نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
850 ألف طالب في سباق المعرفة.. وسارة الأميري: القراءة تُقاس بالعقول لا بالكتب, اليوم الخميس 9 يوليو 2026 07:40 مساءً
أكدت وزيرة التربية والتعليم سارة بنت يوسف الأميري، أن بناء المجتمعات يبدأ من بناء الإنسان، وأن نقطة الانطلاق الحقيقية لهذا البناء تتمثل في اللغة والكلمة، باعتبارهما الأساس الذي تتشكل من خلاله الأفكار والقيم، وتنطلق منه مسيرة الابتكار والإبداع وصناعة المستقبل.
وقالت على هامش فعاليات تتويج بطل تحدي القراءة العربي، على مستوى الإمارات في نسخته العاشرة، إن القيمة الحقيقية لـ«تحدي القراءة العربي» لا تُقاس بعدد الكتب التي يقرأها الطلبة، وإنما بعدد العقول التي يسهم في بنائها، وحجم الأثر المعرفي والفكري الذي يتركه في نفوس المشاركين، مؤكدة أن المبادرة تجاوزت كونها مسابقة سنوية، لتتحول خلال عشرة أعوام إلى حركة معرفية وثقافية واسعة عززت حضور القراءة في المدارس والمجتمعات العربية، وأسهمت في ترسيخها كأسلوب حياة.
وأضافت سارة الأميري أن التحدي نجح في الوصول إلى ملايين الطلبة داخل العالم العربي وخارجه، وأصبح نموذجاً رائداً في نشر المعرفة وتحفيز الأجيال على القراءة، مشيرة إلى أن دولة الإمارات سجلت خلال أحد مواسم المبادرة مشاركة تجاوزت 830 ألف طالب وطالبة، وهو ما يعكس اتساع قاعدة المشاركة وترسخ ثقافة القراءة في البيئة التعليمية.
وأكدت سارة الأميري أن القراءة ليست مجرد وسيلة للتواصل، بل فضاء تُصاغ فيه الأفكار، وتُبنى من خلاله منظومة القيم، وتمثل الجسر الذي يربط المعرفة بالفعل، ويحول الفكرة إلى أثر ملموس وإنجاز ينعكس على المجتمع والتنمية.
وأوضحت سارة الأميري أن القراءة باللغة العربية تمثل ركيزة أساسية في تشكيل وعي الأجيال وصناعة العقول القادرة على التفكير والتحليل والإبداع، مؤكدة أن تعزيز مكانة اللغة العربية وترسيخ ثقافة القراءة والكتابة في حياة الطلبة اليومية يعد استثماراً مباشراً في مستقبل الوطن، وفي إعداد أجيال تمتلك الثقة والمعرفة والقدرة على مواجهة تحديات المستقبل.
وأكدت وزيرة التربية والتعليم أن الوزارة تواصل العمل على تعزيز مهارات القراءة والكتابة من خلال تخصيص برامج ومبادرات تربوية متنوعة داخل المدارس، وتطوير بيئات تعليمية تحفز الطلبة على المطالعة والتعبير والكتابة، إلى جانب تنويع الأنشطة المرتبطة بالقراءة بما يسهم في صقل الشخصية وتنمية التفكير النقدي والإبداعي.
وأشارت سارة الأميري إلى أن التجربة الإماراتية أثبتت قدرتها على استشراف المستقبل والاستجابة للمتغيرات المتسارعة، بفضل نهجها القائم على الاستثمار في الإنسان، والذي وصفته بأنه الاستثمار الأكثر استدامة وتأثيراً، لأنه يؤسس لأجيال تمتلك المعرفة والمهارة والقيم، وقادرة على مواصلة مسيرة التنمية والابتكار.
وهنأت الأميري الطلبة المشاركين والفائزين في تحدي القراءة العربي، معربة عن تقديرها للأسر والمعلمين والمؤسسات التعليمية وكل من أسهم في غرس حب القراءة في نفوس الأبناء، مؤكدة أن كل صفحة تُقرأ، وكل فكرة تُكتسب، وكل جهد يُبذل اليوم في بناء العقول، يمثل استثماراً حقيقياً في مستقبل دولة الإمارات، ويعزز مكانتها بوصفها نموذجاً عالمياً في تنمية الإنسان وصناعة المعرفة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


















0 تعليق