوبيل 2000" عام 1997، التي طالبت بإلغاء ديون الدول الفقيرة وجمعت أكثر من 24 مليون توقيع.
ومع نهاية البطولة، أعلن منظمو الحملة إغلاقها برسالة ختامية جاء فيها:
"تجاهلتنا الفيفا، لكن إسبانيا أوفت بوعدها.. شكرًا إسبانيا."
وجاءت العبارة في إشارة إلى فوز المنتخب الإسباني على الأرجنتين في النهائي وتتويجه بلقب كأس العالم 2026.
التحقيقات بعد النهائي تزيد الجدل
ولم يتوقف الجدل عند حدود العريضة الإلكترونية، إذ أشارت تقارير إلى أن لجنة الانضباط التابعة لـ"فيفا" فتحت تحقيقًا بشأن الأحداث التي شهدتها الدقائق الأخيرة عقب نهائي كأس العالم بين الأرجنتين وإسبانيا، بعد وقوع توتر واحتكاكات بين لاعبي المنتخبين.
وقد يترتب على التحقيق فرض عقوبات على بعض اللاعبين أو المسؤولين، في حال ثبوت وجود مخالفات انضباطية.
وبذلك، تختتم الأرجنتين مشاركتها في مونديال 2026 وسط صورة متناقضة؛ فمن جهة، منتخب بقيادة ليونيل ميسي نجح في الوصول إلى النهائي وقدم مستويات قوية، ومن جهة أخرى، وجد نفسه وسط واحدة من أكبر موجات الجدل الجماهيري في تاريخ كأس العالم، لتبقى نسخة 2026 مرتبطة ليس فقط بالنتائج، بل أيضًا بالصراع الكبير حول صورة التانغو داخل وخارج الملعب.

















0 تعليق