مجلس النواب يناقش تعديل قانون النظام الأساسي للكلية الفنية العسكرية.. الأربعاء

0 تعليق ارسل طباعة

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
مجلس النواب يناقش تعديل قانون النظام الأساسي للكلية الفنية العسكرية.. الأربعاء, اليوم الاثنين 20 يوليو 2026 10:50 مساءً

يناقش مجلس النواب، خلال جلسته العامة برئاسة المستشار هشام بدوي، خلال جلسته العامة الأربعاء المقبل مشروع القانون المقدم من الحكومة بتعديل بعض أحكام القانون رقم 93 لسنة 1975 في شأن النظام الأساسي للكلية الفنية العسكرية، وذلك بعد أن انتهت اللجنة المشتركة من لجنة الدفاع والأمن القومي، ومكاتب لجان الشئون الدستورية والتشريعية، والخطة والموازنة، والتعليم والبحث العلمي، والشئون الصحية، من دراسة مشروع القانون وإعداد تقريرها الذي أوصى بالموافقة عليه، تمهيدًا لإقراره خلال الجلسة العامة.

وأكد تقرير اللجنة المشتركة أن الكلية الفنية العسكرية تعد واحدة من أعرق المؤسسات التعليمية العسكرية المتخصصة في جمهورية مصر العربية، حيث أنشئت عام 1958 لتكون صرحًا علميًا رائدًا لإعداد وتأهيل الضباط المهندسين، القادرين على مواكبة التطور المتسارع في العلوم الهندسية والتكنولوجية، وتلبية احتياجات القوات المسلحة في مختلف التخصصات الفنية، مشيرًا إلى أن الكلية شهدت منذ إنشائها تطويرًا متواصلًا في نظمها التعليمية وبرامجها الأكاديمية وإمكاناتها البحثية، حتى أصبحت نموذجًا متقدمًا يجمع بين الدراسة الأكاديمية والتطبيق العملي والبحث العلمي وفق أحدث المعايير العلمية المتعارف عليها.

وأوضح التقرير أن الكلية أسهمت في تخريج أجيال من الضباط المهندسين الذين شاركوا في دعم مختلف أفرع القوات المسلحة، وأسهموا في تطوير قدراتها الفنية والتكنولوجية، كما اضطلعت بدور بارز في دعم البحث العلمي والابتكار، وإعداد كوادر علمية تمتلك الكفاءة والقدرة على التعامل مع أحدث النظم الهندسية والتقنيات المتقدمة، بما يعزز جاهزية القوات المسلحة لمواجهة مختلف التحديات والمتغيرات.

وأضاف أن الكلية رسخت مكانتها باعتبارها مركزًا علميًا وبحثيًا متميزًا من خلال تطوير منظومة التعليم والتدريب والبحث العلمي، وتعزيز التعاون مع الجامعات والمراكز البحثية داخل مصر وخارجها، فضلًا عن تنظيم المؤتمر الدولي للكلية الفنية العسكرية بصورة دورية، والذي أصبح منصة علمية مرموقة لتبادل الخبرات وعرض أحدث البحوث والابتكارات في المجالات الهندسية والتكنولوجية، إلى جانب تحقيق طلابها وباحثيها نتائج مشرفة في العديد من المسابقات والمعارض العلمية الدولية والإقليمية، بما يعكس المستوى الأكاديمي والعلمي الذي بلغته الكلية ويؤكد قدرتها على إعداد كوادر مؤهلة وفق أحدث النظم التعليمية العالمية.

وأشار التقرير إلى أن الكلية لم يعد دورها مقتصرًا على إعداد الضباط المهندسين، وإنما أصبحت أحد أهم روافد الدولة في مجالات البحث العلمي والابتكار والتطوير التكنولوجي، من خلال إسهاماتها في دعم الصناعات الهندسية والتطبيقات التكنولوجية، بما يعكس نجاح القوات المسلحة في بناء منظومة تعليمية متطورة تجمع بين الانضباط العسكري والتميز الأكاديمي، وتسهم في إعداد كوادر قادرة على الابتكار والإبداع وخدمة الوطن في مختلف المجالات.

وأوضح التقرير أن فلسفة مشروع القانون تستند إلى أن القانون الحالي صدر عام 1975 في وقت كانت فيه أنظمة التعليم تختلف عما هو معمول به الآن، حيث شهدت الساحة الدولية تطورات متلاحقة في نظم التعليم الحديثة، كما اعتمدت الدولة المصرية خلال السنوات الأخيرة نظم الدراسة بالساعات المعتمدة والنقاط المعتمدة في منح الدرجات العلمية، وهي نظم لم تكن مطبقة وقت صدور القانون، الأمر الذي استوجب تحديث التشريع القائم حتى يواكب تلك المتغيرات ويمنح الكلية الفنية العسكرية المرونة الكافية لتطبيق أحدث النظم التعليمية.

وأضاف التقرير أن القوات المسلحة حرصت على استمرار الكلية الفنية العسكرية في أداء رسالتها بكفاءة، ولذلك جاء مشروع القانون متضمنًا تعديل المواد (4، 10، 16، 18، 19) بهدف تطوير اللوائح الدراسية والبرامج الأكاديمية وفق أحدث النظم التعليمية المعمول بها عالميًا، وبما يتوافق مع احتياجات القوات المسلحة، ويواكب تطوير المنشآت التعليمية والأكاديمية والبحثية، انطلاقًا من الإيمان بأهمية بناء الإنسان وتأهيله للتعامل مع مختلف التحديات الحالية والمستقبلية التي تمس الأمن القومي وصون الدولة من المخاطر والتهديدات.

ويتضمن مشروع القانون تعديلات جوهرية على خمس مواد من القانون رقم 93 لسنة 1975، وذلك بهدف تحديث النظام الأساسي للكلية الفنية العسكرية ليتوافق مع التطورات التي شهدتها منظومة التعليم العسكري والأكاديمي.

وأوضح تقرير اللجنة المشتركة أن المادة الأولى من مشروع القانون تقضي باستبدال نصوص المواد (4، 10، 16، 18، 19) من القانون الحالي، بينما تنص المادة الثانية على نشر القانون في الجريدة الرسمية والعمل به اعتبارًا من اليوم التالي لتاريخ نشره.

وفيما يتعلق بالمادة الرابعة، أوضح التقرير أن التعديل يستهدف منح الكلية الفنية العسكرية مرونة أكبر في تحديد عدد سنوات الدراسة والتخصصات المطلوبة، بحيث تتولى اللائحة الداخلية للكلية تنظيم هذه المسائل، بما يسمح بتطبيق أي من الأنظمة التعليمية الحديثة الحالية أو المستقبلية دون الحاجة إلى تعديل القانون كلما استحدث نظام جديد، كما تنص المادة على قبول الطلبة الحاصلين على شهادة الثانوية العامة أو ما يعادلها.

أما المادة العاشرة، فقد أعيدت صياغتها بما يتيح القبول بالكلية للحاصلين على شهادة الثانوية العامة أو ما يعادلها، مع اشتراط أن يكون الطالب مصري الجنسية ومن أبوين يتمتعان بالجنسية المصرية عن غير طريق التجنس، وأن يتم القبول وفقًا لقرار المجلس الأعلى للجامعات الخاص بكليات الهندسة المناظرة، مع مراعاة النسب المئوية لمجموع درجات النجاح، ووفقًا للشروط والأوضاع التي يقررها المجلس الأعلى للكلية، بما يضمن الحفاظ على المستوى العلمي للطلاب المقبولين.

وتناولت التعديلات المادة السادسة عشرة الخاصة بحالات فصل الطالب، حيث نصت على الفصل في حالة صدور حكم قضائي نهائي في جريمة مخلة بالشرف، أو فقد أي شرط من شروط القبول، أو الرسوب في السنة الدراسية وفقًا للقواعد والشروط التي تحددها اللائحة الداخلية للكلية، مع النص صراحة على عدم احتساب حالات التخلف عن الامتحان التي يقرها مجلس الكلية ضمن مرات الرسوب، وهو ما يمنح الكلية مرونة في التعامل مع الحالات الاستثنائية.

وفي المادة الثامنة عشرة، نظم مشروع القانون أحكام استقالة الطالب، حيث يجوز قبول الاستقالة بعد موافقة مجلس الكلية، ويلتزم الطالب وولي أمره متضامنين بسداد النفقات الفعلية التي تحملتها الدولة طوال فترة دراسته حتى تاريخ تقديم الاستقالة. كما يسري الالتزام ذاته في حالات الفصل، باستثناء الفصل لمقتضيات الصالح العام أو لعدم اللياقة الطبية أو لعدم الصلاحية للحياة العسكرية أو للرسوب غير المتعمد، ويكون تقدير النفقات الصادر من الجهات المختصة نهائيًا.

كما تضمنت التعديلات المادة التاسعة عشرة، التي نصت على منح خريجي الكلية الفنية العسكرية، بقرار من وزير الدفاع، درجة البكالوريوس في الهندسة في مختلف التخصصات بعد استيفاء جميع متطلبات الحصول عليها وفقًا لما تحدده اللائحة الداخلية للكلية، مع استمرار تمتعهم بجميع الحقوق والمزايا المقررة لخريجي الجامعات والمعاهد العليا، بما في ذلك حق القيد في نقابة المهندسين، فضلًا عن منحهم شهادة إتمام الدراسة العسكرية، وهو ما يواكب النظم التعليمية الحديثة القائمة على استيفاء المتطلبات الأكاديمية للحصول على الدرجة العلمية.

وأشار تقرير اللجنة إلى أن هذه التعديلات لا تقتصر على تحديث الصياغات القانونية، وإنما تستهدف بناء منظومة تعليمية أكثر مرونة وكفاءة داخل الكلية الفنية العسكرية، بما يسمح بتطوير البرامج الدراسية بصورة مستمرة، ومواكبة التطور العالمي في العلوم الهندسية والتكنولوجية، وإعداد ضباط مهندسين قادرين على التعامل مع التحديات المستقبلية.

وأشار تقرير اللجنة المشتركة إلى أن مشروع القانون يستند إلى عدد من النصوص الدستورية الحاكمة، وفي مقدمتها المادة (19) من الدستور التي تنص على أن التعليم حق لكل مواطن، ويهدف إلى بناء الشخصية المصرية، والحفاظ على الهوية الوطنية، وتأصيل المنهج العلمي في التفكير، وتنمية المواهب وتشجيع الابتكار، وترسيخ القيم الحضارية والروحية، وإرساء مفاهيم المواطنة والتسامح وعدم التمييز، مع التزام الدولة بتوفير التعليم وفقًا لمعايير الجودة العالمية، والإشراف على المؤسسات التعليمية لضمان الالتزام بالسياسات التعليمية. كما استند المشروع إلى المادة (203) من الدستور الخاصة بمجلس الدفاع الوطني، والتي تنص على أخذ رأيه في مشروعات القوانين المتعلقة بالقوات المسلحة.

وأكدت اللجنة في تقريرها أن مشروع القانون يأتي في إطار الحرص الدائم للقوات المسلحة المصرية على مواكبة التطورات العالمية المتلاحقة في نظم التعليم الحديثة، والارتقاء بالمحتوى التعليمي والبحثي داخل الكلية الفنية العسكرية، بما يضمن الاطلاع المستمر على أحدث العلوم والإصدارات في المجالات العسكرية والمدنية، ويسهم في استيعاب تلك التطورات وتنمية القدرات العلمية والعملية للدارسين، في ظل ما يشهده العالم من متغيرات وتحديات متسارعة.

وأوضح التقرير أن تحديث النظام الأساسي للكلية الفنية العسكرية يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز قدرة الكلية على تطوير مناهجها ولوائحها الدراسية بصورة مستمرة، وإدخال النظم التعليمية الحديثة التي تمنح الطالب مرونة أكبر في الدراسة، وتضمن توافق البرامج الأكاديمية مع التطورات العالمية في العلوم الهندسية والتكنولوجية، بما ينعكس على جودة الخريجين وقدرتهم على تلبية احتياجات القوات المسلحة في مختلف التخصصات الفنية والهندسية.

وأضافت اللجنة أن التعديلات المقترحة تعزز مكانة الكلية الفنية العسكرية باعتبارها مؤسسة تعليمية وبحثية رائدة، قادرة على إعداد كوادر تمتلك المعرفة العلمية والمهارات التطبيقية والقدرة على الابتكار والإبداع، بما يخدم خطط الدولة في تطوير التعليم والبحث العلمي، ويعزز من جاهزية القوات المسلحة لمواجهة التحديات الراهنة والمستقبلية، في ظل التطور الكبير الذي تشهده التكنولوجيا العسكرية والهندسية على مستوى العالم.

وفي ختام تقريرها، أعلنت اللجنة المشتركة موافقتها على مشروع القانون المقدم من الحكومة بتعديل بعض أحكام القانون رقم 93 لسنة 1975 في شأن النظام الأساسي للكلية الفنية العسكرية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق