“ميلونشون” الأوفر حظًا للفوز برئاسة فرنسا

0 تعليق ارسل طباعة

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
“ميلونشون” الأوفر حظًا للفوز برئاسة فرنسا, اليوم الأحد 19 يوليو 2026 06:33 مساءً

الرئيسية مـقـالات مـقـالات الأحد, 19 يوليو, 2026 - 6:18 م

صالح أبو مسلم

صالح أبو مسلم

مع اقتراب موعد انتخابات الرئاسة بفرنسا المقرر لها أواخر شهر إبريل القادم ٢٠٢٧، تقدم العديد من قادة أحزابها السياسية للفوز بالمقعد الرئاسي. ويُعَد ”چان لوك ميلونشون” زعيم حزب فرنسا الأبية هو المرشح الأوفر حظًا، وذلك بعد أن تقدم رسميًّا للترشح حالمًا ببلوغ الدور الثاني، ولِمَ لا وبرنامجه الانتخابي قريب من غالبية الشعب الفرنسي، وبخاصة الطبقات العاملة والفقيرة؟ ما يجعل أنظار غالبية الفرنسيين تتجه نحو أكبر المرشحين عُمرًا الزعيم اليساري "چان لوك ميلونشون"!!

فمنذ شهرين بدأت حملاته الانتخابية، وذلك عندما بدأ أنصاره النزول إلى الشارع، وبخاصة أيام العطلات الأسبوعية والرسمية، للاحتكاك بالفرنسيين، وتقديم برنامج "ميلونشون" الانتخابي، الذي يلقى دعمًا وترحيبًا كبيرين من جانب الفرنسيين، وبخاصة هؤلاء الذين يميلون إلى عودة فرنسا اشتراكية كما كانت من قبل. ويذكر أن ميلونشون قد تقدم أكثر من مرة إلى الانتخابات، إلا أنه وبسبب عوامل سياسية، منها الخلافات بين الأحزاب اليسارية، لم يوفق في الوصول للمقعد الرئاسي. وخلال الانتخابات المقبلة تظل "مارين لوبان" زعيمة حزب الجبهة الوطنية المنافس الأكبر لچان لوك ميلونشون، مع مرشحين آخرين من الأحزاب الفرنسية المختلفة. وتأتي تلك الانتخابات في الوقت الذي تشهد فيه فرنسا انقسامات سياسية، وتناحرًا بين الأحزاب، ناهيك عن الأزمات الاقتصادية والاجتماعية الخانقة التي أثقلت كاهل الفرنسيين.

وما يجعل فرص ميلونشون للفوز بالمقعد الرئاسي كبيرة هو برنامجه الانتخابي الذي يميل إلى الطبقات الفقيرة والمهمشة، وتعاطفه مع الأجانب وأولاد الضواحي من المهاجرين، إضافة إلى رفضه وانتقاده المتواصل لإسرائيل وجرائمها في قطاع غزة والضفة الغربية، ورفضه الدائم في البرلمان الفرنسي لمد إسرائيل بالأسلحة الفرنسية، ورفضه كل مظاهر العنصرية ومعاداة المسلمين، انطلاقًا من قيم الجمهورية الفرنسية. كما أنه يسعى لإقناع الناخبين بحنكته السياسية وقدرته على إعادة دور فرنسا الإقليمي والدولي كدولة عظمى مؤثرة في الاتحاد الأوروبي وكافة القضايا الدولية، ومنها أن تلعب دورًا محوريًّا فاعلًا في حل قضايا الشرق الأوسط، وعلى رأسها: القضية الفلسطينية العادلة، العدوان الإسرائيلي المتكرر على جنوب لبنان، الحرب الأمريكية الإيرانية، وغيرها من الأزمات بالمنطقة، إضافة إلى الحرب الروسية الأوكرانية التي أرخت بسدولها على أوروبا والعالم، وما نتج عنها من مشكلات أمنية واقنصادية كبرى اكتوت بنارها أوروبا والكثير من دول العالم. كما أنه صرح في لقاءاته مع جمهوره الانتخابي بالعمل على تفعيل القانون الدولي والقرارات الأممية لحل الأزمات والحروب، وإنصاف الشعوب المقهورة، وجعل الصوت الفرنسي يعلو خفاقًا من أجل تحقيق السلام. فهل تكون تلك الانتخابات جامعة لأصوات الفرنسيين لاختيار ميلونشون وسط خيبات الأمل التي يشعر بها الفرنسيون تجاه قادة الأحزاب الفرنسية؟ أم يمكن أن يغير الفرنسيون كلمتهم كعادتهم خلال اللحظات الأخيرة؟

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق