خرج الفنان اللبناني محمد إسكندر عن صمته للرد على الجدل الذي رافق إلغاء حفله الغنائي الذي كان مقررا في منطقة وادي النصارى بمحافظة حمص، وما سبقه من تمزيق صوره في المدينة، على خلفية مواقفه السابقة المؤيدة للنظام السوري السابق، مؤكدا أنه لم يشارك يوما في أي أعمال قتالية داخل سوريا، وأن وجوده فيها طوال السنوات الماضية اقتصر على إحياء الحفلات الفنية.
نفي الاتهامات الموجهة إليه
قال إسكندر، في تسجيل مصور، إن الاتهامات التي وُجهت إليه خلال الأيام الماضية تجاوزت حدود الانتقاد، بعدما وُصف بـ"الشبيح" واتُّهم بالمشاركة في قتل سوريين، مؤكدا أن هذه الاتهامات لا أساس لها من الصحة.
وأوضح أن صوره تعرضت للتمزيق في شوارع مدينة حمص عقب الإعلان عن الحفل، مشددا على أنه لم يحمل السلاح في سوريا يوما، ولم يكن طرفا في الصراع الدائر هناك، قائلا: "أنا ما حملت سلاح بالشام، وما قتلت، وما عملت أي شيء إلا إني غنيت وفرّحت العالم."
تفاصيل إلغاء الحفل
وأشار الفنان اللبناني إلى أن الحفل كان مقررا إقامته في مطعم "ليون بالاس" بمنطقة وادي النصارى بمناسبة عيد السيدة، موضحا أن تنظيمه جاء بعد استكمال جميع الموافقات الرسمية من الجهات السورية المختصة.
وأضاف أن الحفل أُلغي بعد تعرض صاحب المطعم لتهديدات دفعته إلى التراجع عن استضافة الفعالية، معتبرا أن القضية الأساسية ليست إلغاء الحفل بحد ذاته، وإنما الضغوط والتهديدات التي تعرض لها منظموه.
إشادة بخطاب الرئيس أحمد الشرع
وأكد إسكندر أنه تابع خطاب الرئيس السوري أحمد الشرع بشأن الانفتاح والمصالحة الوطنية، معتبرا أن ما تضمنه يعكس توجها إيجابيا نحو بناء مرحلة جديدة في سوريا.
وربط بين هذا الخطاب وبين الانفتاح الذي تشهده العلاقات السورية اللبنانية من خلال اللقاءات الرسمية بين مسؤولي البلدين، معربا عن أمله في أن تنعكس هذه السياسة على التعامل مع الفنانين والزوار القادمين إلى سوريا.
"وجودي في سوريا كان فنيا فقط"
وأوضح الفنان اللبناني أنه زار سوريا على مدار ما بين عشرين وثلاثين عاما، وأحيا خلالها عشرات الحفلات في مختلف المدن، نافيا أن يكون قد شارك في أي نشاط سياسي أو عسكري.
وأضاف أن إقامة الفنانين العرب حفلات في سوريا خلال العقود الماضية، بما في ذلك المناسبات الرسمية والوطنية، كانت جزءا من طبيعة العمل الفني في تلك المرحلة، ولا ينبغي اعتبارها دليلا على انخراطهم في مواقف سياسية أو أمنية.
كما شدد على أن تحميل الفنانين مسؤولية مواقف سياسية سابقة أو مشاركتهم في حفلات خلال فترة حكم الرئيس السابق بشار الأسد لا ينبغي أن يكون سببا لمنعهم من دخول سوريا أو إقامة حفلات فيها.
دعوة إلى فرض سيادة القانون
ودعا إسكندر السلطات السورية إلى ترسيخ مبدأ سيادة القانون، مؤكدا أن مسؤولية الدولة لا تقتصر على إدارة المؤسسات، وإنما تشمل أيضا حماية الأمن ومنع أي مجموعات أو أفراد من فرض قراراتهم بالقوة أو ممارسة الضغوط على أصحاب المنشآت لإلغاء الفعاليات.
وطالب بفتح تحقيق في واقعة التهديدات التي قال إنها تعرض لها صاحب المطعم، واتخاذ الإجراءات القانونية بحق المسؤولين عنها، مشددا على أن أي شخص يتجاوز القانون يجب أن يخضع للمساءلة.
الاستقرار أساس عودة النشاط الثقافي
ورأى الفنان اللبناني أن عودة النشاط الثقافي والفني والسياحي في سوريا ترتبط بتوفير بيئة آمنة يشعر فيها المواطن والزائر بالأمان، مشيرا إلى أن مناطق مثل وادي النصارى وحمص واللاذقية والسويداء بحاجة إلى استعادة الاستقرار بما يسمح بإقامة الفعاليات العامة دون تهديد أو ضغوط.
وأكد أن فرض الأمن وسيادة القانون يمثلان الركيزة الأساسية لإحياء الحركة الثقافية والسياحية في البلاد.
استعداد للعودة إلى سوريا
واختتم محمد إسكندر رسالته بالتأكيد على أنه لا يحمل أي موقف عدائي تجاه سوريا أو شعبها، وأن دخوله إلى البلاد وترتيبات الحفل جاءت جميعها عبر القنوات الرسمية وبعد الحصول على الموافقات المطلوبة.
وأضاف أنه مستعد للعودة إلى سوريا متى توفرت الظروف المناسبة وكان مرحبا به، داعيا إلى طي صفحة الماضي، وتعزيز المصالحة الوطنية، وترسيخ سيادة القانون بما يضمن احترام مؤسسات الدولة وحماية حقوق المواطنين والضيوف وإتاحة المجال أمام النشاط الفني والثقافي للعودة بصورة طبيعية.
للمزيد تابع
خليجيون نيوز على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك
قدمنا لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار الرياضية فى هذا المقال : الفنان اللبناني محمد إسكندر يرد على الاتهامات بعد إلغاء حفله في سوريا: لم أحمل السلاح ولم أشارك في قتل السوريين, اليوم الثلاثاء 21 يوليو 2026 11:35 مساءً












0 تعليق