النظام الغذائي المتوسطي يكشف سرًا جديدًا.. بروتينات دقيقة قد تحمي القلب والدماغ

0 تعليق ارسل طباعة

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
النظام الغذائي المتوسطي يكشف سرًا جديدًا.. بروتينات دقيقة قد تحمي القلب والدماغ, اليوم السبت 18 يوليو 2026 09:30 مساءً

وبحسب دراسة نشرتها مجلة Frontiers in Nutrition، وأعلن عنها باحثون من كلية ليونارد ديفيس لعلم الشيخوخة بجامعة جنوب كاليفورنيا (USC)، توصل فريق البحث، بقيادة الدكتور روبرتو فيسينانزا، الأستاذ المشارك في علم الشيخوخة، وبمشاركة الدكتور بينشاس كوهين، عميد الكلية والمؤلف الرئيسي للدراسة، إلى أن كبار السن الأكثر التزامًا بالنظام الغذائي المتوسطي كانت لديهم مستويات أعلى من بروتيني Humanin وSHMOOSE، وهما بروتينان دقيقان يرتبطان بحماية القلب والدماغ.

وأوضح الباحثون أن هذين البروتينين يُنتجان داخل الميتوكوندريا، وهي العضيات المسؤولة عن إنتاج الطاقة داخل الخلايا، والتي تبين أنها لا تقتصر على توليد الطاقة فقط، بل تفرز أيضًا إشارات كيميائية تؤثر في الالتهابات، والتمثيل الغذائي، والاستجابة للإجهاد، وعمليات الشيخوخة.

وقال الدكتور روبرتو فيسينانزا إن هذه البروتينات قد تعمل كـ"رسل جزيئية" تنقل تأثير الطعام إلى الخلايا، مما يساعد في تفسير الفوائد الصحية الكبيرة للنظام الغذائي المتوسطي على المستوى الخلوي.

كما أظهرت الدراسة أن المشاركين الذين التزموا بهذا النظام الغذائي سجلوا أيضًا مستويات أقل من الإجهاد التأكسدي، وهو أحد العوامل المرتبطة بتلف الخلايا وتسريع الشيخوخة والإصابة بالأمراض المزمنة.

وأشار الباحثون إلى أن بعض مكونات النظام الغذائي المتوسطي كان لها تأثير أوضح من غيرها، إذ ارتبط تناول زيت الزيتون، والأسماك، والبقوليات بارتفاع مستويات بروتين Humanin، بينما ارتبط زيت الزيتون وتقليل تناول الكربوهيدرات المكررة بزيادة مستويات بروتين SHMOOSE.

وأوضح الدكتور بينشاس كوهين أن هذه البروتينات قد تصبح مستقبلًا مؤشرات حيوية تساعد الأطباء على تقييم مدى استجابة الجسم للنظام الغذائي المتوسطي، وقد تفتح الباب أمام تصميم برامج غذائية مخصصة وفقًا للحالة البيولوجية لكل شخص.

ورغم النتائج الواعدة، أكد الباحثون أن الدراسة كانت قائمة على الملاحظة، لذلك لا تثبت بشكل قاطع أن النظام الغذائي المتوسطي هو السبب المباشر في زيادة هذه البروتينات، مشيرين إلى أن عوامل أخرى مثل النشاط البدني، والحالة الصحية، والوراثة، ونمط الحياة قد يكون لها دور أيضًا.

وأضافوا أن الدراسات المستقبلية ستركز على معرفة ما إذا كان تغيير النظام الغذائي وحده قادرًا على رفع مستويات هذه البروتينات، وما إذا كان ذلك ينعكس بالفعل على تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والزهايمر وغيرها من الأمراض المرتبطة بالشيخوخة.

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق