بأموال المانحين.. كيانات حوثية تروّج لـ"مؤامرة اللقاحات" وتُعرّض حياة الملايين للخطر

0 تعليق ارسل طباعة

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
بأموال المانحين.. كيانات حوثية تروّج لـ"مؤامرة اللقاحات" وتُعرّض حياة الملايين للخطر, اليوم الاثنين 20 يوليو 2026 09:05 مساءً

كشفت مصادر حقوقية متخصصة وعاملون في منظمات المجتمع المدني اليمني عن معلومات صادمة تفيد باستمرار بعض المنظمات والوكالات التابعة للأمم المتحدة في تقديم دعم مالي ولوجستي لكيانات محلية مرتبطة بمليشيا الحوثي، رغم أن هذه الكيانات تتبنى خطابًا معلنًا مناهضًا لأنشطة المنظمات الدولية وبرامجها الصحية في مناطق سيطرة الجماعة المسلحة.

وفي تفاصيل تُثير القلق في الأوساط الإنسانية والصحية، قال حقوقيون وعاملون في المجال الإنساني، في منشورات متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، إن مليشيا الحوثي وظفت خلال السنوات الماضية عددًا من المنظمات والجمعيات المحلية التابعة لها، من بينها: "بنيان"، و"انتصاف"، و"رائدات"، و"صحتنا"، و"يمن"، و"مناصرة"، وذلك بهدف الترويج لروايات مضللة تزعم أن اللقاحات الطبية تمثل "مؤامرة غربية" وأنها غير آمنة، في محاولة واضحة لتقويض الثقة بالبرامج الصحية الدولية.

وبحسب شهادات الحقوقيين، أسهم هذا الخطاب الممنهج في تقويض حملات التحصين الوطنية والتشكيك في برامج التطعيم المدعومة دوليًا، الأمر الذي انعكس سلبًا على جهود الوقاية من الأمراض المعدية، وفتح الباب واسعًا أمام عودة أمراض وأوبئة كان بالإمكان الحد منها عبر حملات التحصين المنتظمة والمستدامة، خاصة في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي يعيشها اليمن.

وأثار استمرار تدفق الدعم الدولي لهذه الكيانات تساؤلات واسعة وعميقة حول آليات الرقابة على الأموال والمساعدات المقدمة في اليمن، خصوصًا في ظل اتهامات متكررة للحوثيين بتوظيف المنظمات المحلية التابعة لهم لخدمة أجندتهم السياسية والفكرية، بما في ذلك نشر خطاب مناهض للقاحات والبرامج الصحية الدولية، واستغلال المساعدات الإنسانية لتحقيق مكاسب سياسية على حساب المدنيين.

وأشار حقوقيون إلى ما وصفوه بـ"التناقض الصارخ" في أداء بعض الوكالات الدولية العاملة في اليمن، موضحين أن منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) ومنظمة الصحة العالمية تواصلان دعم وتمويل برامج التطعيم في اليمن لحماية الأطفال من الأمراض الخطيرة، في الوقت الذي يُقدَّم فيه دعم، بشكل مباشر أو غير مباشر، لكيانات حوثية تتهم بمحاربة اللقاحات وعرقلة وصولها إلى المواطنين المحتاجين، ما يُشكّل إشكالية أخلاقية وإنسانية كبرى.

وأكدوا أن هذا الوضع، في حال صحته، يعني أن الأموال الدولية المخصصة للإغاثة والصحة قد تجد طريقها إلى جهات تعمل على تقويض الأهداف الصحية والإنسانية التي يفترض أن تمولها تلك المساعدات، مطالبين بمراجعة عاجلة وشاملة لآليات التمويل والشراكة والرقابة على المنظمات المحلية العاملة في مناطق سيطرة الحوثيين، لضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها دون استغلال.

وتأتي هذه الانتقادات اللاذعة في ظل استمرار الجدل المحتدم بشأن حملات التطعيم والتحصين في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي، بعد سنوات من فرض قيود صارمة على بعض البرامج الصحية، وعرقلة حملات لقاحات حيوية، بالتزامن مع نشر معلومات مضللة متعمدة والتشكيك في جدوى التطعيمات، ما أدى إلى تراجع معدلات التحصين بشكل ملحوظ.

وحذرت جهات صحية متخصصة من أن استمرار تعطيل برامج التحصين ونشر المعلومات المضللة بشأن اللقاحات قد يرفع مخاطر عودة أمراض خطيرة كالحصبة والشلل والدفتيريا، ويضاعف التهديدات التي تواجه الأطفال والمجتمع اليمني بأكمله، خصوصًا في ظل تدهور حاد في القطاع الصحي وانهيار شبه كامل للخدمات الطبية في المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي، حيث يعاني الملايين من نقص حاد في الأدوية والمعدات الطبية.

ويرى مراقبون أن هذه الأزمة تُبرز حاجة ماسة إلى إعادة النظر في استراتيجيات المساعدات الدولية في اليمن، وضرورة فرض شروط صارمة على الشركاء المحليين، لضمان عدم توجيه الأموال لأجندات سياسية أو أيديولوجية تتعارض مع الأهداف الإنسانية المعلنة، وتحمية الأطفال والمدنيين من تبعات السياسات الحوثية المدمرة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق