نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
الحكومة اليمنية تعلن إجراءات شاملة لمواجهة التصعيد الإيراني وتؤكد تمسكها الكامل بسيادة الدولة, اليوم الأحد 19 يوليو 2026 09:05 مساءً
أكدت الحكومة اليمنية استمرارها في اتخاذ إجراءات سياسية وأمنية وعسكرية ودبلوماسية لحماية سيادة البلاد، بالتنسيق مع مجلس القيادة الرئاسي، وذلك في أعقاب ما وصفته بالانتهاكات الإيرانية للسيادة اليمنية، مشددة على أن إدارة المجال الجوي والمطارات تمثل اختصاصاً حصرياً للدولة ولا يمكن تجاوزه تحت أي ظرف.
جاء ذلك خلال اجتماع عقده مجلس الوزراء، الأحد، في العاصمة المؤقتة عدن، برئاسة رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين الدكتور شائع محسن الزنداني، لمناقشة تطورات المرحلة الراهنة والإجراءات الحكومية للتعامل معها على مختلف المستويات السياسية والعسكرية والأمنية والدبلوماسية والاقتصادية والإعلامية.
واستعرض المجلس الإجراءات التنفيذية التي اتخذتها الحكومة لتعزيز جاهزية مؤسسات الدولة، وتوحيد الأداء الحكومي، وضمان سرعة الاستجابة لمختلف التطورات، بما يحافظ على السيادة الوطنية ويعزز الأمن والاستقرار، إلى جانب استمرار تقديم الخدمات الأساسية للمواطنين.
وأكد الزنداني في مستهل الاجتماع أن الحكومة تتعامل مع المستجدات "بمنطق الدولة"، بعيداً عن ردود الفعل، مع التركيز على حماية السيادة الوطنية وصون مصالح المواطنين، وعدم السماح لجماعة الحوثي أو الجهات الداعمة لها باستغلال معاناة اليمنيين لتحقيق مكاسب سياسية أو فرض واقع يمس اختصاصات الدولة.
ودعا رئيس الوزراء جميع الوزارات والسلطات المحلية إلى رفع مستوى التنسيق مع الأجهزة العسكرية والأمنية والاستخباراتية، وتعزيز حماية المنشآت الحيوية والموانئ والمنافذ السيادية، ومكافحة الإرهاب والتهريب والفساد، إلى جانب ضمان استمرار الخدمات وتحسينها.
كما وجه الزنداني بتشديد الرقابة على الأسواق، ومنع أي محاولات لرفع الأسعار أو احتكار السلع أو استغلال الظروف الاستثنائية للإضرار بالمواطنين، مؤكداً أن مسؤولية الحكومة لا تقتصر على حماية السيادة، بل تمتد إلى حماية معيشة المواطنين وتعزيز ثقتهم بمؤسسات الدولة.
وفي رسالة إلى المجتمع الدولي، شدد رئيس الوزراء على أن حماية سيادة اليمن تمثل مسؤولية تتجاوز الإطار الوطني، باعتبارها مرتبطة بأمن المنطقة واحترام قواعد القانون الدولي، محذراً من أن أي تساهل مع ما وصفه بالانتهاكات الإيرانية أو محاولات الحوثيين فرض أمر واقع لن يؤدي إلى السلام، بل سيدفع نحو مزيد من التصعيد ويقوض فرص الاستقرار.
ورحب مجلس الوزراء بالمبادرات الإنسانية الرامية إلى التخفيف من معاناة اليمنيين، وفي مقدمتها المبادرة الأردنية لاستئناف الرحلات الجوية بين صنعاء وعمّان، لكنه أكد في الوقت ذاته أن تنفيذ أي مبادرة يجب أن يتم في إطار احترام سيادة الدولة واختصاصها الحصري بإدارة المجال الجوي والمطارات، مشدداً على أن الاعتبارات الإنسانية لا ينبغي أن تكون مدخلاً لتجاوز المؤسسات الشرعية.
وجدد المجلس تحميل جماعة الحوثي المسؤولية عن استمرار التصعيد وتعطيل جهود السلام وإعاقة المبادرات الإنسانية، معتبراً أنها تسخر مقدرات الدولة لخدمة مشروعها، وداعياً الجماعة إلى تغليب مصالح اليمنيين والتخلي عن سياسات التصعيد والابتزاز.
وأشاد مجلس الوزراء بمستوى الجاهزية الذي تبديه القوات المسلحة والأجهزة الأمنية في حماية السيادة الوطنية والتصدي للتهديدات، مؤكداً استمرار الحكومة في دعمها للقيام بمهامها الدستورية.
كما ثمّن المجلس الدعم الذي تقدمه المملكة العربية السعودية لليمن على المستويات السياسية والاقتصادية والتنموية والإنسانية، معتبراً أنه يسهم في تعزيز صمود مؤسسات الدولة ودعم أمن واستقرار المنطقة.
واختتم المجلس بالتأكيد على أن الحكومة ستواصل، بالتنسيق الكامل مع مجلس القيادة الرئاسي، اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية سيادة اليمن، والمضي في استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب.















0 تعليق