نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
قطاع المعاهد الأزهرية يكرم الفائزين بمسابقة «رواد العربية», اليوم الثلاثاء 21 يوليو 2026 03:32 مساءً
الدكتور أحمد الشرقاوي، القائم بعمل رئيس قطاع المعا
أوضح الدكتور أحمد الشرقاوي، القائم بعمل رئيس قطاع المعاهد الأزهرية، أن اللغة العربية هي أرفع اللغات شرفًا وأكثرها اتساعًا وتصرفًا، فهي لغة طيِّعة للتقديم والتأخير، والحذف والذكر، والتعريف والتنكير، والإجمال والتفصيل، كل ذلك بنظام فريد، ونطاق دقيق، لا يفطن له إلا ذو العقل الذَّكيِّ، ويكفيها شرفًا أنها لغة القرآن، قال الله تعالى «إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ» هذا القرآن الذي جعل تعلمها دِينًا وفرضًا.
وأضاف القائم بعمل رئيس قطاع المعاهد الأزهرية خلال تكريم الفائزين في مسابقة رواد العربية في موسمها الثاني، لقد سَمِعَ النَّبِيُّ ( رَجُلًا قَرَأَ فَلَحَنَ، قَالَ: «أَرْشِدُوا أَخَاكُمْ»، وروي عنه أيضًا قَوله (: «أَعْرِبُوا الْقُرْآنَ، وَالْتَمِسُوا غَرَائِبَهُ»، وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: «تعلموا العربية فإنها من دينكم»، وقال أيضًا تَعَلَّمُوا الْعَرَبِيَّةَ، فَإِنَّهَا تَزِيدُ فِي الْمُرُوءَةِ، وإذا كان تعلُّمُ القرآن واجبًا شرعًا، فتعلم العربية واجب شرعًا أيضًا، عملًا بالقاعدة الفقهية التي تقول: «ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب».
وأكد الدكتور «الشرقاوي» أن الناظر في اللغة العربية، الناهل من علومها، والمحصِّل لفنونها، قد استجمع محاسن العادات وجميل الصفات، فكان في عِلمه عميقًا، وفي عَمله دقيقًا، وفي طَبْعِه رقيقًا، وفي أدبه رفيعًا، وفي أخلاقه عظيمًا، وفي عطائه كريمًا، وفي سؤاله مُرِيحًا، يقول أحد الحكماء إذا سألت - أى عند الحاجة- فسل أصيلًا فإن لم يعْطِك أراحك، أى أراحك بلين جانبه، وجميل كلامه، ولطف حديثه.
وتابع أن ثقافة الوعى بأهمية اللغة العربية، واستبقاء أصولها وقواعدها، وبيان منزلتها ورفعة مكانتها بين لغات العالم، أمر يستلزم قطعًا إيمان أهلها بدوام نشرها في الأوساط المختلفة، وبيان ضروبها وفنونها، وتناقل مفرداتها ومعارفها، في المجتمعات الإنسانية، وساحات المؤتمرات الدولية، والمنتديات الإقليمية والعالمية، فضلًا عن بيان جمالها في تهذيب الأخلاق وترقيق الطباع الإنسانية.
وشدد الدكتور «الشرقاوي» أننا نحتاج الآن -في ظل تراجع المنظومة الأخلاقية بعض الشيء- إلى مرونة الحديث، وجمال المنطق، ولين الكلام، وتقارب الأجناس، وتعارف الشعوب، من أجل جمع الكلمة، ودوام الألفة، وتناقل المعرفة، وتوحيد الأمة، وإظهار الوحدة، واستدامة القوة والمنعة.
وأكد أنه لا يخفى على أحد دور الأزهر الشريف في الحفاظ على اللغة العربية، والدفاع عنها ضد ما تعرضت له في الماضي القريب من ضعف وركود، ومن هجمات من بعض الكُتَّاب والمثقفين، الذين نادوا بإحلال اللغة العامية محل العربية الفصحى في دور التعليم، وفي تدوين العلوم والآداب والفنون.
وتابع نحتفي ونحتفل اليوم بروَّاد اللغة العربية من أبناء الأزهر الشريف، أولئك الذين لامست اللغة العربية شغاف قلوبهم، فاجتهدوا في تعلمها، وتنافسوا في إتقانها، وهم على يقين أن ذلك دِينٌ وعبادة، يؤجر عليها من قام على صونها وإنمائها، ونحن نأمل أن يكونوا في الغد هم رجالها وحماتها، يعكفون على حفظ القرآن الكريم، وتعلم لغته، واستنباط أسراره ودقائقه، وتطبيق أوامره، وزواجره، وتقرير أحكامه وشرائعه، وإعلاء شأنه وقواعده، وترسيخ أصوله وثوابته.
واختتم كلمته بضرورة تعلم العربية، ونشر ثقافتها في مجال التعليم والتعلم، فضلًا عن بيان أهميتها وعظيم قدرها في المجتمع بأكمله، تعليمًا وتعلمًا، مخاطبة وتحدثًا، ومن ثم يجب أن يتناقل المجتمع حب اللغة العربية والتزام جمالها، فتعلو بذلك الطباع الإنسانية، وتزكو بها الأنفس البشرية، في لين جانبها، ولطيف تصرفها، وجميل لسانها، وتقدم أهلها، ورفعة علومها واتساع ثقافتها.
اقرأ أيضاً
جامعة الأزهر تُكرم الفائزين في مسابقة «رواد العربية» | فيديوبحضور قيادات الأزهر.. تكريم الفائزين في مسابقة «سيبويه» لرواد اللغة العربية
نتيجة الثانوية الأزهرية 2026.. آخر تطورات أعمال التصحيح ورابط الحصول على النتيجة


















0 تعليق