دعم إفريقي حاسم لبقاء رئيس الفيفا جياني إنفانتينو

0 تعليق ارسل طباعة

في ظل التوترات المتصاعدة في أروقة كرة القدم العالمية، دافع رئيس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف)، الجنوب إفريقي باتريس موتسيبي، بقوة يوم الأربعاء عن رئيس الفيفا جياني إنفانتينو، واصفاً إياه بأنه خادم مخلص للعبة وصديق حقيقي للقارة الإفريقية. تأتي هذه التصريحات في وقت يواجه فيه السويسري-الإيطالي موجة من الانتقادات اللاذعة من جهات أوروبية متعددة بشأن سياساته التوسعية.

جذور العلاقة بين إفريقيا ورئيس الفيفا جياني إنفانتينو

تاريخياً، شكلت القارة الإفريقية رقماً صعباً في معادلات الاتحاد الدولي لكرة القدم، حيث تمتلك 54 اتحاداً وطنياً، مما يجعلها أكبر كتلة تصويتية موحدة بين الاتحادات القارية الستة المنضوية تحت لواء الفيفا. ومنذ توليه رئاسة الفيفا خلفاً للسويسري سيب بلاتر في عام 2016، حرص إنفانتينو على توطيد علاقته بإفريقيا من خلال وعود ومشاريع تطويرية مستمرة للبنية التحتية الرياضية.

وفي هذا السياق، صرح موتسيبي للصحافيين في جوهانسبرغ قائلاً: “يُعجبني حبه العميق لكرة القدم، والتزامه الكبير بتطوير اللعبة في العالم، ودعمه لإفريقيا”. وأضاف أن إنفانتينو “ظل وفياً” للقارة السمراء ولعب دوراً مهماً في تطوير كرة القدم فيها. وأردف موتسيبي موضحاً: “لقد لعب جياني دوراً محورياً في توسيع فرص المنتخبات الإفريقية على الساحة العالمية”، في إشارة منه إلى زيادة حصة إفريقيا في كأس العالم 2026 بأربعة مقاعد مباشرة إضافية (لتصل إلى 9 مقاعد)، إلى جانب مقعد إضافي محتمل عبر الملحق العالمي.

قرارات تنظيمية تضع الفيفا تحت طائلة الانتقادات

على الرغم من الدعم الإفريقي المطلق، وجد إنفانتينو نفسه عرضة لانتقادات واسعة نتيجة سلسلة من القرارات الأخيرة. من بين هذه القضايا، قرار الفيفا بتعليق إيقاف مهاجم المنتخب الأميركي فولارين بالوغون خلال كأس العالم التي اختتمت الأحد بفوز إسبانيا على الأرجنتين في النهائي 1-0 بعد التمديد، في بطولة شهدت مشاركة قياسية بلغت 10 منتخبات.

إلى جانب ذلك، أثارت قرارات أخرى حفيظة المتابعين، مثل اعتماد فترات التوقف لشرب المياه بشكل رسمي، وطرح فكرة غير مسبوقة لتوسيع النهائيات العالمية لتشمل 64 منتخباً في المستقبل، وذلك بعدما تم إقرار إقامة نسخة 2026 بمشاركة 48 منتخباً للمرة الأولى في تاريخ المسابقة الكروية الأهم.

التأثير الدولي لدعم الكاف والتحالفات القادمة

يحمل هذا الدعم الإفريقي أهمية استراتيجية بالغة، خاصة مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية. فمن المقرر أن يترشح إنفانتينو لإعادة انتخابه في عام 2027 سعياً للفوز بولاية رابعة على رأس الهيئة الحاكمة لكرة القدم العالمية. وفي أبريل الماضي، أصبح اتحاد أميركا الجنوبية لكرة القدم (كونميبول) أول اتحاد قاري يعلن دعمه العلني لإعادة انتخاب إنفانتينو، قبل أن ينضم نظيره الإفريقي سريعاً إلى قائمة المؤيدين، مما يعزز من فرص بقائه ويشكل تحالفاً قوياً (إفريقي-لاتيني) أمام أي منافس محتمل.

هجوم أوروبي مضاد بقيادة خافيير تيباس

في المقابل، تتصاعد حالة من الاستياء بين بعض الاتحادات الأوروبية والجهات المتحالفة معها، وسط تقارير تفيد بإمكانية ظهور مرشح مدعوم أوروبياً لمنافسة إنفانتينو. وقد تجلى هذا الرفض بوضوح في تصريحات رئيس رابطة الدوري الإسباني، خافيير تيباس، الذي صرح هذا الأسبوع بأن زمن إنفانتينو “قد انتهى”.

وقال تيباس في تصريحات نارية لصحيفة “لا غازيتا ديلو سبورت” الإيطالية إن هناك “نظاماً معيباً في أسسه” سمح لإنفانتينو بقيادة الهيئة العالمية لكرة القدم على مدى عقد كامل. وأضاف محذراً من التوجهات الحالية للفيفا: “إنهم يدمرون صناعة كرة القدم التي توفر عشرات الآلاف من فرص العمل، من أجل حدث يستمر 40 يوماً فقط ويشمل أقلية من اللاعبين”، في إشارة واضحة إلى بطولة كأس العالم وتأثير التوسعات المستمرة على استقرار الدوريات المحلية وإرهاق اللاعبين.

قدمنا لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار الرياضية فى هذا المقال : دعم إفريقي حاسم لبقاء رئيس الفيفا جياني إنفانتينو, اليوم الأربعاء 22 يوليو 2026 07:17 مساءً

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق