نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
دعوات لإنشاء هيئة عليا للإغاثة لتوحيد الجهود وضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها في اليمن, اليوم الأحد 19 يوليو 2026 07:24 مساءً
في ظل تفاقم الأزمة الإنسانية واتساع الاحتياجات في اليمن، تتزايد المطالب بإعادة هيكلة العمل الإغاثي والإنساني بما يضمن وصول المساعدات إلى مستحقيها، ويعز التنسيق بين الحكومة والمنظمات الدولية والجهات المانحة.
وبرزت في هذا السياق دعوات لإنشاء "هيئة عليا للإغاثة" تتولى تنظيم ومراقبة العمل الإنساني، وتحديد الاحتياجات الفعلية للمحافظات، وربط التدخلات الإغاثية بجهود التعافي والتنمية.
وفي حوار مع "الأستاذ جمال محفوظ بلفقيه" مستشار وزارة الإدارة المحلية لشؤون الإغاثة والمنسق العام للجنة العليا للإغاثة في اليمن، نناقش أولويات المرحلة القادمة، وأبرز التحديات، وآليات التنسيق مع الشركاء الدوليين.
1: ما هي أولوياتكم في العمل الإغاثي خلال المرحلة الحالية؟
الوضع الإنساني في اليمن لا يزال الأصعب عالمياً مع استمرار النزاع وارتفاع معدلات النزوح الداخلي. لذلك فإن أولويتنا إعادة تنظيم العمل الإغاثي وفق آليات واضحة تستند إلى احتياجات واقعية من المحافظات.
الاحتياجات متباينة: هناك محافظات تحتاج إلى تدخلات إنقاذ حياة عاجلة، وأخرى بحاجة لدعم المراكز الصحية وسبل العيش، وبعضها يتطلب مشاريع تعافٍ وتنمية. كما أن هناك تحديات تتعلق بحماية الشباب من المخاطر المستقبلية وفق التقارير الدولية.
ومن هذا المنطلق، نسعى في اللجنة العليا للإغاثة إلى إعادة تنظيم العمل وتشكيل "هيئة عليا للإغاثة" تتولى الرقابة والمتابعة، وتضمن وصول الأموال والمساعدات بأمان إلى المستحقين، ومعالجة أوجه القصور التي صاحبت المراحل السابقة. ونؤكد هنا الدور المحوري الذي يقوم به مركز الملك سلمان للإغاثة في تخفيف معاناة المواطنين والذي لا يزال مستمراً.
2: ما أبرز المشاريع والخطط لعام 2026؟
قدمنا لمعالي وزير الإدارة المحلية رئيس اللجنة العليا للإغاثة المهندس بدر باسلمة خريطة طريق تحدد أولويات المحافظات بين العمل الإغاثي والتنموي. ونسعى حالياً لترقية اللجنة إلى "هيئة عليا للإغاثة" بقرار من مجلس الوزراء، وقد حظيت بتوجيهات فخامة الرئيس.
الحكومة سهلت عمل المنظمات عبر وزارة الإدارة المحلية واللجنة، لكن غياب التنظيم أدى إلى ازدواجية في العمل وتراجع التنسيق. لذلك تتضمن خططنا رفع مصفوفة احتياجات من الميدان، وتحديد آليات واضحة، واستيعاب التمويلات القادمة عبر البنك المركزي، خاصة مع عودة المنظمات إلى العاصمة المؤقتة عدن، وربط العمل الإغاثي بالخطط التنموية وتوفير الحماية للأسر.
3: ما آليات التنسيق مع المنظمات الدولية والجهات المانحة؟
كانت اللجنة العليا للإغاثة عضواً رئيسياً في المكتب التنسيقي الخليجي، واعتمدنا آلية عقد اجتماع شهري مع جميع المنظمات العاملة في اليمن لاستعراض الاحتياجات والمشاريع القادمة وتفادي الازدواجية.
كما شكلنا لجاناً فرعية في المحافظات برئاسة المحافظين لتقريب وجهات النظر بين الجهات المانحة والمستفيدة وترتيب آليات التنفيذ. وكان للجنة دور بارز مع مركز الملك سلمان، والجمعية الكويتية، والهلال الأحمر الإماراتي، والمنظمات الدولية، في تنفيذ مشاريع إعادة تأهيل الآبار في أبين، ودعم الغسيل الكلوي والأطراف الصناعية، وإقامة المخيمات الطبية وإجلاء الجرحى للعلاج بالخارج.
لكن للأسف تراجع دور اللجنة مؤخراً. ولهذا نجدد مطالبتنا بإنشاء الهيئة العليا للإغاثة كـ "نافذة واحدة" متخصصة للرقابة والمتابعة وتوزيع الأموال بعدالة بين المحافظات.
4: ما أبرز الصعوبات التي تواجهكم؟
أبرز الصعوبات تكمن في ضعف التنسيق. فبحسب قانون السلطة المحلية المادة 123 فقرة 26 والمادة 11 فقرة أ، لا يجوز لأي منظمة تنفيذ أي عمل إغاثي أو إنساني إلا بالتنسيق مع وزارة الإدارة المحلية واللجنة العليا للإغاثة.
كلمة أخيرة:
الوضع في البلاد حرج للغاية. وتحذر التقارير الدولية من خطر مجاعة حقيقية إذا لم يتم تنظيم العمل الإنساني والإغاثي عبر جهة واحدة موحدة. إنشاء الهيئة العليا للإغاثة أصبح ضرورة لضمان وصول المساعدات بكفاءة وشفافية إلى جميع القطاعات والمحافظات.















0 تعليق