نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
مراد: إعادة إعمار الجنوب قضية سيادية ونرفض أي تطبيع خارج المبادرة العربية, اليوم السبت 25 يوليو 2026 11:08 صباحاً
أكد رئيس الجامعة اللبنانية الدولية النائب حسن مراد أن لبنان لا يمكن أن ينهض إلا بالشراكة الوطنية والتمسك بالدولة ومؤسساتها، مشدداً على رفض سياسة الإقصاء والتهميش، وعلى ضرورة حماية الوحدة الوطنية، ودعم الجيش اللبناني، ووقف الاعتداءات الإسرائيلية، معتبراً أن إعادة إعمار الجنوب مسؤولية سيادية ووطنية، ومجدداً رفض أي مسار تطبيعي خارج إطار المبادرة العربية للسلام.
وجاءت مواقف مراد خلال رعايته حفل تخريج الطلاب الجامعيين في الجامعة اللبنانية الدولية (LIU)، بحضور فعاليات دينية واجتماعية وبلدية واختيارية، إلى جانب الخريجين وذويهم.
وقال مراد إن اللبنانيين “تعبوا من الانقسامات والرهانات ولغة التخوين والإلغاء”، داعياً إلى استعادة المعنى الحقيقي للدولة القائمة على القانون والمؤسسات والمواطنة والعدالة والشراكة.
وأكد أن لبنان لا يمكن أن يكون حكراً على فئة أو حزب أو طائفة، محذراً من أن أي مشروع يقوم على عزل حزب أو تهميش طائفة أو شيطنة فئة من اللبنانيين لن يؤدي إلا إلى إضعاف الدولة وتعميق الانقسام، ومشدداً على أن الاختلاف السياسي مشروع، لكن تحويله إلى قطيعة وطنية يشكل خطراً على البلاد.
وشدد مراد على أن اتفاق الطائف يبقى المرجعية الدستورية الجامعة، داعياً إلى تطبيقه كاملاً بعيداً عن الانتقائية، باعتباره الضامن للشراكة الوطنية والاستقرار.
كما أكد أهمية الحفاظ على وحدة المؤسسات الدستورية وانتظام عملها، ورفض أي خطاب تصعيدي أو طائفي، داعياً إلى تحصين السلم الأهلي، ودعم الجيش اللبناني باعتباره حامي الاستقرار ووحدة الوطن، واعتماد الحوار سبيلاً لمعالجة الخلافات السياسية.
وخصّ مراد الجنوب بجزء أساسي من كلمته، مؤكداً أن الجنوب ليس مجرد مساحة جغرافية، بل “عنوان للكرامة الوطنية وركيزة من ركائز سيادة لبنان”.
وقال إن كل اعتداء على الجنوب هو اعتداء على لبنان بأكمله، وإن استهداف القرى وتهجير العائلات يمثل مسؤولية وطنية تستوجب موقفاً جامعاً، معلناً رفض الاعتداءات الإسرائيلية والانتهاكات المتكررة للسيادة اللبنانية، ومطالباً المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته ووقف هذه الاعتداءات وتطبيق القرارات الدولية ذات الصلة.
وأكد مراد أن إعادة إعمار الجنوب ليست قضية إنمائية فحسب، بل هي “قضية سيادية ووطنية وأخلاقية”، معتبراً أن الدولة التي تعجز عن إعادة أبنائها إلى منازلهم لا تستطيع أن تطلب منهم الثقة بها. كما شدد على الوقوف إلى جانب الأهالي الذين اضطروا إلى النزوح، مؤكداً أن احتضانهم واجب وطني وليس منّة من أحد.
وفي الشق السياسي، أكد مراد أن أي مفاوضات يجب أن يكون هدفها الوحيد وقف الاعتداءات الإسرائيلية، والانسحاب الكامل من الأراضي اللبنانية، وعودة الأسرى، وصون سيادة لبنان وأمنه واستقراره.
وشدد على أن الحل يكمن في العودة إلى اتفاقية الهدنة لعام 1949، مؤكداً رفض أي دعوة إلى “سلام مزعوم” أو تطبيع خارج إطار المبادرة العربية للسلام، ومشدداً على أن لبنان سيبقى عربي الهوية والانتماء، وأن عمقه الطبيعي هو محيطه العربي.
وأكد مراد أن موقفه من القضية الفلسطينية ثابت ولن يتغير، معتبراً أن فلسطين ستبقى البوصلة والقضية المركزية، مجدداً التضامن مع الشعب الفلسطيني وأسر الشهداء والجرحى والأسرى، ومؤكداً أن الحق لا يسقط مهما طال الزمن.
وفي ختام كلمته، توجه مراد إلى الخريجين، داعياً إياهم إلى المساهمة في بناء لبنان الدولة والمؤسسات والعدالة والشراكة، بعيداً عن الرهان على الخارج أو تكريس الانقسامات الداخلية، معرباً عن ثقته بقدرة اللبنانيين على تجاوز الأزمات واستعادة وطنهم لدوره واستقراره، ومتمنياً أن يعم الأمن الجنوب، وأن تتسارع عملية إعادة الإعمار، وأن يستعيد الشباب الأمل بمستقبل أفضل.
المصدر: موقع المنار


















0 تعليق