التأمين الصحي الشامل يفتح أبواب الأمل لمرضى العيون

0 تعليق ارسل طباعة

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
التأمين الصحي الشامل يفتح أبواب الأمل لمرضى العيون, اليوم الأحد 19 يوليو 2026 05:27 مساءً

وفي خطوة جديدة تؤكد نجاح المنظومة في توطين الخدمات الطبية فائقة التخصص داخل المحافظات، أعلنت الهيئة العامة للرعاية الصحية نجاح إجراء خمس عمليات دقيقة لزراعة قرنية العين داخل مجمع الإسماعيلية الطبي، في إنجاز يعكس التطور الكبير الذي شهدته مستشفيات الهيئة، وقدرتها على إجراء واحدة من أكثر جراحات العيون تعقيدًا وفق أحدث المعايير الطبية العالمية.

لسنوات طويلة، ظل مرضى القرنية يواجهون رحلة علاج صعبة، تبدأ بالبحث عن مركز طبي متخصص، وقد تنتهي بالسفر إلى الخارج أو تحمل تكاليف باهظة تصل إلى نحو 350 ألف جنيه للعملية الواحدة، وهو ما كان يحرم كثيرًا من المرضى من فرصة استعادة نعمة الإبصار.

لكن مع دخول هذه الجراحة الدقيقة ضمن خدمات التأمين الصحي الشامل، أصبحت الصورة مختلفة تمامًا، حيث لا يتحمل المنتفع سوى 482 جنيهًا فقط كمساهمة رمزية، بينما تتحمل المنظومة باقي التكلفة، في نموذج يجسد مفهوم العدالة الصحية ويؤكد أن جودة العلاج لم تعد مرتبطة بالقدرة المالية.

نجاح إجراء خمس عمليات زراعة قرنية داخل مجمع الإسماعيلية الطبي لم يكن مجرد رقم جديد، بل يمثل محطة مهمة في رحلة توطين الجراحات المتقدمة داخل المحافظات، بعدما أصبحت المستشفيات تمتلك غرف عمليات مجهزة بأحدث التقنيات، وأجهزة دقيقة، وفرقًا طبية مؤهلة لإجراء التدخلات الجراحية المعقدة بكفاءة تضاهي أكبر المراكز الطبية.

وتعد هذه العمليات من أكثر جراحات العيون حساسية، إذ تسهم في علاج عتامات القرنية، والقرنية المخروطية، وتلف القرنية الناتج عن الإصابات أو الأمراض المختلفة، بما يمنح المرضى فرصة حقيقية لاستعادة الإبصار وتحسين جودة حياتهم.

وأكد الدكتور أحمد السبكي، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرعاية الصحية، أن نجاح هذه العمليات يأتي ضمن خطة الهيئة للتوسع في تقديم الخدمات الطبية فائقة التخصص داخل محافظات تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل، بما يتيح للمواطن الحصول على أحدث الخدمات العلاجية داخل محافظته، دون الحاجة إلى السفر أو الإحالة إلى مستشفيات أخرى.

وأوضح أن زراعة القرنية خارج مظلة التأمين الصحي الشامل تصل تكلفتها إلى نحو 350 ألف جنيه، بينما يحصل عليها المنتفعون داخل المنظومة بمساهمة لا تتجاوز 482 جنيهًا، وهو ما يعكس فلسفة الدولة في إزالة العبء المالي عن المرضى، وتحقيق العدالة في الحصول على الرعاية الصحية.

وأشار رئيس الهيئة إلى أن هذا النجاح لم يكن وليد الصدفة، وإنما جاء نتيجة تطوير شامل لمنشآت الهيئة بمحافظة الإسماعيلية، شمل تحديث البنية التحتية، وتوفير أحدث الأجهزة الطبية، والاستثمار في تدريب وتأهيل الأطباء والتمريض والفنيين، بما يضمن تقديم خدمات صحية آمنة وفق أحدث البروتوكولات الطبية العالمية.

وأكد أن الهيئة مستمرة في تنفيذ استراتيجيتها لتوطين الجراحات الدقيقة والتخصصية داخل مستشفياتها، بما يرفع جودة الخدمات الصحية ويقربها من المواطنين، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية ببناء نظام صحي حديث ومستدام.

وثمّن "السبكي" جهود الفرق الطبية من الأطباء والتمريض والفنيين، مؤكدًا أن النجاحات المتتالية التي تحققها مستشفيات الهيئة في مختلف التخصصات الدقيقة تعكس الكفاءة العالية للكوادر الطبية المصرية، وقدرتها على إجراء أكثر الجراحات تعقيدًا وفق أعلى معايير الجودة وسلامة المرضى.

ويؤكد هذا الإنجاز أن منظومة التأمين الصحي الشامل تجاوزت فكرة توفير العلاج التقليدي، لتصبح مشروعًا وطنيًا ينقل التكنولوجيا الطبية الحديثة إلى المحافظات، ويمنح المواطنين حقهم في الحصول على أحدث وسائل العلاج بالقرب من محل إقامتهم، دون أعباء السفر أو ارتفاع التكلفة.

ما حدث في مجمع الإسماعيلية الطبي ليس مجرد خمس عمليات ناجحة، بل رسالة واضحة بأن نعمة البصر لم تعد للأغنياء فقط، وأن العلاج المتقدم أصبح حقًا لكل مواطن، في إطار منظومة صحية حديثة تضع الإنسان في مقدمة أولوياتها.

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق