نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
من الدعوة إلى البيزنس الرخيص.. اعترافات المنشقين تكشف كواليس بيع المبادئ داخل تنظيم الإخوان, اليوم الأحد 19 يوليو 2026 07:09 مساءً
لم تعد الانشقاقات المتتالية داخل جماعة الإخوان مجرد خلافات تنظيمية أو صراع أجيال كما حاولت القيادات تصديرها لسنوات، بل تحولت مؤخراً إلى صندوق أسود ينفجر لتخرج منه شهادات واعترافات موثقة من قيادات وشباب انشقوا عن التنظيم بعدما صدموا فى الشعارات التى استقطبتهم بها الجماعة ثم وجدوها سرابا وكذلك.
هذه الاعترافات لم تكتف بالحديث عن الجمود الفكري، بل غاصت في عمق كواليس التمويل، وكيف تحولت المبادئ والشعارات الرنانة إلى مجرد سلع تباع وتشتري في سوق المصالح السياسية والاستخباراتية.
وتجمع معظم شهادات المنشقين، خاصة ممن كانوا يديرون ملفات إعلامية وحقوقية في العواصم الأوروبية وبعض العواصم العربية، على أن الشعار المرفوع داخل الغرف المغلقة كان دائماً: "من يملك التمويل يملك القرار".
وكشف منشقون كانوا يعملون في جمعيات خيرية تابعة للتنظيم في أوروبا كيف تم تحويل أموال التبرعات و"أموال الزكاة" من العمل الإنساني إلى تمويل منصات إعلامية هجومية، وشراء ذمم جهات غربية لتسويق مظلومية الجماعة، وتغيير المواقف الفكرية بحسب الجهة المانحة.
وفي اعترافات مثيرة لأحد الكوادر الشبابية السابقة في الخارج أكد أن الخطاب الأيديولوجي للجماعة كان يتشكل مرناً ومطاطاً فيُقدم للغرب على أنه خطاب ليبرالي حقوقي ناعم للحصول على المنح والدعم، بينما يُقدم للقواعد في الشرق الأوسط كخطاب ثوري متشدد، وهو ما يعكس حالة الفصام الأخلاقي التي يعيشها التنظيم.
ولعل جملة "كنا نظن أننا نخدم فكرة، فاكتشفنا أننا نخدم أجهزة مخابرات وأجندات دول إقليمية تشتري ولاء القيادات بأموال الدعم" ترددت فى معظم اعترافات قيادات الشباب المنشقة عن التنظيم في أوروبا، وهو ما كشفته تقارير الانشقاق الأخيرة عن ملامح هذا البيع الممنهج للمبادئ من خلال الارتماء في أحضان أجهزة المخابرات.
و أكد المنشقون أن القيادات التاريخية للتنظيم (سواء جبهة لندن أو جبهة إسطنبول) قبلت بتقديم تنازلات سياسية كبرى، وتنفيذ أجندات تخدم مصالح الدول المستضيفة لهم، حتى لو تعارضت هذه الأجندات مع القضايا الوطنية أو العربية.
وكشفت اعترافات الشباب المنشقين عن موجة غضب عارمة بين صفوف الشباب،بعد كشفهم عن حياة البذخ والرفاهية التي تعيشها قيادات الصف الأول وأبناؤهم في العواصم الغربية من شراء عقارات فاخرة، وتأسيس شركات استثمارية بأسماء زوجاتهم في مقابل تهميش الشباب والقواعد الذين تم تركهم لمواجهة مصيرهم ملاحقين قانونياً أو يعانون من الفقر والبطالة في بلدان الشتات.
هذا التفاوت المالي الصارخ، كان القشة التي قصمت ظهر البعير، ودفع المئات من الشباب لإعلان براءتهم من التنظيم، بعدما أدركوا أن "التضحية" شعار يُطلب من القواعد فقط.















0 تعليق