تقرير يوناني يدعو إلى إحالة ترسيم الحدود البحرية مع ليبيا إلى محكمة لاهاي

0 تعليق ارسل طباعة

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
تقرير يوناني يدعو إلى إحالة ترسيم الحدود البحرية مع ليبيا إلى محكمة لاهاي, اليوم الخميس 16 يوليو 2026 02:55 مساءً

الرفض الإقليمي للمطالبات البحرية الليبية يمنح أثينا فرصة دبلوماسية

ليبيا – وصف تقرير تحليلي نشرته صحيفة «كاثيميريني» اليونانية الناطقة بالإنجليزية ليبيا بأنها تمثل «فرصة عظيمة لليونان»، في ظل ما اعتبره حالة رفض إقليمي واسعة للمطالبات البحرية الليبية.

وأوضح التقرير، الذي تابعت وترجمت صحيفة المرصد أبرز ما ورد فيه من آراء وتحليلات، أن الموقف الليبي الوارد في الرسالة المرفقة بخريطة والموجهة إلى الأمم المتحدة في 27 مايو 2025 بشأن ترسيم الحدود البحرية في البحر الأبيض المتوسط، قوبل باعتراضات واسعة من دول المنطقة.

اعتراضات من 5 دول متوسطية

وأضاف التقرير أن المنطقة البحرية الموضحة في الخريطة الليبية تشمل، وفقًا لتقديره، 5 دول من أصل 21 دولة متوسطية، وتمثل نحو 16% من إجمالي مساحة البحر الأبيض المتوسط، ما دفع مصر ومالطا واليونان وتونس وإيطاليا إلى إرسال اعتراضات إلى الأمم المتحدة.

وتوقع أن تواجه السلطات في العاصمة طرابلس صعوبة كبيرة في قبول ترسيم الحدود مع اليونان داخل المنطقة المشمولة بالمذكرة التركية الليبية، أو في المضي نحو حل قضائي ثنائي لترسيم الحدود بالكامل، لأن ذلك قد يضعها في مواجهة مباشرة مع تركيا التي لا تزال تعتمد عليها عسكريًا.

رفض يوناني لترسيم الجزء الغربي فقط

ورأى التقرير أن ليبيا قد ترغب في ترسيم الجزء الغربي فقط، الواقع خارج نطاق المذكرة التركية الليبية، إلا أن هذا الخيار لن يرضي اليونان، لأنه قد يُفسر على أنه اعتراف ضمني بشرعية الترسيم مع تركيا في الجزء الشرقي.

واعتبر أن اعتراض جميع الدول التي تشترك مع ليبيا في حدود بحرية يتيح فرصة دبلوماسية مهمة لأثينا، إذ يمكنها اقتراح اتفاق مشترك بين الدول الخمس، ودعوة ليبيا إلى إحالة مسألة ترسيم الحدود إلى محكمة العدل الدولية في لاهاي، في خطوة عدّها متوافقة مع القانون الدولي وقادرة على حل النزاعات في هذه المنطقة الواسعة.

سوابق ليبية في اللجوء إلى القضاء الدولي

وأشار التقرير إلى أن ليبيا سبق أن أحالت نزاعين مماثلين مع تونس ومالطا إلى محكمة العدل الدولية خلال ثمانينيات القرن الماضي، معتبرًا أن ذلك يعكس وجود تقليد ليبي في تسوية النزاعات البحرية قضائيًا.

وأضاف أن ليبيا تسعى حاليًا إلى إعادة الاندماج في المجتمع الدولي، عبر دعوة الشركات الأجنبية إلى استغلال مواردها الهيدروكربونية برًا وبحرًا، ما يجعل الترسيم القضائي، وفقًا لرؤية التقرير، عاملًا مساعدًا في جذب شركات النفط وتجنب النزاعات المرتبطة بالجرف القاري والمناطق الاقتصادية الخالصة.

توقعات بتحرك تركي مضاد

ورأى التقرير أن اللجوء إلى محكمة لاهاي قد يخفف عن ليبيا أعباء المواجهة المباشرة مع تركيا، لكنه رجح في المقابل ألا تقف أنقرة مكتوفة الأيدي أمام هذا التطور.

وأوضح أن تركيا قد تطلب نظريًا المشاركة في عملية الترسيم القضائي، إلا أن التقرير استبعد إقدامها على ذلك، لأنها لا ترغب في المخاطرة بالمكاسب التي أرستها المذكرة التركية الليبية.

ورجح أن ترسل أنقرة خطابًا إلى المحكمة تعلن فيه رفض اختصاصها القضائي، وتطالب باستثناء المنطقة المشمولة بالمذكرة التركية الليبية من عملية الترسيم، بدعوى امتلاكها حقوقًا فيها، مع طلب مرحلة تمهيدية للبت في مدى صحة هذه المطالبات.

التقرير يشكك في قوة الموقف التركي

وأضاف التقرير أنه إذا رأت المحكمة وجود حقوق لتركيا في المنطقة، فقد تستثنيها من عملية الترسيم، أما إذا خلصت إلى عدم وجود أساس قانوني لهذه المطالبات، فستواصل النظر في القضية.

واعتبر أن المذكرة التركية الليبية تتعارض بصورة واضحة مع قانون البحار، ما يجعل الحجج التركية، من وجهة نظره، ضعيفة أمام القضاء الدولي.

صعوبة جمع موقف موحد

وأشار التقرير إلى أن التحدي الأكبر أمام اليونان يتمثل في إقناع الدول الأربع الأخرى بالتوقيع على رسالة مشتركة، في ظل مراجعة كل دولة لمستقبل علاقاتها مع ليبيا.

واختتم بالقول إنه حتى في حال فشل هذا المسعى، فإن أثينا قد تتحرك منفردة لحل النزاع وإظهار نفسها بوصفها فاعلًا إقليميًا يسعى إلى التأثير في مسار التطورات البحرية بالمنطقة.

 

ترجمة المرصد – خاص

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق