نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
«الشرق الأوسط»: الزاوية تدفع ثمن انتشار السلاح والانفلات الأمني, اليوم الأحد 19 يوليو 2026 02:18 مساءً
«الشرق الأوسط»: الزاوية تدفع ثمن انتشار السلاح والانفلات الأمني
ليبيا – وصف تقرير تحليلي نشرته صحيفة «الشرق الأوسط» اللندنية مدينة الزاوية بأنها مثقلة بأعباء انتشار المجموعات المسلحة، معتبرًا أن سكانها يواصلون دفع ثمن الرصاص المنفلت وسقوط مزيد من الضحايا.
وأوضح التقرير، الذي تابعته صحيفة المرصد، أن المدينة اعتادت تشييع أبنائها ممن يسقطون جراء إطلاق النار، مشيرًا إلى تداول مقطع مصور يظهر أمجد الكيلاني الملقب بـ«الزير»، والتابع سابقًا للكتيبة 103 المعروفة بـ«السلعة»، وهو يحمل سلاحًا رشاشًا ويترنح، فيما وصفه التقرير بأنه كان في حالة سكر.
رماية عشوائية وتوتر بين التشكيلات المسلحة
وأضاف التقرير أن الكيلاني أطلق الرصاص بصورة عشوائية باتجاه أحد مقار مجموعة محمد بحرون الملقب بـ«الفار» وبعض المحال التجارية، فيما أرجع شهود عيان من الزاوية أسباب التوتر إلى خلافات مرتبطة بنشاط تجاري للكِيلاني على الطريق الساحلي.
وتابع أن مجموعة «السلعة» التي يقودها عثمان اللهب هاجمته وطردته من السوق، بعد انتقاله مؤخرًا إلى مجموعة «الفار»، وفقًا لما أورده التقرير.
إشتيوي: السلاح المنفلت يعرقل الاستقرار والتنمية
ونقل التقرير عن رجل الأعمال إسماعيل إشتيوي انتقاده الشديد للمشهد، معتبرًا أن ما ظهر في المقطع المصور «مروع»، وأن أي دولة لا يمكنها تحقيق النجاح والاستقرار أو دفع مسارات التنمية والإصلاح الاقتصادي في ظل انتشار السلاح الخارج عن القانون وسيطرة المجموعات المسلحة على القرار.
وأضاف إشتيوي أن استمرار تصدير هذا المشهد إلى الخارج يختزل ليبيا في صورة دولة رهينة للفوضى والعصابات المسلحة، بدلًا من إبراز ما تمتلكه من إمكانات وفرص ومقومات، مؤكدًا أن المواطن هو من يدفع الثمن في صورة قيود على السفر والتنقل وتراجع مكانة البلاد.
وأشار إلى أن مليارات الدينارات تُنفق سنويًا تحت بنود الأمن والدفاع، فيما لا تنعكس نتائجها على الواقع الأمني، بحسب قوله.
دعوات لوقف ترهيب المدنيين
ووفقًا للتقرير، يظل سكان الزاوية يتساءلون عن موعد انتهاء خطر التشكيلات المسلحة التي تهدد الأرواح وتستنزف مقدرات البلاد، فيما علّق آمر «قوة الإسناد» بعملية «بركان الغضب» التابعة لسلطات طرابلس ناصر عمار على الواقعة.
وقال عمار إن إطلاق النار العشوائي وترهيب المدنيين يمثلان إهانة للمدينة وتاريخها، داعيًا إلى حماية السكان ووضع حد لما وصفه بالفساد والعبث المسلح.
حالة تأهب واحتجاج عبر مواقع التواصل
وأشار التقرير إلى أن الزاوية تعيش حالة من الترقب والتأهب لما قد يقع في أي وقت، في ظل تصاعد نفوذ المجموعات المسلحة، وهو ما عكسه انتشار المقطع المصور على نطاق واسع وتعليقات الليبيين الرافضة للوضع الأمني.
وأضاف أن مدونين ونشطاء من المدينة أطلقوا وسومًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، من بينها «الزاوية تنزف» و«أوقفوا القتل» و«كفى صمتًا»، لإيصال أصواتهم إلى السلطات في طرابلس التي يتهمونها بمهادنة التشكيلات المسلحة ودعم وجودها.
انتقادات لاجتماعات الدبيبة بقادة مسلحين
وبيّن التقرير أن رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبدالحميد الدبيبة دعا خلال شهر رمضان الماضي عددًا من قادة التشكيلات المسلحة في الزاوية إلى مأدبة إفطار، وهو ما أثار انتقادات واسعة من معارضيه، رغم حديثه سابقًا عن بسط سلطة الدولة وتفكيك المجموعات المسلحة في طرابلس.
واختتم التقرير بالإشارة إلى أن مراقبين يرون أن هذه التحركات لا تزال تدور في إطار إعادة ترتيب الولاءات، دون إحراز تقدم فعلي في معالجة ملف السلاح والتشكيلات المسلحة.
المرصد – متابعات










0 تعليق