أعلن الاتحاد الأردني لكرة القدم رسمياً عن تعيين الإطار الفني المغربي بادو الزاكي للإشراف على تدريب المنتخب الأردني الأول لكرة القدم. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية بعقد يمتد لعام واحد، ليخلف بذلك مواطنه جمال سلامي الذي غادر منصبه مؤخراً. ويسعى الاتحاد من خلال هذا التعيين إلى ضخ دماء جديدة في الجهاز الفني لـ “النشامى” استعداداً للاستحقاقات القارية والدولية القادمة، معتمداً على الخبرة الطويلة التي يمتلكها المدرب الجديد في الملاعب العربية والإفريقية.
مسيرة تاريخية وخبرة دولية تضع بادو الزاكي على رأس الإدارة الفنية
يمتلك المدرب الجديد تاريخاً رياضياً استثنائياً، سواء على مستوى اللعب أو التدريب. ففي مسيرته كحارس مرمى، سطر اسمه بأحرف من ذهب عندما قاد المنتخب المغربي لتحقيق إنجاز غير مسبوق في نهائيات كأس العالم 1986 بالمكسيك، حيث ساهم بشكل كبير في بلوغ “أسود الأطلس” دور ثمن النهائي في سابقة تاريخية للكرة العربية والإفريقية. هذا التألق المونديالي تُوج بالحصول على جائزة أفضل لاعب إفريقي في نفس العام، ناهيك عن مسيرته الاحترافية المميزة والناجحة مع نادي ريال مايوركا الإسباني الذي يعتبر أحد أبرز أساطيره.
أما على الصعيد التدريبي، فقد أثبت كفاءته العالية من خلال قيادة المنتخب المغربي للوصول إلى المباراة النهائية في بطولة كأس الأمم الإفريقية عام 2004. ولم تقتصر نجاحاته على المنتخبات، بل أشرف على تدريب نخبة من الأندية البارزة مثل الوداد الرياضي، الفتح الرباطي، الكوكب المراكشي، واتحاد طنجة. كما امتدت خبرته لتشمل الإشراف على منتخبات وطنية أخرى مثل السودان والنيجر، مما يجعله خبيراً متمرساً في التعامل مع مختلف المدارس الكروية والضغوطات التنافسية.
كواليس التغيير الفني ومرحلة ما بعد جمال سلامي
جاء قرار التعاقد الجديد بعد مرحلة تقييم شاملة أجراها مجلس إدارة الاتحاد الأردني لكرة القدم، برئاسة الأمير علي بن الحسين. وفي بيان رسمي تلقت وكالة فرانس برس نسخة منه، أكد الاتحاد قبول استقالة المدرب جمال سلامي وجهازه الفني المعاون، مع توجيه الشكر والتقدير لهم على الجهود المبذولة خلال الفترة الماضية، على أن يتم تقديم الطاقم الفني الجديد وفقاً لتوصيات المدرب القادم.
وكان الانفصال عن سلامي قد تم بعد انتهاء المشاركة الأولى للمنتخب في بطولة كأس العالم، والتي اختتمت منافساتها بالمباراة النهائية بين الأرجنتين حاملة اللقب وإسبانيا. وشهدت تلك المشاركة تلقي المنتخب الأردني لثلاث هزائم متتالية أمام كل من النمسا بنتيجة 1-3، والجزائر بنتيجة 1-2، والأرجنتين بنتيجة 1-3. يذكر أن عقد سلامي، الذي سبق له تدريب الرجاء البيضاوي والفتح في المغرب، كان من المفترض أن يستمر حتى نهاية كأس آسيا 2027، إلا أن النتائج الأخيرة عجلت بقرار التغيير.
التأثير المتوقع والرهان على كأس آسيا 2027
يحمل هذا التغيير في الإدارة الفنية أهمية كبرى على الصعيدين المحلي والإقليمي. محلياً، يعكس القرار رغبة الاتحاد الأردني في الحفاظ على استقرار الأداء الفني من خلال الاستمرار في الاعتماد على المدرسة التدريبية المغربية التي أثبتت نجاحها وتأقلمها السريع مع طبيعة اللاعب الأردني. ومن المتوقع أن يعمل الطاقم الفني الجديد على معالجة الثغرات التكتيكية التي ظهرت في المنافسات الأخيرة لضمان عودة المنتخب لسكة الانتصارات.
إقليمياً ودولياً، تتجه أنظار الجماهير الأردنية نحو الاستحقاقات المقبلة، وفي مقدمتها نهائيات كأس آسيا التي ستقام في المملكة العربية السعودية مطلع عام 2027. يمثل هذا التحدي الهدف الأسمى للمرحلة القادمة، حيث يُعول على حنكة الإدارة الفنية الجديدة في بناء جيل قادر على المنافسة بشراسة، وتجاوز دور المجموعات، والوصول إلى أدوار متقدمة تليق بتطلعات الكرة الأردنية وتؤكد مكانتها المتصاعدة في القارة الآسيوية.
قدمنا لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار الرياضية فى هذا المقال : تعيين المغربي بادو الزاكي مدربا لمنتخب الأردن رسميا, اليوم الأحد 19 يوليو 2026 10:17 مساءً













0 تعليق