نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
"الفيفا" يكافئ الأندية على مشاركة لاعبيها في كأس العالم لأول مرة, اليوم الجمعة 24 يوليو 2026 02:43 صباحاً
من المتوقع أن يحتفظ نادي مانشستر سيتي بلقب الأكثر ربحاً من برنامج "فوائد الأندية" (Club Benefits Programme) التابع للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) للمرة الثالثة على التوالي، وذلك بعدما تصدر القائمة في نسختي كأس العالم 2018 و2022، وفقاً لحسابات أجرتها صحيفة "ذا أثلتيك" البريطانية.
وتأتي هذه التوقعات بالتزامن مع انطلاق أكبر نسخة في تاريخ المونديال، حيث قرر "الفيفا" رفع ميزانية البرنامج إلى مستويات قياسية غير مسبوقة، إذ بلغت 355 مليون دولار (نحو 265 مليون جنيه إسترليني)، بزيادة هائلة تصل إلى 70% مقارنة بالمبلغ الذي تم توزيعه في البطولتين السابقتين في روسيا وقطر والبالغ 209 ملايين دولار.
وينقسم هذا المبلغ الضخم إلى ثلاث شرائح رئيسية: الأولى وتبلغ 250 مليون دولار مخصصة للاعبين المشاركين في نهائيات البطولة التي توسعت هذا العام لتضم 48 منتخباً لأول مرة في التاريخ، والثانية بقيمة 100 مليون دولار تم تخصيصها لأول مرة لمكافأة الأندية التي سمحت للاعبيها بالمشاركة في مباريات التصفيات المؤهلة البالغة 905 مباراة، أما الشريحة الثالثة فتبلغ 5 ملايين دولار (أو ما يتبقى منها بعد تغطية التكاليف الإدارية) وستوجه "لصالح كرة القدم على مستوى الأندية".
هيمنة سيتية على الصدارة
تظهر حسابات "ذا أثلتيك" المتعلقة بالشريحة الأساسية البالغة 250 مليون دولار أن مانشستر سيتي سيحافظ على صدارة القائمة للمرة الثالثة على التوالي، حيث تُقدّر أرباح النادي بـ 4.4 ملايين دولار (3.3 ملايين جنيه إسترليني) نتيجة مشاركة لاعبيه في نهائيات 2026.
ويعتمد "الفيفا" في حساب المبالغ المستحقة على عدد الأيام التي يقضيها اللاعبون في البطولة، حيث تستحق الأندية نحو 5,000 دولار يومياً عن كل لاعب، بدءاً من تاريخ الإفراج الإجباري في 25 مايو/أيار وحتى اليوم التالي لآخر مباراة لمنتخبه الوطني. وقد استفاد سيتي بشكل كبير من وصول ستة من لاعبيه إلى الأسبوع الأخير من المونديال، إذ تواجد كل من ريان شرقي ومارك جيهي ونيكو أورايلي وجون ستونز وجيمس ترافورد في ميامي لخوض مباراة تحديد المركز الثالث بين فرنسا وإنجلترا، بينما شارك رودري أساسياً في فوز إسبانيا على الأرجنتين 1-0 في المباراة النهائية.
برشلونة يتقدم والدوري الإنجليزي يحتكر النصيب الأكبر
لم تقتصر القمة على الأندية الإنجليزية، إذ جاء برشلونة الإسباني في المركز الثاني للمرة الثانية على التوالي، وهو ما يبدو منطقياً نظراً لأن لاعبيه هم الأكثر حضوراً على الساحة العالمية.
لكن التفوق الإنجليزي ظل واضحاً، حيث حصد مانشستر سيتي أكثر من مليون دولار إضافية مقارنة بأقرب منافسيه المحليين، أرسنال، ويرجع الفارق جزئياً إلى وصول الأخير إلى نهائي دوري أبطال أوروبا الذي أقيم في 30 مايو، أي بعد خمسة أيام من تاريخ الإفراج الإجباري للاعبين. وقد سُمح للأندية المشاركة في النهائيات القارية بتأخير تسريح لاعبيها، مما قلّل من عدد الأيام المحتسبة في برنامج فوائد الأندية. وتشير التقديرات إلى أن حصة أرسنال كانت ستزيد بنحو 500,000 دولار لولا هذا التأخير، على الرغم من أن النادي حقق بالطبع عائدات مالية أكبر بكثير من وصوله إلى نهائي البطولة الأوروبية الأعرق.
مفاجآت إنجليزية تتقدم على الكبار
لم تقتصر المراكز الأولى على الأسماء التقليدية في إنجلترا، إذ شهدت القائمة مفاجآت لافتة. فقد حل كريستال بالاس، الذي شارك 12 من لاعبيه في النهائيات، في المركز الثالث بين أندية الدوري الإنجليزي الممتاز بعوائد بلغت 2.7 مليون دولار.
كما تصدر سندرلاند المشهد بشكل مفاجئ، إذ سجل لاعبوه ثمانية أهداف هذا الصيف، وهو رقم لم يتجاوزه سوى أربعة أندية فقط في البطولة، ليحتل المركز السادس إنجليزياً والثالث عشر عالمياً بعوائد قُدرت بـ 2.2 مليون دولار.
وبشكل عام، شاركت أندية الدوري الإنجليزي الممتاز بنحو 13% من إجمالي لاعبي البطولة البالغ عددهم 1,248 لاعباً، وهو ما يتفوق على أي دوري آخر في العالم، وبالتالي استحوذت على النصيب الأكبر من المدفوعات. وتُقدّر حصة أندية البريميرليغ من البرنامج بـ 34.2 مليون دولار، بفارق كبير عن أقرب منافسيها، الدوري الألماني (البوندسليغا)، الذي سيحصل على 18.8 مليون دولار.
الأرقام ضئيلة أمام رواتب النجوم
على الرغم من أن المبالغ التي تتقاضاها الأندية الكبرى تبدو كبيرة، إلا أنها تتضاءل تماماً مقارنة بتكاليف التوظيف والرواتب الضخمة التي تدفعها لهؤلاء اللاعبين. فمبلغ 4.4 ملايين دولار الذي حصل عليه مانشستر سيتي يمثل نسبة ضئيلة جداً من إجمالي فاتورة رواتب النادي للموسم المنصرم 2024-2025 والتي بلغت نحو 608 ملايين دولار (468 مليون جنيه إسترليني).
وقد سبق أن كشفت مجلة The Economist في عام 2018 أن الأندية الكبرى تتلقى مبالغ أقل بكثير من القيمة الحقيقية لغياب لاعبيها مقارنة بتكلفة دفع رواتبهم خلال فترة مشاركتهم في كأس العالم.
تعقيدات الحسابات.. انتقالات وإصابات واستبدالات
تتسم حسابات "ذا أثلتيك" بدلالة استرشادية قوية، لكنها لا تخلو من التعقيدات التي قد تؤثر على دقتها. فمن بين العوامل التي تُعقد الأرقام، الحالات التي انتقل فيها اللاعبون بين الأندية خلال فترة البطولة. فعلى سبيل المثال، أنتوني غوردون جناح منتخب إنجلترا، الذي أتم انتقاله إلى برشلونة في 29 مايو، ما يعني أن نيوكاسل يونايتد احتفظ بتسجيله لأقل من أسبوع بعد تاريخ الإفراج الإجباري.
كما يضيف عامل الاستبدالات بسبب الإصابات تعقيداً إضافياً، إذ يولّد اللاعبون الذين تم تسريحهم مبدئياً ثم استبدالهم أموالاً لأنديتهم، وكذلك الأمر بالنسبة لبدائلهم. وكان يورين تيمبر لاعب أرسنال، الذي استُبدل بلوتشارييل خيرترويدا لاعب لايبزيغ في قائمة هولندا، أبرز مثال على ذلك.
ميزانية التصفيات.. تحدٍ بياناتي
أدخل "الفيفا" تفصيلاً جديداً على البرنامج هذه المرة، حيث لم يقتصر على تكريم الأندية لمشاركة لاعبيها في النهائيات، بل شمل أيضاً أي لاعب تم اختياره ضمن قوائم المباريات في 905 مباراة تصفيات مؤهلة، إضافة إلى المباريات الودية العشر التي خاضتها الدول الثلاث المستضيفة قبل البطولة.
وهذا يعني أنه سيتم إجراء 42,320 تخصيصاً فردياً للمباريات التي سبقت النهائيات وحدها، حيث يصل نصيب اللاعب في المباراة الواحدة إلى 2,362 دولاراً. ونظراً للقيود المفرطة على البيانات المتاحة، لم تتمكن "ذا أثلتيك" من تقديم تقدير موثوق لكيفية توزيع هذا المبلغ.
الجدول الزمني للمدفوعات
كشف "الفيفا" عن تفاصيل كاملة للمدفوعات بعد كل من النسختين السابقتين، ومن المتوقع أن يفعل ذلك مجدداً في عام 2026. ومع ذلك، سيستغرق الأمر وقتاً، إذ أمام الأندية مهلة حتى 10 سبتمبر/أيلول لمراجعة القائمة الأولية للاعبين المعنيين على منصة الفيفا الخاصة، والتي يجب مراجعتها بعد ذلك من قبل الاتحادات الأعضاء بحلول 31 أكتوبر/تشرين الأول، قبل أن يجري الفيفا مراجعته النهائية ويبدأ عملية الصرف.
هيمنة أوروبية.. لكن بنسبة أقل
أينما انتهى المطاف بمبلغ الـ 355 مليون دولار كاملاً، فمن المؤكد أن حصة الأسد ستذهب للأندية الأوروبية. فقد حصلت أندية الاتحاد الأوروبي (يويفا) على 76% من ميزانية كل من 2018 و2022، وتشير التقديرات إلى أن الحصة الأوروبية من ميزانية النهائيات ستبلغ 70% هذه المرة.
ورغم أن هذا الرقم لا يزال يتفوق بفارق شاسع عن أي اتحاد قاري آخر، إلا أنه يمثل انخفاضاً ملحوظاً مقارنة بالنسخ السابقة، ويرجع ذلك في جزء كبير منه إلى قرار "الفيفا" بتوسيع البطولة إلى 48 منتخباً. فمقارنة بمونديال قطر 2022، انضم ثلاثة فرق فقط من الـ 16 الإضافية إلى أوروبا، بينما جاءت 13 منتخباً من اتحادات قارية أخرى، بما في ذلك خمسة منتخبات من الاتحاد الأفريقي (كاف).
وقد أدى ذلك إلى إدخال عدد أكبر من الأندية إلى دائرة المستفيدين، إذ تُقدّر "ذا أثلتيك" أن 451 نادياً سيتلقى مدفوعات هذا الصيف، ارتفاعاً من 440 نادياً في 2022. ومن بينها 175 نادياً من خارج الاتحاد الأوروبي، يتصدرها الاتحاد الآسيوي لكرة القدم بـ 73 نادياً.
تأثير المبالغ على الأندية الصغيرة
سيرتفع عدد المستفيدين بالتأكيد بمجرد تقسيم صندوق التصفيات البالغ 100 مليون دولار، لكن سيزداد أيضاً نصيب الأندية النخبة التي تواجد لاعبوها بكثرة في مباريات التصفيات خلال العامين الماضيين.
وتُظهر هذه الأرقام أن حجم كأس العالم 2026 والإيرادات الضخمة التي حققها فرضت على "الفيفا" زيادة المبالغ المستحقة للأندية التي يمثل لاعبوها المنتج الأساسي على أرض الملعب. وتستفيد الأندية الأغنى بالفعل أكثر من غيرها، رغم أن التوزيع الواسع للمدفوعات يعني أن المبالغ تبدو ضئيلة نسبياً بالنسبة لصفوة الأندية العالمية، لا سيما عندما يضطر لاعبوها للغياب لفترات أطول من المعتاد بسبب توسع البطولة وفي درجات حرارة مرتفعة في كثير من الأحيان.
وتتصدر الدوريات الخمسة الكبرى في أوروبا قائمة مالية أخرى، لكن التوزيع يمتد هذه المرة إلى ما هو أبعد من ذلك. فمن أصل 250 مليون دولار مخصصة للنهائيات، تُقدّر "ذا أثلتيك" أن 149 مليون دولار ستذهب إلى 784 نادياً مختلفاً عبر 100 دوري مختلف.
وفي هذا السياق، تبرز قصة نادي برينتري تاون، الذي يلعب حالياً في الدرجة السادسة الإنجليزية، والذي خضع لحظر على الانتقالات في مايو/أيار الماضي بسبب صعوبات مالية. ومع ذلك، سيكون هذا النادي غير المحترف من بين أدنى المستفيدين من مدفوعات البرنامج هذا العام، حيث إن إدراج مدافعه البالغ من العمر 36 عاماً، تومي سميث، في قائمة منتخب نيوزيلندا قد جلب للنادي نحو 171,000 دولار (127,000 جنيه إسترليني)، وهو مبلغ قد يحدث فارقاً كبيراً بالنسبة لنادٍ يعاني من ضائقة مالية.


















0 تعليق