نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
«الأقنعة الزائفة».. كيف وظفت جماعة الإخوان الإرهابية "حقوق الإنسان" كحصان طروادة لاستهداد الدولة المصرية من الخارج؟.. 2.2 مليار دولار حصيلة تمويلات مشبوهة في السويد وحدها خلال 5 أعوام فقط, اليوم الأحد 19 يوليو 2026 01:55 مساءً
بعد أن لفظ الشعب المصري جماعة الإخوان الإرهابية في ثورة 30 يونيو 2013، وسقط مشروعها الإقصائي المتطرف في الداخل، لم تجد الجماعة الإرهابية ملاذًا سوى نقل ساحة المعركة إلى العواصم الغربية. ولم يكن هذا الانتقال عشوائيًا، بل جاء وفق استراتيجية ممنهجة اعتمدت على أدوات "القوة الناعمة" المزيفة.
عبر تأسيس شبكة عنكبوتية من المنظمات الحقوقية، والمراكز البحثية، والمنصات الإعلامية، حاولت الجماعة إعادة إنتاج نفسها في الغرب ليس كتنظيم ديني راديكالي، بل كحركة مدنية ديمقراطية تدافع عن الحريات. وفي الواقع، لم تكن هذه الكيانات سوى أدوات "حرب سياسية وإعلامية" تهدف إلى تدويل القضايا الداخلية، والضغط على مؤسسات صنع القرار الدولي لمحاصرة الدولة المصرية.
التكتيكات الستة لتطويق وتضليل الحركة الحقوقية الدولية
وتكشف تحركات الجماعة في الخارج أنها اعتمدت على 6 تكتيكات خبيثة لاختراق المنظومة الحقوقية العالمية وتوظيفها ضد القاهرة: عبر تأسيس منظمات حقوقية تُدار بالكامل من عناصر إخوانية، لكنها لا ترفع أي شعار حزبي أو ديني، بل تتحدث بلغة القوانين الدولية لكسب الشرعية. وزرع عناصر موالية أو متعاطفة داخل المنظمات الحقوقية الدولية الكبرى وتزويدها ببيانات مغلوطة لتوجيه تقارير تلك المنظمات ضد مصر. وابتزاز الضمير الغربي بالمظلومية عبر استغلال سردية "المظلومية التاريخية" والمحاكمات القضائية كأداة للتباكي واستدرار عطف المشرعين في البرلمانات الغربية.
وعملت الجماعة المتطرفة على نسج شبكات مصالح نخبوية وبناء علاقات وثيقة مع مديري ومؤسسي المراكز الحقوقية الأوروبية والأمريكية، وتحويل هذه العلاقات المصلحية إلى قنوات لتمرير الأجندات. والمحاصرة الدبلوماسية والرقمية من خلال الحضور المكثف في فعاليات مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، وتنظيم جلسات استماع داخل الكونجرس والبرلمان الأوروبي، بالتزامن مع حملات إلكترونية منسقة عند كل حدث سياسي أو اقتصادي كبير تشهده مصر.
واستخدمت الجماعة المحظورة تدفقات مالية ضخمة مشبوهة لتمويل أنشطة منظمات بعينها مقابل توجيه بوصلتها لمهاجمة مصر، مع إغماض العين تمامًا عن الانتهاكات الحقيقية في الدول الراعية للجماعة.
التمويل من لندن والواجهات في أوروبا
ولا تعتمد الجماعة على مركزية جغرافية واحدة بل طورت تكتيكًا مرنًا يقوم على توزيع مراكز الإدارة والتمويل تفاديًا لقرارات الحظر وتجميد الأصول.
وتظل الجمعيات قائمة كواجهات قانونية في فرنسا، بلجيكا، ألمانيا، أو السويد.
وتُدار الحسابات والأصول المالية المعقدة من العاصمة البريطانية لندن، لضمان استمرار تدفق الأموال حتى لو تعرض أي كيان للملاحقة في أوروبا.
وقد بدأت هذه التحركات المشبوهة تتكشف رسميًا، حيث أظهرت تحقيقات قادها المحقق الدولي "مايكل مالكفيست" بناءً على بيانات الرقابة المالية، أن الجمعيات والمنظمات غير الربحية الواجهية في السويد وحدها تلقت تمويلات ضخمة بلغت نحو 2.2 مليار دولار خلال الأعوام من 2020 ـ 2025. كما كشفت أجهزة الأمن السويدية عن تورط جمعيات ومساجد إخوانية في اختلاس ملايين الكرونات من المنح الحكومية عبر استغلال المدارس الخاصة كواجهات مالية لتغذية أنشطة التنظيم، مما دفع ستوكهولم لإغلاق عدد من المدارس الإسلامية لمنع نشر الفكر المتطرف.
خريطة أذرع الضغط الإخوانية في الخارج
وتتوزع هذه الشبكة على عدة عواصم غربية كبرى، وتدار عبر قيادات معروفة بعدائها للدولة المصرية ولعل أبرزها "منتدى الشباب المسلم في أوروبا" بالعاصمة البلجيكية بروكسل، وهي شبكة تضم 32 إلى 42 منظمة شبابية تأسست عام 1996 تحت مظلة الإخوان. ويتم توصيفه أمنيًا بأنه "جناح تجنيد ناعم" و"مفرخة" لتخريج كوادر بلسان غربي وثقافة علمانية قادرة على اختراق الأحزاب والمؤسسات الرسمية في بروكسل.
وتعد مؤسسة الكرامة بالعاصمة السويسرية جنيف والتي أسسها عبد الرحمن النعيمي منصة هجومية على مصر، تعتمد بالكامل على تمويلات مباشرة لتوجيه ضربات حقوقية مسيسة للدولة المصرية.
فيما تكرس منظمة "كوميتي فور جيستس" بسويسرا والتي يديرها الإخواني أحمد مفرح عملها لتوفير الغطاء القانوني والدولي لعناصر الجماعة الصادرة بحقهم أحكام قضائية في قضايا عنف بمصر.
ويعتبر المنبر المصري لحقوق الإنسان بأمريكا وأوروبا محمد سلطان (نجل القيادي صلاح سلطان) ومعتز الفجيري واجهة تجمع بين عناصر الجماعة وبعض الحقوقيين الفارين؛ تم اختيار بهي الدين حسن مستشارًا لها لاختراق دوائر صناعة القرار في واشنطن.
كذلك الأمر نفسه بالنسبة لمركز الشهاب لحقوق الإنسان بلندن والذي يديره محامي إخوان الإسكندرية خلف بيومي ويصدر تقارير دورية مشوهة ومسيسة تدافع عن سجناء التنظيمات الإرهابية.
وتعد كذلك "هيومان رايتس مونيتور" بلندن والتي تديرها سلمى أشرف عبد الغفار ابنة القيادي الإخواني المدان في قضية التنظيم الدولي؛ وتستغل المنظمة لإعادة تدوير تقارير الجماعة وتصديرها للإعلام الغربي واحدة من هذه المنظمات.
الأمر نفسه ينطبق على منظمة ليبرتي لندن والتي يديرها عضو التنظيم الدولي عزام التميمي وتعتبر المسؤولة التاريخية عن تسويق أفكار الإخوان وتقديمها للرأي العام والبرلمان البريطاني منذ التسعينيات.
ومن بين هذه المنظمات مؤسسة عدالة لحقوق الإنسان إسطنبول يديرها المحامي الإخواني محمود جابر منصة هجومية كانت تحظى بحماية وغطاء لوجستي لشن حملات إعلامية ضد القضاء المصري.
وتعد منظمة السلام الدولية لحماية حقوق الإنسان بلندن والتي يديرها الإخواني علاء عبد المنصف وتعمل على تدويل القضايا الجنائية الكبرى في مصر وتحويل المتهمين بالإرهاب إلى "ضحايا سياسيين". ويعد الائتلاف الأوروبي لحقوق الإنسان بباريس الذي تديره الإخوانية داليا لطفي أحد أبرز هذه المنظمات وينشط في الساحة الفرنسية للدفاع عن أنشطة الإخوان وتشويه الإجراءات السيادية المصرية.
العقول المدبرة للتنظيم الدولي بالخارج
وترتبط هذه الكيانات بأسماء قيادية تاريخية تدير المفاصل المالية والإعلامية، وفي مقدمتهم: عصام الحداد، إبراهيم منير قبل وفاته، إبراهيم الزيات مهندس التغلغل في ألمانيا، ومحمود حسين، وطارق رمضان.
الاستراتيجية الوطنية المصرية.. سيادة القانون في مواجهة التسييس
وأمام هذه الهجمة الممنهجة، لم تقف الدولة المصرية موقف الدفاع، بل صاغت استراتيجية وطنية شاملة لتطوير أوضاع حقوق الإنسان من منظور وطني شامل وسيادي. وجاء إطلاق "الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان" وتفعيل "الحوار الوطني" وإجراء حزمة من الإصلاحات التشريعية والمؤسسية ليمثل ردًا عمليًا يقطع الطريق على محاولات الابتزاز الخارجي.
وتشدد الحكومة المصرية دائمًا على أن مكافحة الإرهاب وحماية الأمن القومي هما الركيزة الأساسية لحماية حقوق المواطنين في الحياة والأمان، وأن تقييم ملف حقوق الإنسان يجب أن يراعي التحديات والحروب الأمنية التي خاضتها البلاد لترسيخ استقرارها، بعيدًا عن التقارير المعلبة والمسيسة التي تديرها غرف الإخوان المظلمة في باريس ولندن وبروكسل.
تراجع الملاذات الغربية
ويرى مراقبون وقيادات سابقة انشقت عن الجماعة أمثال ثروت الخرباوي أن الإخوان يعيشون اليوم حالة من "الرعب الوجودي" في منافيهم. فبعد تراجع نفوذهم في الشرق الأوسط، تحولوا إلى مجرد أدوات وظيفية لدى أجهزة استخبارات ومؤسسات الدول التي تستضيفهم.
ومع وعي الحكومات الغربية المتزايد بخطر الجماعة ــ حيث تواجه حكومة حزب العمال البريطانية ضغوطًا سياسية متزايدة لحظر الإخوان بناءً على تقارير داخلية وصفت الجماعة بأنها "بوابة لإيديولوجيات أكثر تطرفًا" ــ بدأت أوراق التوت الحقوقية تتساقط عن التنظيم، لتنكشف شبكاته ليس كمنظمات مجتمع مدني، بل كأذرع تخريبية لخدمة مشروع شمولي متطرف لفظه التاريخ.















0 تعليق