تعزيزات عسكرية حوثية في 4 محافظات يمنية ومواطنون: "منازلنا تحولت إلى ثكنات"

0 تعليق ارسل طباعة

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
تعزيزات عسكرية حوثية في 4 محافظات يمنية ومواطنون: "منازلنا تحولت إلى ثكنات", اليوم الأحد 26 يوليو 2026 12:45 صباحاً

كشفت مصادر محلية وعسكرية يمنية، عن تحركات عسكرية غير مسبوقة تنفذها جماعة الحوثي على امتداد الجغرافيا اليمنية، في مؤشرات تُنذر باقتراب ساعة الصفر لانهيار اتفاق التهدئة الأممية الذي ظلّ سارياً بشكل هش منذ عام 2022، دون أن تتمكن الأمم المتحدة أو المبعوثون الدوليون من ترجمته إلى سلام مستدام.

وأفادت المصادر بأن الجماعة دفعت بتعزيزات عسكرية ضخمة خلال الأيام القليلة الماضية، شملت آليات ثقيلة ومقاتلين مدربين حديثاً، إلى مواقع متقدمة في محافظة الضالع جنوبي البلاد، في خطوة تُشكّل ترجمة عملية لمحاولاتها إعادة رسم خريطة السيطرة العسكرية في المنطقة التي تشهد توتراً دائماً.

وفي محافظة إب، وسط اليمن، ذكرت المصادر أن الجماعة شرعت في استحداث مواقع قتالية جديدة داخل تجمعات سكانية آهلة بالسكان، مستغلة المزارع والوديان الوعرة الواقعة بين مديريتي النادرة ودمت، حيث أقامت منصات ثابتة لإطلاق الصواريخ الباليستية والمسيرة، فضلاً عن نشر نقاط تفتيش متقاربة أعاقت حركة المدنيين وقطعت أوصال الطرق الفرعية.

وأثارت هذه التحركات—التي جاءت دون سابق إنذار—مخاوف جمة لدى الأهالي، الذين تحدثوا عن تحول مناطقهم السكنية الهادئة إلى "ساحات قتال مفتوحة"، وسط غياب تام لأي ضمانات دولية أو محلية بسلامة المدنيين.

وفي سياق متصل، كشفت المصادر أن الحوثيين دفعوا بتعزيزات إضافية انطلاقاً من معسكرات الجيش والأمن السابقة في مديرية يريم، التي حوّلتها الجماعة خلال السنوات الماضية إلى مراكز تدريب متقدمة وغرف عمليات عسكرية تُدير العمليات في أكثر من جبهة. ويأتي ذلك بالتزامن مع استمرار حملات التجنيد الإجباري الواسعة، خاصة في أوساط طلاب الجامعات والمعاهد، حيث باتت المؤسسات الأكاديمية—بحسب شهود عيان—أشبه بـ"معسكرات تجنيد" تستقطب الشباب تحت ضغوط مالية وأمنية.

ولم تقتصر الضغوط على التجنيد فحسب، بل فرضت الجماعة مبالغ مالية طائلة على الأهالي في مناطق سيطرتها، تحت مسميات "الجهاد" و"الدفاع عن الوطن"، في مسعى لتغطية نفقات المقاتلين والآليات التي تتدفق بشكل متزايد نحو خطوط التماس.

أما في محافظة تعز—التي ظلت شاهدة على معارك شرسة طوال سنوات الحرب—فقد شهدت مديرية دمنة خدير تصعيداً عسكرياً ملحوظاً، حيث أرسلت الجماعة كتائب مسلحة مدعومة بآليات ومعدات ثقيلة، يُعتقد أن تشمل صواريخ موجهة وطائرات مسيرة ومدفعية متنوعة الأعيرة. وترافق ذلك مع إغلاق شبه تام لمعظم المنافذ المؤدية إلى المديرية، وتشديد قيود مشددة على حركة المواطنين، في إجراءات وصفتها المصادر بأنها "استعدادات لمعركة محتملة".

وأضافت المصادر أن التعزيزات شملت وصول دفعات من الدبابات والعربات المدرعة والمدافع الميدانية والمضادة للطائرات، إلى جانب استحداث مواقع قتالية جديدة في المرتفعات الجبلية والمزارع المحيطة، في تكتيك يهدف إلى تشتيت القوات المناوئة وإيجاد زوايا نيران مميتة. كما نفذت الجماعة خلال الأيام الماضية مناورات عسكرية واسعة بالذخيرة الحية، في رسالة واضحة بأنها تسعى لإنهاء حالة الجمود العسكري، وليس التهدئة السياسية.

ورأت المصادر العسكرية أن هذه التحركات—إلى جانب إعادة توزيع القوات وتغيير بعض القيادات الميدانية في أكثر من محور—تمثل "مؤشرات استخباراتية واضحة" على أن الجماعة تضع اللمسات الأخيرة على خطة عسكرية واسعة، قد تُطلق شرارتها في أي لحظة، خاصة مع استمرار حملات التعبئة الإعلامية والدينية التي تُمهد لـ"معركة مصيرية".

وفي المقابل، أكدت المصادر العسكرية أن القوات المسلحة اليمنية رفعت مستوى الجاهزية القتالية إلى أقصى درجاته، وعززت مواقعها الدفاعية والهجومية في مختلف الجبهات، مؤكدة استعدادها التام للتعامل مع أي تصعيد أو أعمال عدائية قد تقدم عليها الجماعة. وشددت على أن "اليد ممدودة للسلام، لكنها مُغلّفة بالحديد إذا اضطر الأمر للدفاع عن الأرض والعرض".

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق