نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
رويترز: هجمات الحوثيين الأخيرة على السعودية تضع باكستان في مواجهة "الخط الأحمر" مع إيران, اليوم الجمعة 17 يوليو 2026 09:05 صباحاً
ذكرت وكالة "رويترز" في تحليل لها أن الهجمات الأخيرة التي شنها الحوثيون المدعومون من إيران على المملكة العربية السعودية أثارت استياءً عارماً في باكستان، وسط مخاوف متزايدة من انجرار إسلام آباد عسكرياً إلى الصراع، وهو ما يعقد جهودها الدبلوماسية كشريك أمني إقليمي ووسيط محتمل بين واشنطن وطهران.
وأشار التحليل إلى أن باكستان، وهي القوة النووية التي ساهمت في التوصل إلى اتفاق مؤقت الشهر الماضي لتهدئة التوتر الدائر بين الولايات المتحدة وإيران، قد وقعت اتفاقية دفاع مشترك مع السعودية العام الماضي، ونشرت بموجبها آلاف الجنود وسرباً من الطائرات المقاتلة في المملكة.
ونقلت الوكالة عن مصادر مطلعة تحدثت شريطة عدم الكشف عن هويتها، أن الهجمات الصاروخية الحوثية الأخيرة على السعودية رفعت مستوى الاستياء والقلق في إسلام آباد تجاه طهران إلى مستويات غير مسبوقة، خاصة مع تزايد احتمالات تجدد الصراع المباشر بين الرياض والحوثيين على إثر قصف مطار خاضع لسيطرة الجماعة يوم الاثنين الماضي، مما أنهى هدوءاً استمر لأربع سنوات.
ونسبت رويترز لمسؤول باكستاني قوله إن كبار القادة المدنيين والعسكريين في بلاده أبلغوا إيران على أعلى المستويات بأن الهجمات على السعودية هي هجمات على باكستان، مؤكداً أن هذا الأمر يمثل خطاً أحمر لإسلام آباد.
وتخشى باكستان من أن يؤدي تمركز قواتها في مناطق قريبة من الحدود السعودية اليمنية إلى خطر انكشاف مباشر لجنودها، مما قد يضطرها للتدخل العسكري المباشر التزاماً ببنود الاتفاقية الدفاعية مع الرياض في حال اتساع رقعة الاستهداف.
ونقلت "رويترز" عن مصدر باكستاني القول: "نعم، هناك إحباط، لكن هذا لا يعني أننا نتخلى عن مشروع الوساطة. لقد استثمرنا فيه الكثير ولنا مصلحة في استمراره.. لكن إذا طلبت السعودية منا ذلك، فسنقف معها، ولا شك في ذلك."
وعلى الصعيد الدبلوماسي، كشف مسؤولون حكوميون باكستانيون أن بلادهم تراقب بقلق الانقسامات المتزايدة داخل القيادة الإيرانية، حيث تتباين رؤى وأهداف القادة السياسيين، بمن فيهم الرئيس مسعود بزشكيان ووزير الخارجية عباس عراقجي ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، مع توجهات الحرس الثوري الإيراني الذي يبدو مهيمناً بشكل متزايد على عملية صنع القرار في طهران. وأضافت المصادر أن موجة التصعيد الأخيرة ساهمت بشكل مباشر في إرجاء زيارة غير معلنة كان من المقرر أن يقوم بها وفد إيراني إلى إسلام آباد مطلع هذا الأسبوع.
ويؤكد التحليل أن باكستان تواجه معضلة معقدة للغاية في موازنة دورها الإقليمي؛ فبينما تسعى لتعزيز مكانتها كحليف أمني موثوق لدول الخليج التي باتت أكثر حذراً تجاه الضمانات الأمريكية، تعتمد إسلام آباد بشكل حيوي على إمدادات النفط والغاز من الشرق الأوسط.
وتسببت التوترات الأخيرة حول مضيق هرمز في تعطل طرق الإمداد، مما دفع الحكومة الباكستانية لاتخاذ تدابير طوارئ محلية شملت إغلاق الأنشطة التجارية مبكراً لتفادي حدوث نقص حاد في الوقود، مما يبرز أهمية مساعيها الدبلوماسية لتأمين ممراتها الحيوية بالتوازي مع التزاماتها العسكرية.
















0 تعليق